أعلنت محاكم مركز دبي المالي العالمي أمس عن توقيعها مذكرة إرشادية مع المحكمة العليا لولاية نيو ساوث ويلز، بهدف التنفيذ المتبادل للأحكام القضائية حول الأمور المالية، وذلك في خطوة لتعزيز العلاقات القانونية والتجارية وتعزيز الاستثمار بين الإمارات وأستراليا.

وتم توقيع الاتفاقية خلال حفل خاص أقيم في مدينة سيدني الأسترالية حضره كل من توم باثورست، رئيس المحاكم بولاية نيو ساوث ويلز، ومايكل هوانج، رئيس محاكم مركز دبي المالي العالمي، وأندرو ستونر، نائب الحاكم ووزير التجارة والاستثمار وعضو البرلمان في ولاية نيو ساوث ويلز، بالإضافة إلى عبدالباسط المرزوقي، القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة الإمارات لدى أستراليا.

ومحاكم مركز دبي المالي العالمي هي نظام قضائي ناطق بالانجليزية يعتمد على القانون التجاري الأنجلوسكسوني في إمارة دبي. وتمثل المحاكم جزءاً أساسياً من النظام القانوني في الإمارات، التي تعتبر أكبر شريك تجاري لأستراليا في منطقة الشرق الأوسط.

أما المحكمة العليا لولاية نيو ساوث ويلز فتتمتع بنطاق قضائي ذو صلاحيات غير محدودة في مجال الشؤون المدنية ضمن الولاية الأسترالية الأكبر، كما يتم أمامها النظر في معظم القضايا الجنائية الخطيرة. ويعد نطاقها القضائي المدني والتجاري الأنشط ما بين المحاكم الأسترالية حيث اشتهر على المُستوى العالمي بخبرته الكبيرة في تسوية المنازعات.

بوابة رئيسية للاستثمارات

وتعتبر كل من دبي وولاية نيو ساوث ويلز بوابة رئيسية للاستثمارات سواء في البلد الذي تنتمي إليه أو في المنطقة المحيطة. كما تعد ولاية نيو ساوث ويلز المركز الإقليمي لأكثر من 600 من الشركات الكبرى حيث تسهم الولاية بما نسبته 31 % من الناتج المحلي الإجمالي لأستراليا.

وكما هو الحال بالنسبة إلى مركز دبي المالي العالمي فإن ولاية نيو ساوث ويلز تُمثل المركز الإقليمي الرئيسي لقطاع الخدمات المالية، حيث يتخذ 59 من 64 مصرفاً تعمل في أستراليا من مدينة سيدني عاصمة الولاية، مقراً لها.

وتمثل هذه المذكرة الاتفاقية الاولى من نوعها التي تبرم فيها محكمة أسترالية وثيقة تفاهم للتشاور والتعاون مع محاكم مركز دبي المالي العالمي في موضوع تنفيذ الأحكام المالية الصادرة عن كلتا المحكمتين لدى الأخرى، كما اتفق باثورست وهوانج رئيسي المحاكم على أن هذه المذكرة ستمنح جميع المستثمرين والشركات والقانونيين والعاملين في كلا النطاقين القضائيين المزيد من الثقة والوضوح، وذلك من خلال القيام ولأول مرة على الإطلاق بوضع تعريف محدد لآلية تنفيذ الأحكام القضائية.

حماية التجارة العالمية

وقال هوانج: مع ازدياد توجه الشركات إلى العالمية، اضحى من الضروري على المحاكم أن تتواصل مع بعضها بهدف دعم وحماية التجارة العالمية. إذ أنه، ومن دون وجود آليات واضحة لتطبيق الأحكام وإنفاذ الإجراءات القضائية عبر الحدود، فإن المستثمرين سيحجمون عن تنمية العلاقات التجارية وتطوير شبكة الخدمات التي تدعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

وستعزز هذه المذكرة الثقة والوضوح في العلاقة بين محاكمنا، ومتانة الروابط بين مجتمعات الأعمال مما سيسهم في دفع عجلة النمو وخلق فرص استثمارية جديدة في كل من الإمارات وأستراليا.

بناء علاقات متينة

من جهته، قال ستونر: هذه المبادرة المهمة تسهم في بناء علاقات متينة بين ولايتنا والإمارات، والتي تعتبر من أهم الأسواق على قائمة أولوياتنا. إن الجهود الهادفة إلى تعزيز الثقة بالتجارة بين الدول تسهم بشكل فعال في تحفيز التجارة الخارجية ودفع عجلة النمو الاقتصادي على المستوى العالمي.

وبدوره، قال باثورست: تُمثل دبي منطقة هامة لتوسيع استثمارات ولاية نيو ساوث ويلز، ورواد الأعمال الأستراليين. لذا فمن المنطقي أن يقدم نظامانا القضائيان دعماً أفضل لهذه العلاقات المتنامية بين الشركات بالإضافة إلى تيسير الإجراءات المتبادلة. وستعمل هذه الاتفاقية على تحديد آليات تنفيذ الأحكام المتبادلة المتعلقة بالقضايا المالية بين نظامينا القضائيين.

اختصاص المذكرة

 

تختص مذكرة التوجيه فقط على الأحكام القضائية التي تتطلب من الفرد دفع مبلغ من المال لفرد آخر. كما أنها تحدد الإجراءات التي ينبغي على الشخص الراغب بتنفيذ الحكم الصادر عن محكمة ولاية نيو ساوث ويلز في محاكم مركز دبي المالي العالمي اتباعها والعكس صحيح. وقد تمت كتابة دليل التنفيذ بهدف ضمان معالجة المطالبات بشكل سريع ومن دون الرجوع إلى دليل شفهي بشكل عام.