وصل حجم إصدار الصكوك في الإمارات إلى 5.2 مليارات دولار (19 مليار درهم) في 10 سبتمبر الجاري مقابل 5.4 مليارات دولار (19.7 مليار درهم) في نفس الفترة من العام الماضي مسجلاً انخفاضا بسيطا بنسبة 3.7%. بينما بلغ إجمالي إصدار الصكوك عالمياً حتى 10 سبتمبر 2013 إلى 73.6 مليار دولار مقابل 89.8 مليار دولار أي بانخفاض 18% عن نفس الفترة من العام الماضي.

وفي تعليق خاص لـ«البيان» قال بول هنري بروفوست محلل الائتمان في وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني أن تجّدد الثقة في تعافي القطاعات الاقتصادية في الدولة وإمارة دبي أدى إلى خفض عوائد الصكوك وحفّز الشركات لإعادة تمويل ديونها الحالية بتكلفة أقل، وهو ما يشير إلى أن المصدرين يقومون بإعادة تقييم متطلباتهم من الإصدارات أو تأخير الإصدار إلى حين انخفاض العائد على السندات.

وأضاف أن حجم الإصدارات المقرر إصدارها قبل نهاية العام قد يعيد تحقيق نتائج 2012 حين وصل حجم الإصدارات إلى 6.5 مليارات دولار (23.7 مليار درهم).

توقعات

ولفت بروفوست إلى أن تقرير ستاندرد أند بوز الصادر في مارس الماضي توقّع أن يتجاوز إصدار الصكوك عالمياً حاجز 100 مليار دولار للعام الثاني على التوالي.

ووصل إجمالي إصدار الصكوك عالمياً لغاية 10 سبتمبر 2013 إلى 73.6 مليار دولار مقابل 89.8 مليار دولار أي بانخفاض 18% عن نفس الفترة من العام الماضي. وأشار إلى أن حجم الصكوك المقرر إصدارها قبل نهاية العام سيساعد الصكوك في تجاوز حاجز 100 مليار دولار بنهاية 2013.

إنجاز

وأضاف: "من المهم ملاحظة أنه بالرغم من أن الإصدارات هي أقل اليوم بالمقارنة مع العام الماضي التي حققت فيها إصدارات الصكوك رقماً قياسياً، يبقى حجم الإصدار الحالي إنجازاً بحد ذاته خصوصاً حين نعلم أن عدداً أقل من الصكوك الضخمة (أكثر من4 مليارات دولار) تم إصدارها في 2013.

وأن هنالك بعض التباطؤ في إصدارات أحد أهم محركات نمو الصكوك وهي ماليزيا. وبالطبع فإن محرك الآخر للنمو هو دول الخليج. ومع ذلك يبقى سوق الصكوك برأينا محدوداً. إلا أن حفنة صغيرة من الإصدارات الضخمة وعدد من الإصدارات غير المتوقعة قد تقلب ما يبدو اليوم على أنه تباطؤ وتعود الأضواء لتسلط على الصكوك".

من جانبه عزا طارق الرفاعي رئيس علاقات المستثمرين في بيت التمويل الكويتي الانخفاض في حجم الإصدارات هذا العام إلى أن الصكوك بطبيعتها مرتبطة بديون الأسواق الناشئة، مشيراً إلى أنه يتوقع أن يكون حجم الإصدارات أقل هذا العام عن العام الماضي. وأضاف: الأسواق الناشئة اليوم تمر بظروف صعبة في هذه الفترة وأتوقع مزيداً من التأزم في تلك الأسواق.

وأضاف: "إذا عدت عامين للوراء تجد أن إصدار الصكوك حقق أرقاما قياسية من حيث عدد الإصدارات والنمو الإجمالي في أسواق الصكوك. وبالرغم من الأسواق الناشئة هي أكثر تنوعاً وفي حالات كثيرة يكون تأثيرها محدوداً على أسواق الصكوك الإسلامية، إلا أن هنالك ارتباط بين السوقين. فاليوم هنالك أزمة بدأت تتشكل ملامحها في الأسواق الناشئة وتبدو واضحة في الهند وإندونيسيا وهذا يؤثر بشكل مباشر على سوق الصكوك".

أسواق ماليزيا وإندونيسيا

وتوقع الرفاعي أن تكون أسواق ماليزيا وإندونيسيا الأكثر تأثراً بالوضع الاقتصادي في الأسواق الناشئة، مؤكداً على أن السوق السعودي يختلف عن باقي الأسواق لأن فيه قاعدة كبيرة من المستثمرين و يتم إصدار الصكوك بالريال السعودي هناك. ولذلك فإن الاعتماد على المستثمرين الأجانب هناك هو أقل.

وأضاف: "إذا كان سيحدث أي نمو إضافي لباقي العام، فأعتقد أن السوق السعودي سيكون مسؤولاً عن ذلك النمو. في المقابل، يتم إصدار الصكوك في الإمارات والبحرين وقطر بالدولار الأمريكي ما يعني أن تلك الأسواق قد تكون أكثر تأثراً في حال حدوث أزمة في الأسواق الناشئة، فهم يقومون بإصدار الصكوك بالعملة الأميركية لجذب المستثمر الأجنبي بشكل رئيسي."

كما توقع أن يتم تأجيل إصدار الصكوك لأن وقت الإصدار في هذه الآونة غير صحيح، حيث أن هناك ارتفاعا سريعا في أسعار الفائدة في الأسواق الناشئة ما يعني أن المستثمر في الصكوك سيبدأ في البحث عن عوائد أكبر كذلك. وقال: "إذا ازدادت الأزمة في الأسواق الناشئة سوءاً، فأتوقع أن يأخذ سوق الصكوك "فترة استراحة " مع تبدل بوصلة المستثمرين وتوجههم نحو الأسواق المتقدمة".