كشف مصرفيون عن أن البنوك المصرية للعام الجاري كانت تخطط للتوسع في طرح المزيد من المنتجات التى توقفت خلال العام الماضي ومن أبرزها قرض السيارة الذي أحجم كثير من البنوك عن تقديمه خلال العامين الماضيين، مشيرين إلى أن التوترات الحالية قد تؤجل تقديم منتجات جديدة للعملاء.

ويعانى قطاع التجزئة بالبنوك المصرية من مشاكل متتالية منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، والتي أثرت بشكل مباشر على طرح العديد من المنتجات التى خططت البنوك لطرحها طوال العامين الماضيين، وأدت الاضطرابات السياسية إلى انخفاض حجم الطلب على المنتجات المصرفية التى تقدم من خلال قطاع التجزئة.

تأثر المنتجات المصرفية

واشار البعض إلى أن الاضطرابات المتوالية فى الشارع المصرى تؤثر على التوسعات المستهدفة للبنوك، ولم يقتصر الامر على المنتجات الخاصة بقطاع التجزئة، بل يمتد إلى جميع القطاعات التى تعمل بالجهاز المصرفى.

وقال عمرو طنطاوى، رئيس قطاع التجزئة والفروع في بنك مصر ايران للتنمية، إن التوترات السياسية أثرت بشكل مباشر على طرح العديد من المنتجات التى تعتزم البنوك تقديمها للعملاء من خلال قطاع التجزئة.

واشار طنطاوي، فى تصريحات صحافية، إلى أن الخطط التي يتم وضعها مطلع العام تستهدف نسب نمو للقطاع، وذلك من خلال عدة منتجات يقوم البنك بطرحها، وعدم طرح تلك المنتجات يؤثر سلباً على معدلات النمو المستهدفة.

تخوفات العملاء

واوضح طنطاوي أن هناك تخوفات لدى كثير من العملاء من الإقبال على شراء منتجات التجزئة، بسبب حالة الغموض التى يمر بها السوق المصري، وترقباً لتطورات الأوضاع السياسية التي يمر بها الشارع المصري.

واوضح أن البنك يركز على نشاط الاستثمار والتنمية خلال الفترة القادمة، وأنه قام بإعادة هيكلة لمحفظته، وتم وضع ضوابط جديدة بشكل انتقائي على أن يتم منح الائتمانات لموظفى الشركات والمؤسسات التى يتعامل معها، مشيراً إلى أن الفرص التمويلية الموجودة فى السوق قليلة نظراً للأحداث التي مرت بالسوق المصري.

استقرا ر نسبي

ومن جانبه قال علاء عدلي، رئيس قطاع التجزئة المصرفية في بنك فيصل الإسلامي المصري، إن السوق بدأ فى الاستقرار نسبيا العام الماضي، وبدأت بعض البنوك تقديم المنتجات للسوق.

وأضاف أن البنك طرح حزمة من المنتجات مثل تمويل المصاريف المدرسية واشتراكات النوادي الرياضية، كما طرح منتج تمويل العمليات الجراحية من خلال التعاقد مع كبرى المستشفيات المتواجدة فى القاهرة. وأوضح أن طرح منتجات يتطلب من البنك القيام بحملة ترويجية فى المحافظات لدعم المنتج، وخاصة فى محافظات الوجه البحري التي بها النسب الأكبر من فروع البنوك والعملاء، لكن التوترات لا تسمح بعمل ذلك.

واشار إلى أن هناك منتجات جديدة تم تأجيلها فى البنوك خلال الفترة الماضية، مثل طرح مرابحة السيارات، وذلك لغياب الامن، وكثرة السرقات فى السوق المصري، مما يسبب عبئاً على العميل. وأوضح أن بنك فيصل أرجأ طرح عدد من المنتجات الأخرى لتمويل الأفراد لحين استقرار الأوضاع.

 

خطط مستقبلية

أكد رئيس قطاع التجزئة بأحد البنوك الخاصة في مصر أن البنوك تنتظر تحقيق المزيد من الاستقرار لكي تستطيع أن تطبق الخطط المستقبلية لقطاع التجزئة بها التي تم وضعها من قبل، لافتاً إلى أن قطاع التجزئة يمثل أهمية كبرى لكثير من عملاء البنك. وقال إن التوترات السياسية كان لها تأثير على عمل البنوك طوال العامين الماضيين وخاصة على تقديم منتجات التجزئة للعملاء، لافتا إلى احجام البنوك عن تقديم المنتجات التى كانت تستعد لطرحها لتزايد الاضطرابات السياسية.