- %7 نمو مركز دبي المالي في النصف الأولى

أعلن أمس مركز دبي المالي العالمي ، بوابة المال والأعمال التي تربط بين أسواق المنطقة الناشئة بأسواق أوروبا وآسيا والقارتين الأميركيتين ، عن تفاصيل أدائه الإيجابي خلال النصف الأول من عام 2013.

حيث ارتفع إجمالي عدد الشركات المسجلة النشطة بنسبة 7 % خلال النصف الأول من العام الحالي ، لتصل إلى 979 شركة، وفي خط موازٍ، توقع الرئيس التنفيذي لمركز دبي المالي العالمي ، خلال مؤتمر صحافي جرى عقده بهذه المناسبة، أن يحقق المركز أداءً إيجابياً ومُشجعاً بنهاية النصف الثاني من العام الجاري.

مشيراً إلى أنه ربما يستقطب المركز أعداداً من الشركات، تفوق تلك التي نجح في استقطابها خلال النصف الأول، وعلل ذلك بأن هناك أعداداً من الشركات بصدد القدوم إلى المركز ، وهو ما يعزز التفاؤل بوجود أفق إيجابية لتحقيق معدلات نمو تفوق تلك المتحققة في النصف الأول.

إنجازات متعددة

وتعليقاً على الأداء الإيجابي في النصف الأول من عام 2013، قال جيفري سنجر، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، قائلاً: «حقق مركز دبي المالي العالمي إنجازات عدة خلال العقد الأول ، وقد واصل مسيرة نجاحه خلال النصف الأول من العام الحالي ، وحقق أداءً متميزاً.

وقد أتاحت البنية التحتية الفريدة، والإطار التشريعي عالمي المستوى، وبيئة الأعمال الحيوية التي يحتضنها المركز، فرصة الارتقاء بمكانة مركز دبي المالي العالمي، وتعزيز مكانته كمركز مال وأعمال رائد.

ومن خلال ربط المنطقة بالعالم والعكس ، فإن مركز دبي المالي العالمي ، يوفر فرص قيمة للشركات العاملة ضمن إطاره لتوسيع نطاق أعمالهم ، والذي بدوره ينعكس على نجاح دبي ومساهمتها في تنمية الاقتصاد الوطني».

واستدرك في حديثه بقوله: «تعكس نتائج النمو المتحققة خلال النصف الأول من العام الجاري ، جملة التغييرات التي يشهدها الاقتصادان العالمي والإقليمي، وتزايد مستويات الثقة في أوساط الأعمال على صعيد المنطقة، حيث يعتمد نمو المركز على عدد من العوامل الرئيسة، فنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي يؤثر في نمو مركز دبي المالي العالمي .

فإذا كان من المتوقع تواصل نمو الناتج المحلي الإجمالي ، فإنه من المقدر أن يستفيد مركز دبي المالي العالمي من هذا النمو ، والعكس صحيح ، كما تظهر النتائج أن مركز دبي المالي قد رسخ من مكانته بوصفه مركزاً مالياً عالمياً لمنطقة «مياسا»، وهي تضم مناطق الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، ويكمن السبب وراء ذلك في تطلع الشركات إلى استخدام المركز كقاعدة انطلاق لمباشرة الأعمال على امتداد المنطقة بأسرها، وليس منطقة الخليج فحسب».

التوسع الإقليمي

ولفت جيفري سنجر إلى أن السبب وراء قدوم الشركات إلى مركز منذ عشر سنوات مضت ، كان يعود إلى نمو اقتصاد إمارتي أبو ظبي ودبي بشكل خاص ، ودولة الإمارات عموماً ، فيما يعود السبب الآن إلى أن الشركات ترغب في الاستفادة من وجودها في المركز لتوسيع عملياتها وأعمالها عبر مناطق الخليج والشرق الأوسط وأفريقيا وغيرها من مناطق العالم.

وبشأن إمكانية توسع مركز دبي المالي بإقامة أبنية جديدة تلبي احتياجات الأعداد المتزايدة من الشركات المُسجلة والنشطة، أكد أن المركز يتبنى خطة رئيسة للتوسع للسنوات الأربع أو الخمس المقبلة، وهي تكفل للمركز تحقيق النمو، مشيراً إلى أن المساحات المكتبية تواصل نموها بشكل دائم ومنتظم، دون بروز حاجة لتغيير الخطة الرئيسة.

وحول القوانين واللوائح التنظيمية المعتزم إصدارها ، قال جيفري سنجر إن المركز لم يتوقف مطلقاً في النظر إلى تحديث اللوائح والأطر التنظيمية، بشكل يضمن له تحقيق النمو المستمر والمُستدام ، من خلال توفير بيئة تنظيمية تواكب أفضل وأحدث المعايير التنظيمية العالمية.

النشاط التشغيلي

وتفيد نتائج النصف الأول، أن مركز دبي المالي العالمي تابع ترسيخ مكانته كالمركز المالي العالمي المفضل في المنطقة. فقد ارتفع عدد الشركات المسجلة، والتي تزاول نشاطها في مركز دبي المالي العالمي، في نهاية النصف الأول وحتى حتى 30 يونيو 2013، إلى 979 شركة، بعد أن كانت 912 شركة في نهاية عام 2012.

وقد وصل عدد الشركات المنظمة 365 شركة ، بعد أن كانت 345 شركة منظمة في نهاية عام 2012 ، أما غير المنظمة فقد بلغت 481 شركة في النصف الأول من العام الحالي ، بعد أن كانت 450 شركة في نهاية عام 2012 ، وقد بلغ عدد المحلات التجارية في النصف الأول من العام الحالي 133 محلاً، مقارنة بمجموع 117 محلاً في نهاية عام 2012.

وأوضحت النتائج أن مركز دبي المالي العالمي واصل استقطاب شركات من أميركا الشمالية وأوروبا، وجاءت هذه الزيادة مدفوعة بالطلب المرتفع لدى الشركات الأجنبية لتوسيع عملياتها نحو الشرق. كما شهد المركز اهتماماً متزايداً من شركات شرق أوسطية وأخرى آسيوية، تسعى إلى اقتناص الفرص المتنامية في كل من أفريقيا والغرب.

واليوم، يعكس التنوع الجغرافي لإجمالي الشركات المنظمة، المكانة الدولية المتنامية لمركز دبي المالي العالمي، حيث تشمل قاعدة الشركات المنظمة ما نسبته 36 % شركة من أوروبا ، و27 % شركة من الشرق الأوسط ، و16 % من أميركا الشمالية ، و11 % من آسيا ، و10 % من سائر دول العالم.

تطوير بنية القوانين

وأفادت نتائج الأداء أن المركز تابع توفير بيئة متطورة وداعمة للأعمال ، قامت بعض الشركات العالمية الرائدة بتوسيع نطاق عملياتها في داخل المركز ، كما يواصل تعزيز مكانته كالمركز المفضل للعديد من الشركات العالمية الرائدة ، والذي يؤكد عليه وجود 21 شركة عالمية رائدة من 25 من أكبر المصارف حول العالم، و11 من أفضل 20 مدير أصول في العالم ، و6 من أكبر 10 شركات تأمين في العالم، و6 من أفضل 10 شركات محاماة حول العالم.

وأظهرت النتائج أن مركز دبي المالي العالمي، واصل تعزيز أطره التنظيمية وأنظمته القانونية عالمية المستوى، بهدف دعم تنمية وتطوير الخدمات المالية والأنشطة التجارية في المنطقة، من خلال الحفاظ على التنافسية في العمل ، وفق أعلى المعايير التنظيمية العالمية.

حيث اقترحت سلطة مركز دبي المالي العالمي خلال النصف الأول من العام الحالي، تعديل عدد من القوانين والأنظمة المعمول بها في مركز دبي المالي العالمي، من خلال قانون مركز دبي المالي العالمي المعدل ، شملت قانون مركز دبي المالي العالمي رقم 1 لعام 2013 (قانون مركز دبي المالي العالمي المعدل)،

تطوير البنية التحتية المادي

وأفادت نتائج الأداء بأن انضمام شركات جديدة إلى مركز دبي المالي العالمي، وحاجة الشركات الموجودة في المركز، أدى إلى التوسع لتحقيق النمو العضوي، إلى تعزيز معدلات الإشغال لدى مركز دبي المالي العالمي. فقد بلغ مجموع المساحات المكتبية المؤجرة في نهاية النصف الأول من العام الحالي 122,300 قدم مربعة، أي بارتفاع نسبته 6 % عن مجموعها في نهاية عام 2012.

وأوضحت النتائج أن معدل إشغال المكاتب التجارية المملوكة للمركز، ضمن منطقة البوابة (مبنى البوابة، حي البوابة وقرية البوابة)، واصل ارتفاعه ليبلغ في نهاية النصف الأول من العام الحالي 97 %، من إجمالي المساحات القابلة للتأجير (يبلغ إجمالي مساحة المكاتب المتاحة 1,371,000 قدم مربعة)، كذلك شهد معدل الإشغال في مساحات التجزئة المملوكة للمركز ارتفاعاً، ليصل إلى 99 % (يبلغ إجمالي المحلات التجارية المتاحة 230,000 قدم مربعة).

وأظهرت النتائج أن معدل الإشغال للمكاتب المملوكة لطرف ثالث، والتي يديرها مركز دبي المالي العالمي ، بموجب اتفاقية إدارة العقارات المؤجرة، بلغ 94 %، أي ما يعادل 530,000 قدم مربعة.

وتشمل هذه المساحة برج كرنسي هاوس، وبرج كرنسي، وبعض الوحدات في ليبرتي هاوس، أما معدل الإشغال للمكاتب المملوكة والمدارة من قبل طرف ثالث فقد بلغ 372,000 قدم مربعة. وتشمل هذه المساحة برج إندكس ، أبراج بارك ، وأبراج الإمارات المالية، مبنى برسنست 1 و6، وبعض الوحدات في ليبرتي هاوس.

المركز يمول توسعاته اعتمادا على الذات

قال جيفري سنجر الرئيس التنفيذي لمركز دبي المالي العالمي ، إن المركز ليس لديه أي خطط لرفع رؤوس الأموال ، مشيراً إلى أن المركز حقق اكتفاءً مالياً يكفل له تمويل توسعاته بدون اقتراض.

وأوضح أن المركز يدعم سياسة التوطين ، بالنظر إلى أنه يُعتبر مؤسسة حكومية ، وذلك على الرغم من عدم وجود شروط ومتطلبات تملي على الشركات النشطة والمسجلة اتباع معايير أو سياسات تتعلق بالتوطين ، مشيراً إلى أن السلطات الأخرى في المركز ، كمحاكم مركز دبي المالي العالمي ، تتبني برامج معينة لتأهيل وتوظيف المواطنين ، وأوضح أن دعم سلطة مركز دبي المالي العالمي للتوطين ، يعود إلى عدة سنوات مضت ، وذلك بإطلاق مبادرات وبرامج تهدف إلى تأهيل وتوظيف المزيد من المواطنين الإماراتيين.

علاقة مركزي «أبوظبي» و«دبي» الماليين تكاملية

أكد مركز دبي المالي العالمي ، على انه يتبع نهجاً منفتحاً للغاية ، في ما يتعلق بالتعاون مع سوق أبو ظبي العالمي ، واعرب جيفري سنجر عن اعتقاده بأن العلاقة بين المركزين لن تكون بمثابة مباراة تنافسية بين طرفين ، بل ستكون علاقة تكاملية ، ونفى أن يكون قد طُلب منه تقديم خبرات في ما يتعلق بتأسيس سوق أبو ظبي العالمي .

مؤكداً أنه على استعداد لتقديم الخبرات ، إذا ما طلب منه ذلك ، ولم يستبعد أن يكون قد جرى هذا الأمر على مستويات أخرى بخلافه ، وأوضح أنه من غير المتوقع أن يؤثر تأسيس سوق أبو ظبي المالي العالمي في قدرة مركز دبي المالي العالمي في ما يتعلق بقدرته على جذب الشركات والمؤسسات المالية ، وإمكاناته على تحقيق معدلات نمو مرتفعة ،

واستدرك جيفري سنجر بقوله: «ينتهج مركز دبي المالي العالمي ، وبشكل دائم ، نهجاً تعاونياً في تعامله مع نظرائه من مراكز المال العالمية ، وهو ما جرى ترجمته على الأرض من خلال التوقيع على العديد من مذكرات التفاهم.

الاقتصاد الإسلامي

قال جيفري سنجر ، إن مركز دبي المالي ، سيمضي قدماً إلى الأمام نحو بذل كل الجهود الممكنة لدعم مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، نائب رئيس الدولة ، رئيس الوزراء حاكم دبي ، رعاه الله ، لجعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي ، مشيراً إلى أن ثلاثة من إجمالي تسعة أعضاء في اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي في إمارة دبي ، ينتمون إلى مركز دبي المالي العالمي ، وهو ما يجسد الدور الذي ينهض به المركز بشأن تطوير ودعم قطاع الاقتصاد الإسلامي.

وأوضح أن مركز دبي المالي قد نشط في مجال التمويل الإسلامي منذ فترة طويلة مضت ، نظراً لتوافر اللوائح والأطر التنظيمية المنظمة للشركات العاملة في مجال التمويل الإسلامي ، ولكنه في الوقت الحالي يبذل قصارى جهده لدعم مبادرة جعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي ، فمع توافر اللوائح والقوانين ، تكمن القضية الجوهرية في تحقيق معدلات نمو كبيرة لقطاع الاقتصاد الإسلامي ، وذلك بشكل يتوافق مع مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

مشيراً إلى أن المركز لن يعمل في هذا المجال بشكل مستقل ، بل سوف يعمل من خلال التعاون مع مختلف الهيئات والمؤسسات المشاركة في مجال تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي.

دراسة تأسيس مكتب للمبيعات في آسيا

يدرس مركز دبي المالي إمكانية تأسيس مكتب للمبيعات في القارة الآسيوية ، تناط به مهمة جذب المزيد من الشركات والمؤسسات المالية الآسيوية ، على غرار مكتب المبيعات التابع للمركز ، والموجود في العاصمة البريطانية لندن ،الذي تغطي عملياته منطقة أميركا الشمالية .

ولفت جيفري سنجر إلى أن المركز نجح في استقطاب أكبر خمس مصارف موجودة في الصين ، وهو ما يوفر مصدراً قوياً للنمو بالنسبة له ، حيث تتطلع الشركات الصينية الموجودة في مركز دبي المالي العالمي ، إلى توسيع عملياتها وأعمالها على امتداد مناطق الشرق الأوسط والخليج وأفريقيا .

وأعرب عن اتفاقه في الرأي بشأن ضرورة بذل من الجهود لجذب الشركات والمؤسسات المالية الآسيوية ، معللاً ذلك بتنوع وتعدد شرائح السوق الآسيوي ، والتي تضم قطاعات التأمين والمصارف ومزودي الخدمات المالية وإدارة الأصول ، وهو ما يستلزم بذل المزيد من الجهد لاستقطاب المزيد من هذه الشركات والمؤسسات المالية ، حيث ينطوي السوق الآسيوي على فرص ضخمة ، بحاجة إلى استكشافها والاستفادة منها.

جذب الشركات

وفي معرض رده على سؤال بشأن نوعية الجهود التي يعتزم بذلها لجذب المزيد من الشركات والمؤسسات المالية الآسيوية ، أجاب جيفري سنجر بقوله: «هناك أساليب مباشرة وأخرى غير مباشرة ، وتتمثل الأولى في القيام بزيارات للدول الآسيوية ، يجري خلالها ، عقد لقاءات مع الشركات والمؤسسات الحكومية ، فيما تتمثل الثانية في قيام الشركات ذاتها ، كالشركات القانونية والاستشارية ، بالترويج للمركز في أوساط قطاعات الأعمال الآسيوية».

واستبعد جيفري سنجر ، تأسيس مكتب للمبيعات في إحدى دول الشرق الأوسط ، مشيراً إلى أن المركز موجود بالفعل في إمارة دبي الواقعة في قلب منطقة الشرق الاوسط ، وهي تمتلك شبكة اتصالات وخطوطاً بحرية وجوية وبرية ، تُعزز إمكانية الوصول إليها من مختلف بلدان الشرق الأوسط .

ولفت إلى أن أعداد الشركات العربية المُسجلة والنشطة في المركز ، آخذ في التزايد المتواصل والمستمر ، مشيراً إلى أن المركز يعتزم بذل المزيد من الجهود لجذب المزيد من الشركات من الدول العربية ، كالمملكة السعودية ولبنان والكويت والأردن .

وأوضح أن استراتيجية التسويق والترويج تركز بشكل رئيس على المناطق الزاخرة بإمكانات النمو ، وهي تتمثل بشكل خاص في أسواق الخليج والصين ، على سبيل المثال ، ودلل على ذلك بحجم النشاط الكبير الذي يبذله فريق التسويق في مجال جذب الشركات من الأسواق السعودية واللبنانية والكويتية ، مؤكداً أن المركز نجح في تأسيس شبكة روابط قوية مع هذه الأسواق ، وذلك على نحو يضمن استقطاب الشركات ذات الجودة العالية ، وهو ما يشكل جزءاً رئيساً من استراتيجية النمو التي يتبعها المركز.