قال مصدر حكومي مصري رفيع المستوى، إن حكومة دولة الإمارات وعدت الحكومة المصرية بسداد مبلغ ملياري دولار لمصر في حالة استمرار مماطلة قطر في تسييل الوديعة محل الاتفاق.
والتي كان من المقرر طرحها في صورة سندات دولارية خلال شهري أغسطس الماضي وسبتمبر الجاري. بينما أعلن البنك المركزي المصري، أمس عن زيادة صافي الاحتياطات الأجنبية ليصل إلى 18.916 مليار دولار في نهاية شهر أغسطس الماضي مقابل 18.882 مليار دولار بنهاية يوليو السابق، بارتفاع طفيف 34 مليون دولار.
وأضاف المصدر، في تصريحات صحافية أمس، أن هذه الوعود جاءت في اتفاق تم خلال زيارة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى القاهرة أوائل سبتمبر الجاري، على رأس وفد رفيع المستوى ضم مسؤولي ملفات الطاقة، والاتصالات، والتجارة، والمالية، فضلا عن مسؤولي صناديق الاستثمار والمشاريع المشتركة.
وأكد الوفد استعداد الإمارات لسداد أية مبالغ مالية تحتاجها الحكومة في هذه الفترة العصيبة التي يمر بها الاقتصاد المصري، وأن توفر البديل لأية مساعدات تتراجع قطر أو تركيا عن سدادها.
وأكد المصدر أن الملياري دولار المعروضة من جانب الحكومة الإماراتية هي بخلاف 3 مليارات دولار مساعدات منحتها بالفعل لمصر بعد الثورة مباشرة، كما أعلنت عزمها المساعدة بقوة في إنشاء عدد من المشروعات التي تضمنتها حزمة التحفيز الاقتصادي التي أقرتها حكومة حازم الببلاوي بقيمة 22 مليار جنيه. وأوضح أن الإمارات على استعداد أن تكون البديل عن تركيا في توفير 600 باص، والتي أعلنت الحكومة المصرية قبل أسبوع ضمها إلى حزمة التحفيز والاستغناء عن المساعدات التركية واحتمال اللجوء للتصنيع المحلي.
وكانت الحكومة التركية قد منحت الحكومة المصرية نحو مليار دولار كوديعة تسدد الحكومة المصرية حاليا فوائدها، إلى جانب تسهيلات بقيمة مليار دولار عن طريق بنك أكسيد التركي لم يتم صرفها.
المساعدات الخليجية
وقال خبراء اقتصاديون لـــ"البيان" إن المساعدات الخليجية لمصر سواء العينية أو النقدية والتي بلغ إجماليها نحو 12 مليار دولار من الامارات والكويت والسعودية ، ساعدت بشكل رئيسي في منع نزيف الاحتياطي النقدي.
وكان وزير المالية المصري، الدكتور احمد جلال، قد أكد عن أن الحكومة تعتزم استخدام 9 مليارات دولار من إجمالي حزم المساعدات الخليجية لدعم الاحتياطي النقدي، بينما تستخدم الثلاثة مليارات الأخرى في دعم الموازنة العامة للدولة.
الجدير بالذكر أن الاحتياطي النقدي لمصر زاد خلال شهر يوليو الماضي بنحو 4 مليارات دولار وهي أكبر زيادة شهرية منذ عقود ليصل إلى 18.8 مليار دولار مقابل 14.8 مليار دولار في الشهر الاخير من حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.
وكانت كل من الإمارات والكويت و السعودية قد أعلنت عن حزمة مساعدات لمساندة الاقتصاد المصري في تجاوز الصعوبات التي يواجهها حاليا، وأعلنت الكويت عن حزمة مساعدات بـ 4 مليارات دولار، منها مليار دولار في شكل مساعدات عينية كمواد بترولية.
كما أعلنت السعودية عن مساعدات بقيمة 5 مليارات، منها مليارا مساعدات بترولية، إلى جانب الإمارات التي أعلنت عن مساعدات بأربعة مليارات منها مليار دولار مساعدات بترولية وتسلمتها مصر فعليا.
تراجع التنافسية
وفي سياق آخر، تراجع ترتيب الاقتصاد المصري ١١ مركزا، ليحتل المركز ١١٨ في تقرير التنافسية العالمية لعام ٢٠١٣ -٢٠١٤، والذى يصدره سنويا المنتدى الاقتصادي العالمي، حول أهمية الابتكار وقوة البيئات المؤسسية. واحتلت مصر في تقرير العام الماضي المركز ١٠٧، مقابل المركز ٩٤ في تقرير ٢٠١١-٢٠١٢.
وجاء ترتيب المؤسسات المصرية عالميا في المركز ١١٧، مقابل المركز ٩٨ بالنسبة للبنية التحتية، والمركز ١٤٠ لبيئة الاقتصاد الكلي، والمركز ١٠٠ بالنسبة للصحة والتعليم الأساسي.
وعلى مؤشر دفع الكفاءة جاءت مصر في المركز ١٠٩، بينما في المركز ١١٨ للتعليم العالي والتدريب، و١١٩ لجودة البضائع والسلع، و١٤٦ لكفاءة سوق العمل، و١١٩ لتنمية سوق المال، و١00 للاستعداد التكنولوجي، والمركز ٢٩ بالنسبة لحجم السوق.
ورصد التقرير حجم الناتج المحلي بـ٢٥٦.٧ مليار دولار، فيما بلغ نصيب الفرد سنويا منه ٣.١١٢ دولارا. ويساهم الاقتصاد المحلى بنسبة ٠.٦٥% في الاقتصاد العالمي.
وأرجع التقرير تراجع الاقتصاد المحلي إلى التأثر سلبا بفترة التحول السياسي والانفلات الأمني والخلافات السياسية، التي تقوض تنافسية الاقتصاد وقدرتها على النمو.
وأشار التقرير إلى أنه رغم أن الوصول لتوافق سياسي يحتل أولوية، فإنه لابد من التركيز على الاقتصاد، وإعادة الثقة عبر برنامج اقتصادي شامل.
مراجعة ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة
كشف وزير الاستثمار المصري، أسامة صالح، عن وجود فريق قانوني من وزارة الاستثمار يعكف حاليا على دراسة الآثار والتداعيات المترتبة على ضريبة الدمغة المفروضة على التداولات, مؤكدا أن نتائج هذه الدراسة سيتم عرضها على وزراء المجموعة الاقتصادية تمهيدا لاتخاذ قرار بشأنها في أقرب وقت.
أكد صالح، في تصريحات له قبل يومين عقب اجتماعه الأول مع مجلس إدارة البورصة المصرية، أن الحكومة ستعمل على تذليل كل العقبات وتهيئة المناخ الاقتصادي ووضع الأسس اللازمة لدفع عجلة النمو للأمام من جديد بعد فترة من التوقف وذلك لزيادة وتيرة جذب الاستثمارات الأجنبية سواء المباشرة أو الحافظة، مشدداً على أن الحكومة ولاسيما وزراء المجموعة الاقتصادية تعكف حاليا.. على وضع خريطة طريق اقتصادية لكيفية التعامل مع الأزمات التي تواجه الاقتصاد المصري حاليا وينتظر أن تظهر آثار هذه الخريطة على المدى القصير .
