قال فاروق صديقي، الرئيس الإقليمي لإدارة المعاملات المصرفية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان في بنك ستاندرد تشارترد، إن المقومات اللوجستية والجغرافية والبنية التحتية التي تملكها دبي جعلها حجر الأساس في تجارة الأسواق الناشئة التي ستكون مسؤولة عن 40 % من حجم التجارة العالمي في عام 2030.

 ولفت إلى أن البنوك الوطنية أصبحت أكثر تنافسية من حيث تمويل التجارة العالمية لأنها أصبحت تستثمر في التقنيات وتتوسع خارج حدودها.

وفي لقاء صحفي في دبي أمس لمناقشة تحول النمو التجاري من الغرب إلى الشرق، أفاد صديقي بأن دبي ستلعب دوراً محورياً في توجّه التجارة العالمي نحو إنشاء ممرات لوجستية متكاملة لتسهيل حركة التجارة بين الممرات التجارية بين الأسواق الناشئة، مؤكداً أهمية كفاية رأس المال العامل بالنسبة لإدارة الخزانة في الأسواق المتقلبة، وأن التكنولوجيا ستكون عاملاً أساسياً لزيادة كفاءة رأس المال العامل في المرحلة القادمة.

في مركز الممر التجاري

وأوضح صديقي أن حجم التجارة بين ممري الصين وأفريقيا يصل في الوقت الراهن إلى 30 مليون دولار، ونرى أن دبي تقع في مركز ذلك الممر التجاري الذي ينمو سنوياً بنسبة 37 %.

فالشركات الأفريقية والهندية ستسعى إلى فتح مكاتب لها في الإمارة، ودبي سيكون لها دور محوري في عملية التجارة بين تلك الممرات خلال العشرين عاماً المقبلة، بفضل موقعها الجغرافي المثالي وبنيتها التحتية الجاهزة لاستقبال تلك الشركات متمثلة بشكل رئيسي في مركز دبي المالي العالمي.

وأضاف: وصلت حصة الممرات التجارية في الأسواق الناشئة في التجارة العالمية إلى 18% في 2010 ونتوقع أن تشكل 40% من حجم التجارة العالمي في عام 2030، وهو ما سيرفع وتيرة النشاط الاقتصادي والتجاري في تلك الأسواق ويجلب تدفقات كبيرة من الاستثمارات. كما أن التجارة بين تلك الممرات شهدت نمواً ثنائي الرقم وهي ستكون مسؤولة عن 2% من نسبة نمو الاقتصاد العالمي في 2030 وعشرة أضعاف سرعة نمو اقتصادات الأسواق الأخرى.

السيولة في النظام المصرفي

وحول السيولة في النظام المصرفي في الدولة قال صديقي: إن نسبة القروض إلى الودائع أقل من 100% مما يعني أن مستويات السيولة جيدة جداً في السوق. وفي المقابل فإن البنوك تركز على إدارة الأصول وهو ما يفسر تباطؤ نمو الائتمان، وسعي مزيد من الشركات لتحرير سيولتها من خلال تفعيل رأس المال العامل.

وأضاف: التركيز الرئيسي للشركات بعد الأزمة هو الحفاظ على مستويات السيولة، والعملاء في الشرق الأوسط يركزون في هذه الآونة على توسعة أعمالهم خارج حدودهم الجغرافية مدركين الفرص التي تمنحها التقنيات الحديثة لتمكينهم من تحقيق ذلك.

العصب الرئيسي

قالت كارين فوست، الرئيسة العالمية لإدارة المعاملات المصرفية في ستاندرد تشارترد: إن تحريك رأس المال الذي وصفته بأنه العصب الرئيسي للتدفقات التجارية يتطلب تعاون البنوك والشركات التي ستحتاج إلى التركيز على إدارة المخاطر وتحرير السيولة في دورة "رأس المال تحويل الأصول" بسرعة وفاعلية وسيكون للشركات التي تتمكن من إدارة سيولتها بفاعلية مع البنوك الأفضلية في نمو الأرباح. وأضافت: تزداد إدارة رأس المال العامل أهمية لأن الشركات بدأت تدرك أهمية دور رأس المال العامل في حفز السيولة والأرباح وجعلها مستدامة على المدى الطويل.

وتعليقاً على مشاركة البنك في معرض ومؤتمر سايبوس 2013 في دبي، قالت فوست: نحن متحمسون للغاية إزاء تنظيم سايبوس 2013 في دبي، وهي سوق حيوية تتمتع بمكانة متقدمة ضمن أسرع المناطق نمواً في آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط. ويحرص بنك ستاندرد تشارترد على رضا العملاء ويلتزم بمساعدتهم على استثمار الفرص التجارية الناشئة عن تحول رياح النمو التجاري من الغرب إلى الشرق.