أكدت بنوك أجنبية استمرارها في العمل بالسوق المصرية ، رغم التوترات السياسية التي تشهدها مصر ، وذلك بعد تطمينات رئيس البنك المركزي المصري ، هشام رامز ، بشأن وضع الاقتصاد المصري ، ومستوى الاحتياطي النقدي الأجنبي. وأشار مسؤولون بتلك البنوك ، إلى أن خططهم التوسعية بالسوق مستمرة دون أي تعديلات.
يأتي ذلك ، في الوقت الذي أعلن فيه مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري ، أن المؤشر العام لثقة المستهلك في الاقتصاد ، سجل أدنى مستوياته على الإطلاق في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي.
ودعا محافظ البنك المركزي المصري ، رؤساء البنوك العاملة بالسوق المحلية ، للتركيز على تمويل المشروعات الاستثمارية والتنموية والإنتاجية كثيفة العمالة ، وضخ السيولة في شرايين الاقتصاد المصري. وطمأن رامز ، خلال اجتماعه الأخير برؤساء البنوك نهاية الأسبوع الماضي ، على الوضع الاقتصادي للبلاد ، ومستوى الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي ، مؤكداً أنهما شهدا تحسناً ، مقارنة بما قبل 30 يونيو الماضي.
مسؤولو البنوك
وأكد محمد الديب ، رئيس بنك قطر الوطني - مصر ، استمرار البنك بالسوق المحلية ، وتنفيذ خطة توسعية طموحة ، مستبعداً حدوث أي تغييرات في توجهات البنك الائتمانية والمصرفية والتنموية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف الديب ، في تصريحات صحافية أمس ، أن الإدارة التنفيذية العليا للبنك ، تدرك أن ما يحدث في مصر أمر طبيعي ، ووارد أن يحدث في أي دولة ، مؤكداً قدرة الاقتصاد المصري على التعافي ، وتجاوز المشكلات حال تحقق الاستقرار السياسي.
ومن جانبها ، أكدت سهر الدماطي ، مدير عام المخاطر ببنك إتش إس بي سي مصر ، استمرار البنك في السوق ، مشيرة إلى أن البنك لديه خطط توسعية ، من خلال فتح فروع ، وطرح منتجات وخدمات مصرفية جديدة.
مؤشر ثقة المستهلك
ومن جانب آخر ، أعلن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري ، أن المؤشر العام لثقة المستهلك المصري في الاقتصاد ، سجل أدنى مستوياته على الإطلاق في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي ، ليفقد أكثر من 40 نقطة مرة واحدة ، خلال الفترة من يوليو 2012 وحتى مايو 2013.
وذكر المركز في تقرير له أمس ، أن مؤشر ثقة المستهلك في الاقتصاد سجل في شهر فبراير الماضي 64.6 نقطة ، وفي شهر مايو 68.4 نقطة ، مقارنة بمستواه خلال شهر يوليو 2012 ، والذي كان فيه عند 108.6 نقاط.
وأوضح أن المؤشر تراجع خلال شهر مايو بنحو 3.9 % ، مقارنة بشهر أبريل ، كما انخفض بما نسبته 28.8 % ، مقارنة بشهر مايو 2012.
وعزا المركز هذا التراجع ، إلى انخفاض غالبية المؤشرات الفرعية المكونة له ، وتدني شعور المستهلكين تجاه الأوضاع الاقتصادية السائدة خلال عام واحد ، هو فترة حكم الرئيس المعزول.
ولفت إلى أن مؤشر الثقة في السياسات الاقتصادية السائدة خلال ذلك العام ، تراجع بنحو 2.8 % ، ليسجل 58.9 نقطة خلال مايو الماضي ، مقارنة بنحو 60.6 نقطة خلال شهر أبريل السابق عليه.
وأشار إلى انخفاض مؤشر توقعات تحسن الحالة المعيشية والاقتصادية للأسرة والمجتمع بنحو 8 % ، رغم احتفاظه بأعلى قيمة بين باقي المؤشرات ، ليسجل نحو 113.5 نقطة خلال شهر مايو الماضي ، نتيجة لانخفاض نسبة المواطنين الذين يتوقعون تحسن الحالة الاقتصادية للبلاد ، لتسجل 31.1 % خلال شهر مايو ، مقارنة مع 34.9 % خلال الشهر السابق عليه ، فضلاً عن تراجع نسبة المبحوثين الذين يتوقعون تحسن حالتهم المادية لتبلغ 18.5 % خلال مايو ، مقابل 22.2 % خلال أبريل.
مشروع الربط الكهربائي
صرح مسؤول حكومي مصري ، بأن بنوك ومؤسسات مالية عالمية ، وافقت على تمويل حصة الجانب المصري في مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية ، بتكلفة 1.5 مليار دولار ، هي ، الاستثمار الأوروبي ، الإسلامي للتنمية ، البنك الدولي والصندوق العربي للإنماء.
وقال أكثم أبو العلا ، المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة في مصر ، في تصريحات له أمس ، إن حصة الجانب المصري في عملية التمويل تصل إلى 610 ملايين دولار ، وسيقوم بنك الاستثمار الأوروبي بتمويل نحو نصف قيمة حصة الجانب المصري بنحو 300 مليون دولار من التكلفة المطلوبة ، وتتوزع الحصة المتبقية بين الجهات الأخرى. مشيراً إلى أن الأيام القليلة المقبلة ، ستشهد عقد مفاوضات مع بنك الاستثمار الأوروبي ، حول تفاصيل عملية التمويل.
وأكد أبو العلا ، أنه وفقاً للمخطط ، سيتم الانتهاء من المشروع بنهاية 2016 ، على أن تتم اختبارات التشغيل بداية