أظهر مسح لمديري المشتريات الذي يعده بنك اتش.اس.بي.سي الإمارات أمس عدم تغير نمو أنشطة الشركات بالقطاع الخاص غير النفطي في الإمارات في أغسطس في حين زاد الناتج إلى أعلى مستوى في ستة أشهر. وشهدت أنشطة الشراء في الإمارات زيادة بأسرع وتيرة على مدار ثلاثة أشهر خلال شهر أغسطس، مدفوعة بشكل رئيسي بزيادة العمل وتوقعات نمو الطلبات الجديدة. في الوقت ذاته، شهد مخزون المشتريات تراكماً هامشياً، وبأضعف معدل منذ شهر أبريل.
واستقر مؤشر اتش.اس.بي.سي الإمارات لمديري المشتريات والذي يقيس أداء قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات عند 54.5 نقطة في الشهر الماضي دون تغير عن يوليو.
وظل المؤشر المعدل في ضوء العوامل الموسمية فوق مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش حسبما أظهر المسح الذي شمل 400شركة من شركات القطاع الخاص.
وقالت ليز مارتينز خبيرة اقتصادية لدى HSBC في التسويق والخدمات المصرفية الدولية :"هذه أيضاً قراءة جيدة وهو ما يدعم وجهة نظرنا لتسارع واسع النطاق في النمو على مستوى الإمارات ككل".
وأضافت: "حتى بعد التعديل لأخذ العوامل الموسمية في الحسبان تبدو زيادة الناتج والتوظيف أكثر إثارة للإعجاب كونها تأتي في شهر أغسطس الهادئ عادة".
وشهدت الشركات الإماراتية تسارع نمو الناتج إلى 56.6 نقطة في أغسطس وهو أعلى مستوى منذ فبراير ومقارنة مع 54.6 في الشهر السابق. وسجلت طلبيات التوريد الجديدة 60.3 نقطة انخفاضا من 61.0في يوليو.
وتباطأ نمو طلبيات التصدير الجديدة إلى 53.0 نقطة الشهر الماضي من 56.8 نقطة في يوليو.
أسعار المدخلات
وتراجع معدل نمو التوظيف في القطاع الخاص غير النفطي بالإمارات إلى 51.5 في أغسطس وهو أدنى مستوى منذ مارس 2002 ومقابل 51.6 في الشهر السابق.
وتراجع مؤشر أسعار المنتجات إلى 50.3 نقطة من 50.5 نقطة في يوليو. وتسارع نمو أسعار المدخلات إلى 53.6 نقطة في أغسطس من 52.5 في الشهر السابق.
كان تضخم أسعار المستهلكين في الإمارات ثالث أكبر بلد مصدر للنفط في العالم قد استقر عند أعلى مستوى في عامين مسجلاً 1.3بالمئة على أساس سنوي في يوليو بحسب بيانات حكومية صدرت الشهر الماضي.
وأظهرت نتائج الدراسة الأخيرة زيادة جديدة في مستويات الإنتاج لدى شركات القطاع الخاص غير المنتجة للنفط في الإمارات. وقد تسارعت وتيرة التوسع لتصل إلى أعلى مستوى في ستة أشهر، وجاء ذلك مدفوعاً بزيادة الأعمال وتحسن اوضاع السوق. كما شهدت الطلبات الجديدة ارتفاعاً أيضاً، حيث أشار ثلث المشاركين في الدراسة إلى نمو الأعمال الجديدة. ربطت بعض الشركات زيادة الأعمال بتحسن الأوضاع الاقتصادية، في حين علق البعض على تخفيض الأسعار. في الوقت ذاته، شهدت الأعمال الجديدة الواردة من الخارج زيادة بوتيرة أبطأ مما كان الحال في شهر يوليو.
مستويات التوظيف
تماشياً مع الزيادة في الإنتاج والطلبات الجديدة، شهدت مستويات التوظيف ارتفاعاً في شهر أغسطس. كما أشارت الأدلة المتواترة إلى قيام الشركات بزيادة أعداد العاملين لديها لمواجهة زيادة متطلبات الإنتاج.
كانت زيادة الأعمال الجديدة هي المحرك الرئيسي لزيادة الأعمال المتراكمة. وكانت زيادة الأعمال المعلقة هي الأقوى منذ بدء جمع البيانات في أغسطس 2009. في الوقت ذاته، شهدت مواعيد تسليم الموردين قصراً أيضاً. وقد عزى أعضاء اللجنة تحسن مواعيد تسليم الموردين إلى تحسين الكفاءة وزيادة المنافسة بين الموردين.
شهدت تكاليف مستلزمات الإنتاج لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتجة للنفط زيادة بأسرع وتيرة على مدار أربعة أشهر خلال شهر أغسطس، حيث شهدت أسعار الشراء وتكاليف التوظيف زيادة بمعدلات أقوى مما كانت عليه في شهر يوليو. كانت هناك بعض الأدلة المتواترة على أن الضغوط التضخمية العامة كانت السبب في جانب كبير من الزيادة الأخيرة في أسعار الشراء.