قال رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي إن احتياطي النقد الأجنبي في بلاده سيرتفع الشهر الجاري إلى حوالي 20 مليار دولار، بالرغم من المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها مصر.
وبلغ الاحتياطي النقدي الأجنبي في مصر نحو 19 مليار دولار نهاية أغسطس وهو الأعلى منذ نوفمبر 2011. وتظهر أرقام الاحتياطي في أغسطس إن الحكومة اعتمدت على دعم الدول الخليجية في المواد البترولية ولم تصرف مما لديها ولذا كان الحفاظ على قيمة الاحتياطي. لكن خلال هذا الشهر وبعد إقامة مزاد للعملة الصعبة بنحو 1.3 مليار دولار قد تصل الاحتياطيات بالفعل لما توقعه رئيس الوزراء المصري.
وقال الببلاوي إن الحكومة لن ترفع الحد الأدنى للأجور، لأن الميزانية لا تسمح، مشيرا إلى أنه مهتم أكثر بتطبيق الحد الأقصى للأجور، وأوضح قائلاً: إذا انضبط الحد الأقصى للأجور، سيكون ذلك بمثابة إنجاز في هذا الملف.
البطالة والعجز المالي
وأضاف الببلاوي في حوار مع صحيفة "المصري اليوم" المستقلة نشر الجزء الثاني منه في عددها الصادر أمس إن مصر تواجه مشكلتين، هما البطالة المتفجرة والعجز المالي، لافتًا إلى أن الحكومة بدأت تنفيذ برنامج ترشيد دعم الطاقة، لأن الدعم أكبر مما تستطيع الدولة أن تستمر عليه.
وأشار إلى أن العجز في الموازنة يأتي نتيجة أن الإيرادات أقل من المصروفات، وتابع: رغم كل هذه المشاكل إلا أنني أستطيع أن أبشركم بأخبار جيدة، فالاحتياطي من النقد الأجنبي سيرتفع هذا الشهر، في الغالب، إلى حوالي 20 مليار دولار، بسبب ودائع بعض الدول العربية، والكويت وضعت 2 مليار دولار قبل يومين.
المساعدات الخليجية
وقال الببلاوي إن بلاده حصلت بالكامل على 12 مليار دولار مساعدات من دول السعودية والإمارات والكويت وتتفاوض مع الدول الثلاث على تمويل مشروعات مهمة.
وأوضح أن بلاده حصلت على ستة مليارات دولار كودائع وثلاثة مليارات لشراء مواد بترولية وثلاثة مليارت كمنحة.
وفي رده على سؤال عن حجم حزم التمويل الجديدة التي تتفاوض عليها مصر مع السعودية والامارات والكويت قال الببلاوي: لن أفصح عن الرقم. الموضوع مازال قيد الحوار مع الدول الثلاث. الأكيد أنه بجانب مبلغ 12 مليار دولار التي حصلنا عليها فإن تلك الدول ستساعد مصر بشكل جاد على تمويل مشروعات محددة بعضها عاجل وسيساهم في حل مشكلات كبيرة تهم المواطنين. الدول الثلاث ستنفذ مشروعات كبيرة وبمبالغ كبيرة. هذه الدول تستثمر في مستقبل مصر.
وتسعى الحكومة المؤقتة لتحسين أوضاع المواطنين المتضررين من اضطرابات سياسية واقتصادية مستمرة منذ ما يزيد على عامين. ورغم العجز المتزايد في الميزانية تواجه الحكومة ضغوطا كبيرة لتجنب إجراءات تقشف لا تلقى تأييدا شعبيا.
وفد إيطالي
من جهة أخرى صرح سفير مصر في روما، عمرو حلمي، بأن وفداً إيطالياً سيقوم بزيارة مصر خلال الفترة من 10 إلى 13 أكتوبر القادم، وذلك بهدف التباحث مع رجال الأعمال المصريين حول إقامة مجموعة من المشروعات الاستثمارية في مجالات الطاقة البديلة والمتجددة والصناعات الغذائية، فضلاً عن المشروعات السياحية، وكذلك الأنشطة الصناعية المُتعلقة ببناء السفن وإنتاج المحركات الكهربائية فائقة التطور.
وأضاف حلمي، عقب لقائه مع أنطونيو باديني رئيس جمعية الصداقة المصرية الإيطالية أمس، أن زيارة الوفد الإيطالي تعكس إدراك مجتمع الأعمال في إيطاليا لأهمية الاستفادة من الفرص الاستثمارية في مصر بنظرة مستقبلية تقوم على التعامل مع الواقع بعيداً عن بعض المبالغات الإعلامية التي ترسم صورة غير واقعية للأوضاع التي تمر بها البلاد.
وقال حلمي، فى بيان صحفي لوزارة الخارجية المصرية، إن الوفد الإيطالي سوف يركز في مباحثاته على استثمارات طويلة الأجل في مجالات السياحة، بما في ذلك إنشاء مجمع رياضي في شرم الشيخ على المستوى الأوليمبي، الأمر الذي من شأنه المُساهمة في تطوير وتنويع المقاصد السياحية في شرم الشيخ، مضيفاً أن مجالات الاستثمار الإيطالي في مصر تتسم بالتنوع وتركز على النشاطات الإنتاجية مثل بناء السفن الصغيرة، والمتوسطة متعددة الأغراض بالاشتراك مع ترسانة السويس لبناء السفن.
وأكد أن إيطاليا تعد الشريك التجاري الثاني لمصر على المستوى الدولي، وهي أهم شريك تجاري على مستوى الاتحاد الأوروبي.
6 مليارات دولار ديون لشركات النفط الأجنبية
نقلت صحيفة المصري اليوم عن رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي أمس قوله إن مديونية البلاد لشركات النفط الأجنبية تبلغ حوالي ستة مليارات دولار وإن الدولة بصدد التوصل إلى اتفاق لجدولة الديون. وأضاف الببلاوي إن الوصول إلى تسوية مع شركات النفط الأجنبية سيؤدي لزيادة استثماراتها في مصر إلى 15 مليار دولار خلال عامين.
وكان المسؤولون في مصر يرفضون الكشف عن أرقام عن إجمالي الديون للشركات الأجنبية. وفي مقابلة مع رويترز في ابريل الماضي قال وزير البترول والثروة المعدنية السابق أسامة كمال: حجم المديونية رقم غير معلن ولن يفيد أحد معرفته.
وقال الببلاوي للصحيفة: نحن مدينون للشركات الأجنبية بحوالي ستة مليارات دولار. هذا ما دفع الشركات للتوقف عن الاستثمار. نحن بصدد الوصول إلى اتفاق معهم لجدولة المديونية. الوصول إلى تسوية يؤدي إلى زيادة الاستثمارات من قبل الشركات الأجنبية خلال العامين المقبلين إلى 15 مليار دولار.
وتهيمن الشركات الأجنبية على قطاع الطاقة في مصر أكبر منتج للنفط في افريقيا خارج منظمة أوبك وثاني أكبر منتج للغاز في القارة بعد الجزائر.
الإمارات تمول إنشاء 25 صومعة لتخزين القمح
كشف الدكتور محمد أبو شادي، وزير التموين المصري، عن وجود اتفاق مع الامارات لتمويل إنشاء 25 صومعة جديدة لتخزين القمح بكلفة 2 مليار جنيه (حوالي 290 مليون دولار أميركي).
وقال أبو شادي، في تصريحات خاصة لـ"البيان الاقتصادي"، إن وزارة التموين المصرية قدمت للجانب الاماراتي التصميمات اللازمة والمناطق المحددة لإقامة هذه الصوامع في 9 محافظات تتميز بوفرة في زراعة محصول القمح في مصر.
السعة التخزينية
وأضاف أبو شادي إن السعة التخزينية لكل صومعة ستصل إلى 30 ألف طن، أي أن السعة الإجمالية للمشروع ستصل إلى 750 ألف طن، مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي من إنشاء تلك الصوامع هو القضاء على الهدر في محصول القمح الذي بلغ العام الماضي 3.7 ملايين طن.
وكانت مصر قد استوردت مؤخراً نحو 1.75 مليون طن، ويكفي الاحتياطي الاستراتيجي لمصر من القمح حتى منتصف فبراير المقبل.
مرحلة ثانية
وأوضح أبو شادي أن مشروع إنشاء 25 صومعة يمثل المرحلة الثانية ضمن المشروع القومي لإنشاء 50 صومعة معدنية على مستوى الجمهورية لتخزين الأقماح، والتي بدأ العمل فيها منذ عام 2005، ومن المقرر الانتهاء من المشروع في شهر يونيو من العام 2015.
وأضاف إن المرحلة الأولى تضمنت إنشاء 25 صومعة تم الإنتهاء من إنشاء 22 صومعة منها بسعة تخزينية إجمالية بلغت 660 ألف طن حيث تبلغ سعة كل صومعة 30 ألف طن قمح، وجار حاليا إنشاء 3 صوامع، كما تم إنشاء شون حديثة ملحقة بكل صومعة، وبلغت تكاليف إنشاء الصوامع في المرحلة الاولى حوالي مليار و200 مليون جنيه.
تعاون استثماري
وكشف أبو شادي عن أنه بحث مع محمد ربيع، أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية، دعم التعاون الاستثماري بين المجلس والحكومة المصرية في المجالات الاقتصادية، خاصة مجالات السلع الغذائية وإنشاء الصوامع والمطاحن والمخابز المليونية في مصر.
وأكد الوزير تقدير مصر لكل الدول العربية، خاصة الامارات، التي وقفت بجانب مصر سياسيا واقتصاديا في الظروف الحالية، مشيدا في الوقت نفسه برغبة مجلس الوحدة الاقتصادية في جذب رجال الأعمال العرب للاستثمار بمصر في مجالي الصوامع والمطاحن للمحافظة على المحصول الاستراتيجي من القمح، والذي تقدر الكمية المهدرة منه بحوالي 10 % خلال عمليات النقل والتخزين في شون ترابية.
وأشار إلى أنه ستتم دراسة كل العروض المقدمة لبناء الصوامع والمطاحن لوضع آليات لتنفيذها على أرض الواقع.
ومن جانبه أكد السفير محمد ربيع أن المجلس يقوم بتوحيد العمل العربي المشترك في المجالات الاقتصادية، حيث يدرس حاليا استراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي العربي لكل الدول العربية، ومنها مصر، وتشجيع كل رجال الأعمال العرب للاستثمار في المجالات الزراعية داخل الوطن العربي.
