أكد جفري سينغر الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، أن المركز يواصل نموه رغم التحديات العالمية، حيث سجل خلال النصف الأول من العام نموا في عدد الشركات المسجلة. فحتى شهر يوليو من العام الحالي، بلغ عدد الشركات المسجلة في مركز دبي المالي العالمي 979 شركة، منها 365 كيانا تضم شركات مالية كالبنوك، وشركات تأمين، أو مديري أصول.

وقال سينغر في مقابلة حصرية مع وكالة «شينخوا» الصينية، أنه لا أزمة الديون، أو التحديات الجديدة الماثلة في بعض الأسواق الناشئة أثرت على نمو مركز دبي المالي وطموحاته. ولدى سؤاله عن المخاوف من تداعيات الهموم الاقتصادية الحالية في كل من أوروبا والهند، اللتين تعتبران مصدرين هامين لسوق دبي المالي، أجاب سينغر، أنه لا يوجد تراجع في الطلب من كيانات في كل من الغرب، وشبه القارة الهندية.

وأضاف: إن المركز باعتباره وجهة مالية عالمية في الشرق الأوسط، فإنه يشهد عددا من الشركات الأوروبية أكبر من الشركات الآسيوية، مرجعا ذلك إلى أن أسواق المال الأوروبية أكثر تشرذما. مضيفا أن الشركات المالية من آسيا التي تضخ في مركز دبي المالي أقل من حيث العدد، غير أنها تأسست على عدد أكبر من الكوادر الوظيفية من نظيراتها الأوروبية، لافتا إلى أن أكبر خمسة بنوك صينية، على سبيل المثال، تتحكم بنحو 80% من الحصة السوقية في الصين.

بنوك صينية

ومضى قائلا: انه في أعقاب قيام بنك الصين للإنشاءات بفتح فروع له في مركز دبي المالي في وقت سابق من العام، فإن المركز يحتضن الآن أربعة من أكبر خمسة بنوك صينية. إضافة إلى ذلك فإن 21 من أكبر 25 بنكا عالميا لديها فروع في المركز، من بينها اتش اس بي سي، وستي جروب، ودويتشه بنك، ويو بي اس.

وتابع: إن حوالي 36% من الشركات المنظمة جاءت من أوروبا، و 27% من الشرق الأوسط، و 16% من أمريكا الشمالية، و 11% من آسيا، والعشر من بقية أنحاء العالم.

الشركات الهندية

وفيما يخص الهند، قال سينغر، أنه بالرغم من انخفاض قيمة الروبية، فعلى المرء أن لا يتجاهل ان هناك كثيرا من الشركات الجيدة، والأنشطة في القطاعات كافة، التي يشق كثير منها طريقه إلى الشرق الأوسط.

وأشار إلى نجاح بنك ساراسين البين التي يتخذ من المركز مقرا لها في جمع أكثر من 500 مليون دولار لمصنع سكر في الفجيرة، خلال ستة شهور، مؤكدا ان كمية السكر المنتجة تذهب جميعها إلى الهند، غير ان جمع مثل هذا المبلغ في الهند يستغرق 4 سنوات نظرا للأنظمة المتشددة والروتين المتفشي.

وقال إن مجموع القضايا التي تنظر أمام محاكم المركز تظهر أن محاكم مركز دبي المالي برزت كمنصة قضائية ذات مصداقية، ليس في الشرق الأوسط فحسب، وإنما في أنحاء العالم. وأعرب عن استعداد المركز للتعاون مع أبو ظبي، حيث انه كان متعاونا منذ تأسيسه في 2004.

الوجهة المالية الوحيدة

قالت الوكالة الصينية أن دبي، الغنية بالتجارة والسياحة والاستقرار، كانت أول من أسس مركزا ماليا في 2004. وهو حتى الآن الوجهة المالية الوحيدة التي تتمتع بمعايير تنظيمية في المنطقة الزمنية الواقعة بين لندن والشرق الدنى. ووفقا لسينغر، فهناك 15 ألف موظف يعملون في المركز، بزيادة 1000 عن نهاية 2012.

وأعرب سينغر عن ثقته بأن مركز دبي المالي العالمي سيواصل نموه بنفس الوتيرة، وأن الذكرى السنوية العاشرة للمركز ستظهر لعالم المال أن الأزمة المالية العالمية لم تثن دبي عن طموحاتها، واللحاق بركب مراكز عالمية عريقة مثل لندن، ونيويورك، وهونغ كونغ. قائلا إن المركز كان ينظر إليه في البداية بأنه وجهة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا. غير ان التطورات الأخيرة أثبتت أنه أضحى وجهة مالية معتمدة للشركات من أنحاء العالم كافة.