قال فواز الخضري الرئيس التنفيذي لشركة أبناء عبدالله عبدالمحسن الخضري السعودية، التي تعمل في قطاع المقاولات: إنه يتوقع استمرار تأثر صافي الربح لعدة فصول أخرى من جراء الرسوم التي تفرضها الحكومة على العمال الأجانب.

وبدأت وزارة العمل في أواخر 2012 فرض رسوم على الشركات قدرها 2400 ريال (640 دولار) لكل عامل أجنبي يزيد على عدد العاملين من المواطنين السعوديين. وتلك الخطوة جزء من سياسة الوزارة الهادفة لتشجيع الشركات على تعيين المواطنين السعوديين، والذين عادة ما يكونون أكثر كلفة من الوافدين.

ويجب دفع الرسوم عند تجديد الإقامة للعامل الوافد. وفي يوليو الماضي أعلنت الخضري عن نتائج الربع الثاني، والتي شهدت انخفاضاً نسبته 43 % في صافي الربح ليصل إلى 25.4 مليون ريال وعزت ذلك لأسباب من بينها تلك الرسوم.

وتعاني الشركة وعدد من الشركات العاملة بقطاع المقاولات من جراء السياسات الإصلاحية التي تنتهجها وزارة العمل ــ كبرنامج نطاقات الذي يفرض على الشركات حصصاً لتوظيف المواطنين ــ وذلك رغم نمو الطلب على أعمالها في ظل الطفرة الاقتصادية والإنفاق الحكومي السخي على مشروعات البنية التحتية.

وقال فواز الخضري لرويترز: إن تأثر أرباح الشركة بتلك الرسوم لم يكن أسوأ على الأرجح، إذ تعمل الشركة في عدد من المشروعات التي جرى التفاوض عليها قبل فرض تلك الرسوم وإن التفاوض على المشروعات الجديدة سيأخذ تلك الرسوم في الاعتبار.

وأوضح أن التأثير في الأرباح سيظهر بصورة أوضح العام المقبل قائلاً: من المرجح أن نشهد استمرارية ذلك التأثير لعدة فصول أخرى.

وتبلغ قيمة المشروعات قيد التنفيذ للخضري، التي يعمل لديها 1700 عامل، 3.7 مليارات ريال وتتراوح فترة تلك المشروعات بين عامين إلى ثلاثة أعوام.

وتسعى الشركة لتحسين الكفاءة لكن الخضري قال: كي أكون صريحاً فإنه مهما فعلنا سيكون التأثير كبيراً. الضريبة هي الضريبة حتى إن كنت أفضل شركة في العالم وأخبروك بأن الضريبة ستكون 20 % بدلاً من 10 % كيف ستتعامل مع الأمر؟ مهما فعلت ستؤثر فيك.

وكان مسؤولون حكوميون قالوا إنه يمكن في بعض الحالات أن تتلقى الشركات تعويضاً عن تأثر أعمالها بالقرارات الخاصة بالعمالة، لكن الخضري قال إنه لم يتضح بعد التوقيت الذي قد تتسلم فيه شركته أي تعويض.

وقال: تكلمنا جميعاً من خلال لجنة للمقاولين السعوديين والمقاولين الأفراد وقدمنا طلبات للتعويض. علمنا من جهات حكومية عدة أن هناك لجنة تشكلت للنظر في إمكانية التعويض عن تلك الرسوم. لكن من الصعب معرفة أي إطار زمني. من المهم أن يعرفوا أن التدفقات النقدية لصناعة المقاولات تضررت بشدة لأنك تدفع الرسوم مقدماً، بينما لا تعلم متى ستتسلم التعويض لذلك تتأثر يوماً تلو الآخر بخروج الأموال. ولفت الخضري إلى أن عدداً من شركات المقاولات الصغيرة اضطر للخروج من السوق بسبب ارتفاع كلفة العمالة.