قال نائب رئيس الوزراء المصري، زياد بهاء الدين، إن الحكومة أقرت برنامج التحفيز الاقتصادي بقيمة 22.3 مليار جنيه إضافية (3.18 مليارات دولار أميركي) في المشروعات الاستثمارية العامة.
وقال بهاء الدين في مؤتمر صحفي، عقب اجتماع مجلس الوزراء وبحضور وزيري المالية والتخطيط أمس الأول: ناقشنا حزمة أولى من برنامج التنشيط الاقتصادي، بشرط توافر عدة شروط للبدء بالمشروعات التي بدأت، وتحسين حياة المواطنين، وتحقيق العدالة الاجتماعية.
الأضرار حدثت بالفعل
ومن جانبه توقع وزير المالية المصري، الدكتور أحمد جلال، عدم تأثر مصر اقتصاديا نتيجة التصعيد الدولي ضد سوريا، وقال: الأضرار حدثت بالفعل وتراجعت السياحة، وبالتالي فلا أظن أن جديدا سيحدث، بالإضافة إلى أن الإقليم مليء بالتوتر حتى قبل بدء التجهيز لضرب سوريا.
وبالنسبة لعجز الموازنة قال جلال: نريد أن نقلل عجز الموازنة من 14 % إلى 9 % بنهاية السنة الحالية، ونحاول دعم ترشيد الإنفاق، خاصة دعم الطاقة، ولا نريد أن نفرض ضرائب جديدة.
خطة التوزيع
ومن جهته عرض أشرف العربي، وزير التخطيط، لخطة توزيع الـ22 مليار جنيه قائلاً: منها 2.2 مليار جنيه لسداد مستحقات المقاولين، ويتضمن برنامج الإنفاق برنامج الأعمال الصناعية على مزلقانات السكة الحديد التي لا تجدي معها أعمال التطوير، والبالغة 27 عملا صناعيا (كوبري أو نفق) للمساهمة في خفض معدلات الحوادث المرتبطة بالمزلقانات، وبرنامج الإسكان الاجتماعي وبرنامج استصلاح الأراضي، بهدف أعمال البنية الأساسية الداخلية لنحو 32.6 ألف فدان وفقاً لخطة وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.
مستثمرون ورجال أعمال
وقلل مستثمرون ورجال أعمال مصريون من تأثر الاقتصاد بشكل كبير حال تنفيذ الإدارة الأميركية ضربة عسكرية، سواء كانت محدودة أو موسعة، وإن اتفقوا على تأثر المناخ الاستثماري بوجه خاص وتحول الشرق الأوسط إلى منطقة طاردة للاستثمار.
وقال الدكتور عادل جزارين، الرئيس الأسبق لجمعية رجال الأعمال المصريين: لا أعتقد أن يتأثر الاقتصاد المصري بشكل عام من وقود وسيولة نقدية وتجارة وصناعة بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا، لكن من الممكن التأثر نسبيا إذا طالت الحرب، بالتزامن مع الاضطرابات الأمنية محليا، والتي يجب تهدئتها حالا والعودة إلى كامل الإنتاج.
ومن جانبه قال الدكتور عادل رحومة، الأمين العام للاتحاد العربي للمدن والمناطق الصناعية، إن سوريا تعد البوابة الشمالية لمصر، ولم يكن من المرجح أن تقطع القاهرة العلاقات مع دمشق.
وأضاف، في تصريحات صحافية أمس، أن الاستثمار في مصر سيتأثر بشكل كبير حال توجيه هذه الضربة، لكن الاقتصاد بشكل عام لن يتأثر، خاصة وأنه يقع تحت تأثير الاضطرابات الداخلية وعدم توافر الأمن.
