توقع محمد جميل برو الرئيس التنفيذي لمصرف الهلال أن يصدر المصرف صكوكاً بالأسواق الدولية قبل نهاية العام الحالي بقيمة 1.83 مليار درهم (500 مليون دولار أميركي) مدة استحقاقها خمس سنوات لتنويع مصادره التمويلية. وذلك ضمن برنامج مستقبلي متكامل للمصرف لإصدار الصكوك بالأسواق الدولية قيمته 9.2 مليارات درهم (2.5 مليار دولار).

جاء ذلك خلال لقاء مع الإعلاميين أعلن فيه حصول المصرف على التصنيف الائتماني طويل الأمد "إيه 1" من قبل وكالة موديز وتصنيف "إيه بلس" من وكالة فيتش وهما أعلى تصنيفين يمنحان لمصرف إسلامي في الإمارات.

أرباح النصف الأول

وكشف برو عن أن المصرف حقق أرباحا صافية خلال النصف الأول من العام الحالي بلغت 217.4 مليون درهم بنمو نسبته 74.1 % مقارنة بالنصف الأول من عام 2012 حيث بلغت 124.9 مليار درهم.

متوقعا أن تقفز الأرباح الصافية للمصرف خلال عام 2013 مكتملا إلى 440 مليون درهم مقابل 310 ملايين درهم خلال عام 2012 بنمو متوقع بحدود 42 %. مشيرا إلى أنه على الرغم من أن عمر المصرف بلغ نحو 5 سنوات مالية فقط إلا أنه سجل أرباحا للعام الرابع على التوالي مما يظهر قوة أدائه.

وقال إن محفظة تمويلات المصرف قفزت إلى 24.1 مليار درهم بنهاية النصف الأول من العام الحالي مقابل 22.91 مليار درهم في نهاية العام الماضي بنمو 5.1 % مشكلة 95 % من إجمالي ودائع المصرف في حين ارتفع حجم الودائع إلى 26.7 مليار درهم مقابل 24.96 مليار درهم بنهاية 2012 بنمو نسبته 6.9 %.

موضحا أن إجمالي عدد عملاء البنك الأفراد ارتفع إلى 77.67 ألف عميل بنهاية يونيو الماضي مقابل 63 ألف عميل بنهاية 2012 بنمو نسبته 23.29 % حيث يجتذب المصرف شهريا أكثر من 1500 عميل جديد. مشيرا إلى أن ايرادات المصرف من قطاع الأفراد تبلغ 50 % ومن الشركات 50 %.

قفزة الموجودات

وأضاف برو أن إجمالي موجودات المصرف قفز من 32.12 مليار درهم بنهاية 2012 إلى 34.24 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي بنمو 6.9 %. وأن المصرف يتمتع بسيولة قوية وملاءة مرتفعة بحدود 14.4 %. مشيرا إلى أن المصرف لم يحصل على أموال دعم الشق الأول لرأس المال.

وقال إن حصة المصرف من إجمالي قطاع الصيرفة الإسلامية بالدولة تجاوزت 11 %. وإنه يحتل المرتبة الثالثة بين المصارف الإسلامية بالدولة والمرتبة العاشرة بين كافة المصارف العاملة بالدولة البالغ عددها 53 مصرفا من حيث الحجم فيما يتعلق بالأصول والودائع والتمويل.

وأكد أن هذه البيانات تظهر النمو الكبير في انشطة المصرف الذي استطاع خلال ثلاثة سنوات منذ تأسيسه أن يثبت أقدامه بالقطاع المصرفي المحلي والاقليمي.

التصنيف الائتماني

ومنحت وكالة التصنيف الائتماني موديز المصرف توقعات مستقبلية مستقرة على المدى الطويل. مشيرة إلى النمو القوي للعلامة التجارية للمصرف وجودة أصوله وبنيته التحتية التكنولوجية المتطورة والدعم الحكومي كعوامل أساسية أسهمت في حصوله على هذا التصنيف.

كما منحت وكالة فيتش المصرف التصنيف الائتماني طويل الأجل "إيه بلس" وتوقعات مستقبلية مستقرة وأشارت إلى تحسن ربحية المصرف وجودة الأصول السليمة والتغطية القوية للاحتياطي ومستوى رأس المال الجيد بالإضافة إلى الدعم الحكومي كعوامل رئيسية في هذا التصنيف.

وقال برو إن هذين التصنيفين يعتبران إنجازاً هاماً في تاريخ المصرف وهما خير دليل على فلسفة المصرف فيما يتعلق بالنمو المسؤول. كما يؤكد هذا الإنجاز على موقف المصرف تجاه إدارة المخاطر والتحسين المستمر في البنية التحتية بالإضافة إلى التركيز المستمر على الابتكار والتميز.

وأكد برو أن صندوق الهلال العالمي للصكوك الذي أطلقه المصرف العام الماضي يحظى بإقبال كبير نظراً للتقلبات السائدة في أسواق المال العالمية إضافة إلى تزايد الإقبال على الاستثمار في الصكوك.

مشيرا إلى أن الصندوق يهدف إلى توفير دخل منتظم وتحقيق بعض الزيادة في قيمة رأس المال من خلال الاستثمار في الأوراق المالية العالمية المتنوعة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية التي تصدرها الصناديق السيادية وشبه السيادية والشركات حيث تعد البنية التنظيمية لهذا الصندوق من النمط المفتوح.

وقال إن المردود المتوقع على الاستثمار في الصندوق يتراوح بين 4 و5 % ويمكن للمستثمرين الاشتراك في الصندوق بحد أدنى 10 آلاف دولار وبصافي قيمة أولية للأصول تبلغ 10 دولارات للوحدة وهي واحدة من أقل معدلات الاشتراك في صناديق الاستثمار على مستوى السوق.

حالات تعثر محدودة

وقال برو إن حالات التعثر من قبل المواطنين المقترضين من المصرف محدودة للغاية. مشيدا بمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله» الخاصة بمعالجة قروض المواطنين المتعثرة.

وأضاف ان المصرف يتوسع داخليا وخارجيا بشكل متسارع. مشيرا الى ان المصرف يخطط لافتتاح 3 فروع جديدة منها فرع في مدينة مصدر وفرع بالمنطقة الغربية ليرتفع اجمالي عدد فروع المصرف قبل نهاية العام الحالي الى 28 فرعاً اضافة الى فرعين في مدينتين رئيسيتين في كازاخستان.

تزايد السيولة

 

توقع محمد جميل برو تزايد مستويات السيولة بالاسواق وحدوث مزيد من الانتعاش في ظل النتائج الممتازة التي تحققها البنوك والشركات العاملة بالدولة والتطورات الايجابية في الاقتصاد الوطني والتي كان من أبرزها التوصل الى اتفاق نهائي بشأن اعادة هيكلة ديون دبي العالمية مما اعاد الثقة للاقتصاد الوطني بوجه عام.

 كما توقع أن تشهد الفترة المقبلة انخفاضا تدريجيا في أسعار الفائدة مع استمرار تحسن السيولة بالقطاع المصرفي. مشيرا الى أن أسعار الفائدة تتحدد على عوامل عديدة أبرزها مستويات السيولة المتاحة بالسوق بوجه عام والعرض والطلب عليها بالإضافة إلى نسب المخاطرة المتوقعة.