قال هيثم المعايرجي، رئيس قطاع المعاملات المصرفية للشركات في بنك ستاندرد تشارترد في الدولة إن الإمارات ستكون أحد أكبر الدول المستفيدة من نمو التدفقات التجارية عبر طريق التجارة المتوجه غرباً خصوصاً وأن الدولة تقع في منتصف هذا الطريق وتعتبر أحد أهم مراكز الخدمات اللوجستية والمالية في آسيا.
وأضاف المعايرجي أن البنوك الوطنية في الدولة أصبحت أكثر إدراكاً لأهمية نشاط المعاملات المصرفية التي تعتبر عصب التجارة العالمية ومنافسا أقوى على هذا النشاط خصوصاً وأن الدراسات تشير إلى أن حصة الأسواق الناشئة في التجارة العالمية ستصل إلى 30% في 2030 في حين كانت تلك النسبة لا تتجاوز 7% في أعوام التسعينات، مضيفاً في الوقت نفسه أن البنوك العالمية ما تزال صاحبة الحظ الأوفر في كعكة المعاملات المصرفية لأن الأولى تعتمد على انتشارها في المدن العالمية وخصوصاً أن توقعات نمو التجارة تنطبق على كافة الأسواق الواقعة على ممر التجارة المتجه غرباً وليس على سوق بعينه.
جاء ذلك على هامش ندوة عقدها البنك مع وسائل الإعلام في دبي أمس للحديث عن الأهمية التي اكتسبها نشاط المعاملات المصرفية في البنوك في هذه المرحلة والمتغيرات التي طرأت على هذا النشاط الذي سيكون أحد أهم المواضيع التي سيتم مناقشتها خلال مؤتمر "سايبوس 2013" الذي يعقد للمرة الأولى في الشرق الأوسط وتستضيفه دبي خلال الفترة من 16 إلى 19 سبتمبر الجاري.
تجارة الصين والإمارات
وأضاف المعايرجي: "بالنظر إلى البيانات نجد أن حجم تجارة الصين والإمارات نما بنسبة 10% العام الماضي وكذلك نما حجم التجارة بين الصين ودول الخليج بنسبة 29% في نفس الفترة. وهذا يشير إلى أن هناك نموا كبيرا في حجم التدفقات التجارية العابر من آسيا إلى الشرق الأوسط وأفريقيا وحتى أمريكا الجنوبية. من العوامل التي ستدعم تلك التدفقات أن دبي أصبحت اليوم أحد أهم المراكز اللوجستية للشركات في العالم بالإضافة إلى سعي المزيد من الشركات للنمو خارج حدودها ونمو طبقة المستهلكين في الطبقة المتوسطة في تلك الأسواق ما يعني نمو الطلب وبالتالي حجم التجارة."
"وأضاف المعايرجي أن نمو تجارة الصين مع الغرب يعزز حظوظ الإمارات في أن تصبح المركز الرئيسي لتداول العملة الصينية الريمينيبي خارج الصين خصوصاً حين نعلم أن حصة الريمينيبي في تجارة الصين نما بنسبة 11% أي أكثر من 3 تريليونات دولار في النصف الأول من العام الحالي ويتوقع أن ينمو 20% في 2015.
سيولة مستدامة
وأشار المعايرجي إلى أن السيولة الناتجة عن تنمية نشاط المعاملات المصرفية في البنوك هي الأكثر استدامة لأنها بعيدة عن تأثيرات الأزمات الاقتصادية وهي تعتبر مقياسا رئيسيا لأداء البنوك.
وأضاف: "إن نشاط المعاملات المصرفية في البنوك ذات الأداء الجيد عادة ما يكون مسؤولاً عن نسبة تتراوح من 25-30% من عوائد الخدمات المصرفية للشركات وهي نفس النسبة التي تمكن ستاندرد تشارترد من تحقيقها بحسب نتائج النصف الأول كما أن البنك يعتبر ثاني أكبر بنك من حيث الرسائل المصرفية على نظام "سويفت".
وأوضح المعايرجي أن قسم المعاملات المصرفية في البنوك يساعد الشركات حين شراء وتخزين وبيع البضائع عدداً من المنتجات وهو ما يدعم حجم تجارة العميل وبالتالي حجم ودوران السيولة في الشركة مشيراً إلى أن عددا من الخدمات يدخل تحت مظلة نشاط المعاملات المصرفية منها إدارة النقد التي تشمل التسديد للموزعين لصالح العميل والتحصيل بالإضافة إلى تمويل التجارة وتوفير الضمانات. وأضاف: "البنوك تساعد الشركات كذلك على استثمار أصولها، فمثلاً نحن ننظر إلى مخزونات الشركة على أنه نقد خامل ويمكن أن يستفاد منه في تفعيل رأس المال العامل للشركة من خلال ضمان تمويل عمليات تجارية أخرى وحفز العوائد. كما أن المعاملات المصرفية تدعم بشكل كبير العلاقة بين العميل والبنك. ومنها تأتي أهمية تفعيل العلاقة بين البنك والشركة التي نراها أهميتها تزداد عاماً بعد عام."
