تواصل شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية عملياتها وفقاً للجدول الزمني المعتمد والممتد على أربع مراحل، حيث نظمت مؤخراً ورشة عمل تعريفية لممثلي 24 مصرفا ومؤسسة مالية عاملة في الدولة بهدف اطلاعهم على نظام عمل الشركة والآليات التي ستتبعها في تقديم خدماتها، على أن يتبعها عدد من ورش العمل الفنية المتخصصة.

وجاءت هذه الورشة لتتماشى مع التزام الشركة المتواصل بتطبيق أفضل الممارسات الدولية في مجال الحد من المخاطر الائتمانية وتعزيز مستويات الشفافية في عملية الإقراض ضمن القطاع المصرفي والمالي في الدولة، ولضمان انضمام جميع المصارف والمؤسسات المالية العاملة في الدولة إلى قائمة أعضاء الشركة.

ضم جميع المؤسسات

واستناداً إلى القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2010 بشأن المعلومات الائتمانية والذي يلزم جميع المصارف والمؤسسات المالية العاملة في الدولة بتسليم كافة البيانات الائتمانية الخاصة بالعملاء، تعمل شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية بشكل وثيق لضم جميع هذه المؤسسات الى نطاق عملها بشكل كامل مع نهاية عام 2013.

وتقوم المصارف الـ12 المدرجةً تحت مجموعة العمل المصرفية بالدولة والتي تمثل نحو 80% من إجمالي عدد المقترضين الأفراد المشمولين بخدمات الاتحاد للمعلومات الائتمانية، باختبار الأنظمة الخاصة بالشركة.

وتأتي ورشة العمل هذه ضمن سلسلة من الفعاليات التي تنظمها الشركة، إذ ضمت 24 مصرفاً ومؤسسة مالية، واستعرضت آخر التطورات المتعلقة بأعمال الشركة ومتطلبات العمليات والخطوات والقواعد المرتبطة بعملية تزويدها ببيانات العملاء، بالإضافة إلى تقديم شرح مفصل عن تقارير المعلومات الائتمانية التي ستصدرها الشركة سواء للأفراد أو الشركات.

مساعدة المقرضين

وقال يونس حاجي الخوري، نائب رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية: نلتزم بالعمل جنباً إلى جنب مع جميع شركائنا وفقاً لخطتنا الاستراتيجية التي تضمن لنا تحقيق الأهداف الرئيسية للشركة، بما في ذلك تعزيز مستويات الشفافية في عملية الإقراض، مساعدة المقرضين على اتخاذ قرارات مالية وائتمانية سريعة ودقيقة، إلى جانب منح الأفراد فهم أعمق لجدارتهم الائتمانية والعمل على تحسينها وتقليل تكلفة الائتمان عليهم.

وأضاف: أظهرت المصارف والمؤسسات المالية العاملة في الدولة رغبة قوية في التعاون المشترك مع شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية منذ اليوم الأول لانطلاقتها.

حيث نعمل من خلال مجموعة العمل المصرفي التي تشمل الـ 12 مصرفاً ووزارة المالية والمصرف المركزي واتحاد مصارف الإمارات على تصميم وتطوير نظام تقارير ائتمانية وفق أرقى الممارسات العالمية المتخصصة في هذا المجال. ومن هنا يأتي تعاوننا مع المؤسسات المالية والمصرفية العاملة في الدولة، ليعكس أهمية وقوة القيمة المضافة التي ستقدمها الشركة للقطاع المصرفي والمالي في الإمارات.

التعاون مع "الهوية"

كذلك تعمل شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية حالياً بالتعاون مع هيئة الإمارات للهوية، على تطوير نظام خاص بتسجيل بيانات الأفراد الراغبين بالحصول على بياناتهم الائتمانية من خلال استعمال بطاقة هوية الإمارات الخاصة بهم، حيث سيتيح لهم هذا النظام إمكانية الاطلاع على تقاريرهم الائتمانية بشكل آمن مستقبلاً من خلال التطبيقات الالكترونية للشركة على شبكة الانترنت، الأمر الذي يعكس سعيها لتوفير إجراءات وآليات آمنة وموثوقة تتوافق مع أفضل المعايير المعتمدة في هذا المجال.

كما تواصل الشركة أيضاً العمل مع شركائها على تطوير وتحسين الآلية المتبعة في استلام بيانات عملاء المصارف والمؤسسات المالية العاملة في الدولة؛ حيث تجري حالياً عدداً من الاختبارات الداخلية المتخصصة في استقبال بيانات العملاء، وإعداد التقارير الائتمانية للشركات والأفراد، بما يضمن تقديم خدمات تتماشى مع أعلى المعايير العالمية في هذا المجال.

وتنتظر الشركة الإقرار النهائي لأنظمتها ولائحتها التنفيذية من قبل مجلس الوزراء، لكي تتمكن عقب ذلك من البدء بمرحلة توقيع العقود النهائية مع المصارف التي يتبعها إصدار التقارير الائتمانية الخاصة بالعملاء. وتجدر الإشارة إلى أن الشركة تعمل حالياً على استكمال تطبيق المرحلة الأولى من خطتها التنفيذية الرباعية.

استراتيجية شاملة

 تأسست شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية في فبراير 2012 بمبادرة من الحكومة الاتحادية للإمارات وبموجب القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2010 بشأن المعلومات الائتمانية، حيث جاءت هذه المبادرة الاستراتيجية بهدف إيجاد جهة قادرة على دعم القطاعين العام والخاص من خلال توفير استراتيجية إقراض أكثر شمولية ترسخ مبادئ الشفافية المالية والائتمانية ضمن المنظومة الاقتصادية للدولة.

وتعمل الشركة على جمع وتوثيق بيانات الشركات والأفراد من مختلف المصارف والمؤسسات المالية العاملة في الدولة، وإصدار تقارير شاملة تعزز من قدرة مزودي التسهيلات الائتمانية في الإمارات على اتخاذ قراراتهم بشكل أسرع وأكثر دقة، الى جانب مساعدة الشركات والأفراد على إدارة ديونهم بشكل أفضل، الأمر الذي سيسهم بدوره في الحد من المخاطر الائتمانية على المستوى المحلي ويوفر بيئة ائتمان صحية تمتاز بالإيجابية في الدولة.

ويكمن جوهر عمل شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية التي ستشكل محور خدمات المعلومات الائتمانية في الإمارات، في تحفيز عنصر التنافسية بين الجهات المقرضة وتقديم مميزات ائتمانية تفاضلية للأفراد والشركات الذين يتمتعون بسجلات ائتمانية متميزة.