أكد عضو لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس النواب البحريني النائب حسن بوخماس، أن التراجع الحاد الذي شهدته أسواق المال الخليجية نهاية الشهر الماضي والذي لم يسبق له مثيل منذ أكثر من عامين بفعل تداعيات الأزمة في سوريا، يجب أن يشجع الدوائر الحكومية والاقتصادية بالبحرين ودول مجلس التعاون الخليجي على إقامة بورصة خليجية مشتركة لتعزيز دور أسواق المال في عملية التنمية.

وذلك بالرغم من بعض التوقعات التي ترى أن هذا التراجع الحاد "وقتي"، وسوف يسفر عن ارتفاع كبير في حال انتهاء الأزمة السورية. ودعا بوخماس المؤسسات المعنية في الحكومات الخليجية والأمانة العامة لمجلس التعاون إلى بلورة رؤية استشرافية لدور أسواق المال الخليجية، من زاوية كفاءتها وإمكانياتها في ظل الأزمات الإقليمية، ومدى مساهمتها في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية، وآليات تحقيق نوع من الترابط أو التكامل بين أسواق الأوراق المالية الخليجية حتى يمكنها مواجهة التغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية .

واعتبر أن طرح هذه القضية على طاولة البحث والعمل الخليجي سوف يحقق إيجابيات عديدة لعل في مقدمتها: جذب الاستثمارات المحلية من الخارج، وتعزيز دور أسواق المال في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية، وكيفية استثمار الخليجيين لأموالهم في الأوراق المالية وخصائص هذا الاستثمار، فضلاً عن زيادة القدرة التنافسية للبورصات الخليجية.

. وأضاف بوخماس أن أي رؤية استشرافية لابد أن تدرس أيضاً الدروس المستفادة من الأزمات المالية التي تعرضت لها أسواق المال العالمية والأسباب التي أدت اليها والآثار المترتبة على هذه الأزمات، مع محاولة وضع مؤشرات للإنذار المبكر تنبئ باحتمال وقوع الأزمات والتراجعات لأسباب مختلفة، اقتصادية أو سياسية . وتمنى بوخماس أن تبادر البحرين بطرح ملف البورصة الخليجية المشتركة على دول مجلس التعاون بما يتطلبه ذلك من إجراءات وقوانين وتشريعات وآليات عمل مناسبة، تؤدي إلى ربط وأسواق المال ببعضها البعض، وإزالة حواجز تداول الأسهم فيما بينها.