تجاوز عدد الصناديق الاستثمارية الأجنبية التي تعمل على ترويج منتجاتها داخل الإمارات 407 صناديق ، مع نهاية شهر أغسطس الماضي ، وفقاً لأحدث الإحصاءات الرسمية ، ما يعكس استمرار إقبال هذه الصناديق للعمل في الدولة ، خاصة في ظل البيئة الاستثمارية الجاذبة التي تتمتع بها ، مقارنة مع بقية دول العالم.
وتظهر متابعة لـ "البيان الاقتصادي" ، أن هيئة الأوراق المالية والسلع ، منحت تراخيص لنحو 25 صندوقاًً أجنبياً للعمل في الدولة خلال شهر أغسطس الماضي ، منها صناديق خليجية من السعودية وقطر ، وبعض الدول العربية الأخرى ، إلى جانب صناديق استثمارية من مختلف دول العالم.
وكان عدد الصناديق التي حصلت على موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع ، وصل إلى 382 صندوقاً في نهاية شهر يوليو الماضي ، وبزيادة قدرها 50 صندوقاً ، مقارنة مع النصف الأول من العام الجاري ، والذي وصل فيه العدد إلى 332 صندوقاً.
وشهدت بداية العام الجاري تسجيل أعلى نسبة نمو لعمل الصناديق الأجنبية في السوق الإماراتية ، حيث حصل 165 منها على ترخيص من الهيئة الأوراق المالية ، مقارنة مع 217 صندوقاً حصلت على ذات الترخيص طيلة العامين الماضيين.
الاهتمام بالسوق
ومع نهاية النصف الأول من العام الجاري ، منحت تراخيص لنحو 115 صندوقاً ، ما رفع الإجمالي إلى 332 صندوقاً ، وخلال شهر يوليو الماضي ، تم منح تراخيص جديدة لنحو 50 صندوقاً ، وهو ما رفع العدد في النهاية إلى 382 صندوقاً ، في خطوة وصفت بأنها تعكس مدى الاهتمام الذي باتت تحظى به الأسواق المحلية من قبل المستثمرين الأجانب.
وكان عدد الصناديق المرخصة في عام 2011 ، وصل إلى 117 صندوقاً فقط ، فيما بلغ العدد في عام 2012 نحو 100صندوق ، وذلك بالإضافة إلى التراخيص الممنوحة لنحو 6 صناديق استثمار محلية ، منها صندوق بنك أبو ظبي الوطني للدخل قليل المخاطر ، وصندوق الهلال للصكوك العالمية ، التابع لمصرف الهلال ، وصندوق بنك أبو ظبي الوطني للاستثمار في الصكوك. وصندوق الهلال للأسهم الخليجية ، وصندوق المال للأسهم السعودية ، المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وتحمل قائمة الصناديق التي تم منحها تراخيص للعمل في الإمارات ، جنسية أكثر من 100 دولة على مستوى العالم ، حرصت على دخول الأسواق المحلية ، سعياً وراء الفرص الاستثمارية المتوفرة ، خاصة بعد ما أثبت الاقتصاد الإماراتي قدرة كبيرة على مواصلة النمو بعد حالة الركود التي أصابته كغيره من اقتصادات دول العالم ، نتيجة الأزمة المالية العالمية.
وكانت الجهود التي بذلتها هيئة الأوراق المالية والسلع ، لجهة تعزيز البيئة الاستثمارية في الدولة ، وإقرار الأنظمة اللازمة في زيادة جاذبية أسواق الإمارات لعمل الصناديق الاستثمارية الأجنبية ، وعكس نظام صناديق الاستثمار الذي صدر في وقت سابق ، حرصت الهيئة على أهمية تنويع الأدوات الاستثمارية ، وعلى النحو الذي يوفر أكبر قدر ممكن من الخيارات للمستثمرين.
طلـب الترويج
يتم تقديم طلب ترويج وحدات صندوق الاستثمار الأجنبي إلى الهيئة من خلال المروج المحلي ، وذلك على النماذج المعدة من قبل الهيئة ، مرفقاً به المستندات المحددة بالنموذج لكل صندوق يرغب في ترويج وحداته داخل الدول قبل القيام بعملية الترويج.
وتصدر الهيئة قرارها بالموافقة أو الرفض على الطلب خلال فترة لا تزيد على (30) يوم عمل من تاريخ استيفاء كافة البيانات والمستندات المطلوبة ، وللهيئة أن تقيد الموافقة بأي اشتراطات أو ضوابط تراها ضرورية. وللهيئة إيقاف قرار الموافقة على الترويج داخل الدولة بصورة مؤقتة أو نهائية لدواعي المصلحة العامة ، أو إذا اقتضت الضرورة ذلك.
ولا يجوز ترويج وحدات صناديق الاستثمار الأجنبية داخل الدولة ، إلا من خلال المصارف المرخص لها من المصرف المركزي ، وشركات الاستثمار المرخص لها من المصرف المركزي. والشركات المرخصة لهذا الغرض من جانب الهيئة.
وبعكس ذلك ، فإنه يجوز ترويج وحدات صناديق الاستثمار الأجنبية داخل الدولة في طرح خاص ، من خلال فرع أو مكتب تمثيل شركة أجنبية حاصلة على موافقة بالترويج من الصندوق أو من يمثله ، أو جهة مرخص لها من قبل الهيئة بترويج الأوراق المالية ، على أن يكون الترويج في هذه الحالة للمؤسسات فقط ، وبحد أدنى (10) ملايين درهم للمكتتب الواحد.
ويجب على المروج المحلي أو فرع أو مكتب تمثيل الشركة الأجنبية ، توفير كافة الآليات التي تمكن الصندوق الذي يروج وحداته ، من الوفاء بكافة المهام والتزامات الصندوق تجاه حملة الوحدات المروج لهم بالدولة.
آليات عمل الصناديق الأجنبية
طالب النظام الخاص بصناديق صندوق الاستثمار الأجنبي ، الراغب في الحصول على موافقة الهيئة لترويج وحداته داخل الدولة ، في طرح عام ، توفير العديد من الشروط ، منها أن يكون الصندوق مؤسساً في دولة أجنبية ، ويخضع لإشراف سلطة رقابية مثيلة للهيئة ، وأن يكون الصندوق مرخصاً له في بلده الأم بالترويج للطرح العام ، وللهيئة الحق في فرض أو الإعفاء من بعض الشروط ، أو طلب أي مستندات ، وفقاً لما تراه مناسباً لظروف كل حالة.
ويجوز ترويج صناديق الاستثمار الأجنبية في طرح خاص داخل الدولة بعد موافقة الهيئة ، وللهيئة الحق في فرض أي شروط أو طلب أي مستندات ، وفقاً لما تراه مناسباً لظروف كل حالة.
