حذّر البنك المركزي التونسي من استمرار تفاقم العجز التجاري ، واعتبر أن تواصل الاحتقان السياسي أصبح يُهدّد سلامة ونسيج الاقتصاد الوطني أكثر من أي وقت مضى.
وقال البنك المركزي التونسي في بيان نشره أمس، في أعقاب الاجتماع الدوري لمجلس إدارته، إنه "لاحظ استمرار تفاقم العجز التجاري خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، حيث ارتفع بنسبة 33% بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي".
ولم يذكر في بيانه قيمة حجم هذا العجز، واكتفى بالإشارة إلى أنه "يُشكل مصدر ضغوط متواصلة على الدفوعات الجارية باعتباره وصل إلى 5.4 % من إجمالي الناتج المحلي".
وأشار البنك المركزي التونسي إلى أنه على الرغم من ذلك، بلغ صافي الموجودات التونسية من الأجنبي في نهاية شهر أغسطس 11.389 مليون دينار (7.118 ملايين دولار)، أي ما يُغطي 104 أيام من الواردات التونسية. وما يعادل 104 أيام من التوريد بتاريخ 30 أغسطس 2013 مقابل 10.300 ملايين دينار و102 يوم قبل سنة، علماً أنّ هذه الموجودات بلغت أدنى مستوى لها خلال السنة الحالية يوم 18 يونيو 2013، أي 94 يوم توريد.
ولفت في المقابل إلى أنه سجل خلال الفترة الماضية، ضغطاً على مستوى السيولة المصرفية، حيث واصلت حاجيات المصارف للسيولة ارتفاعها خلال شهر أغسطس الماضي، وذلك للشهر الرابع على التوالي، ما تسبب في تزايد تدخل البنك المركزي لضخ السيولة بمعدل يومي بلغ 4.974 ملايين دينار (3.108 ملايين دولار)، مقابل 4.803 ملايين دينار (3 ملايين دولار) في شهر يوليو الماضي.
وعلى ضوء هذه المعطيات، أشار البنك المركزي التونسي في بيانه إلى أن مجلس إدارته "أعرب من جديد عن عميق انشغاله (قلقه) إزاء استمرار المخاطر التي تهدد الاقتصاد الوطني على خلفية تواصل عدم وضوح الرؤية لدى المتعاملين الاقتصاديين وتداعياتها على قطاعات الإنتاج والتصدير".