خص المسؤولون في بورصة ناسداك دبي الهند بالذكر خلال أحاديثهم عن المجال الآسيوي كمحور حيوي لنشاط البورصة، وهم بذلك يضيفون لها قسمات وملامح أخرى تعكس هويتها العالمية، بحيث تبدو على هيئة كيان يتجاوز أدواره ومسؤولياته حدود الأقاليم والدول، ويستطيع الجميع أن يجدوا فيه ما يحفزهم على الانتساب إليه.

فمن جانب، ساهمت التحالفات الأوروبية التي نسجها القائمون على البورصة في إخراجها إلى حيز الوجود مما أضفى عليها السحنة الأوروبية ومن ناحية أخرى حددت البورصة مهمتها في ملء الفراغ الزمني بين بورصتي لندن وهونج كونغ. وهنا يبرز المجال الآسيوي كأحد المحاور الأساسية لنشاطاتها. وتشغل الهند مكانة القلب على هذه الرقعة الجغرافية المترامية الأطراف.

وينطلق اهتمام بورصة ناسداك دبي بالمحور الآسيوي من توافر قاعدة قوية من علاقات المشاركة في مجال الأعمال بين المستثمرين العرب ونظرائهم في آسيا، وبروز تحالفات في مجال الأعمال بين الفريقين وذلك مع بدء المستثمرين في الشرق الأوسط في البحث عن مواقع جديدة، يضعون فيها أموالهم

حفاوة في آسيا

وكان لضعف الدولار، والثقة المتجددة في الاقتصادات الآسيوية وعملاتها أثر بالغ في تحسين صورة المشاريع الاستثمارية الآسيوية كما أن المستثمرين من منطقة الخليج يجدون صدوراً مفتوحة ويلقون حفاوة بالغة في آسيا، أكثر مما يجدونه في الغرب بعد الحادي عشر من سبتمبر.

ويعتبر تدفق الاستثمارات العربية إلى مناطق مثل ماليزيا وسنغافورة بمثابة إشارة مبكرة على أن سنوات من الجهود التي بذلت لاستقطاب الاستثمارات من الشرق الأوسط، أتت ثمارها .

وتجعل مثل هذه التحالفات في مجال الأعمال بين المستثمرين العرب ونظرائهم في آسيا، توجه بورصة ناسداك دبي نحو هذا المحور توجها منطقيا.

 فهي تمثل الساحة المثالية لتعبئة الأموال اللازمة لتمويل المشروعات التي تعتزم هذه التحالفات إقامتها، كما أنها يمكن أن تكون البوابة المثالية للمستثمرين في جذب المستثمرين العرب وبالتالي، فإنه بقدر ما تخدم بورصة ناسداك دبي المستثمرين العرب في العثور على استثمارات ذات عائد مجز في الدول الآسيوية.

فإنها وبالقدر ذاته، توفر للمستثمرين الآسيويين بوابة مثالية للحصول على تمويل لمشاريعهم، وعلى هذه البقعة الجغرافية المتسعة، أظهرت عدد من الشركات وصناديق الاستثمار اعتزامها طرح سندات وأوراق مالية في البورصة.

في قلب الاهتمامات

وتبرز الهند في قلب اهتمامات بورصة ناسداك دبي بالمحور الآسيوي، فهي وعلى حد أقوال المسؤولين في المركز يمكن أن تخدم كمركز مالي عالمي للشركات الهندية والمؤسسات المالية الهندية التي تسعى للنفاذ إلى الأسواق الدولية .

وينهض هذا الاهتمام الذي تبديه بورصة ناسداك دبي للهند على الأواصر المتينة في مجال التجارة والأعمال بين الهند والإمارات حيث تشير إحصاءات صادرة مؤخراً عن المجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين في دبي أن الاستثمارات المشتركة بين الإمارات والهند بأكثر من 75 مليار دولار أي نحو 275مليار درهم منها 60 مليار دولار استثمارات هندية في الإمارات مقابل 15 مليار دولار تستثمرها شركات إماراتية في الهند ، وأوضحت الإحصائيات أن التبادل التجاري بين الجانبين وصل إلى 275 مليار درهم أي (75 مليار دولار) العام الماضي.

وقد نمت العلاقات التجارية بين الهند والإمارات في الفترة 2009-2010 بنحو 43 مليار دولار، وخلال 3 سنوات، قفزت إلى 75 مليار دولار خلال العام 2012-2013 .

وعلى الصعيد نفسه، تشير تقديرات المجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين في دبي إلى أنه من الوارد أن استثمارات الشركات الهندية المسجلة في دبي البالغ عددها 26.500 شركة قد صعدت إلى 52 مليار دولار بتوقعات استثمارات بنحو 2 مليون دولار لكل شركة.