واصلت أسواق المال المحلية انخفاضاتها الحادة للجلسة الثانية على التوالي أمس بعدما خسرت ما يقارب 8.6 مليارات درهم أوصلت القيمة السوقية إلى 548.73 مليار درهم.

وذلك بعد ان تم تسجيل مستويات عالية للتداول للجلسة الرابعة على التوالي، حيث تم تداول ما يقارب 1.25 مليار سهم بقيمة إجمالي 1.84 مليار درهم بعد تنفيذ 16188 صفقة، ليصل مجموع تداول جلسات الأسبوع الحالي إلى 5.53 مليارات سهم بقيمة 7.25 مليارات درهم، بتنفيذ 54593 صفقة.

وتميزت الجلسة بتقلبات درامية بالأسواق خصوصاً في مؤشر دبي، حيث بدأت بهبوط حاد في المؤشر في أولى ساعات التداول وصلت إلى 7.5% ومستوى 2360 نقطة، قبل أن يرتد بصورة غير متوقعة في المنتصف ويستقر داخل المنطقة الخضراء فوق مستوى 2560 نقطة لمدة فاقت الساعتين مدفوعاً بانحسار عمليات البيع العشوائية وتسجيل عمليات شراء مكثفة خصوصاً على الأسهم القيادية، ثم عاد ليتراجع في آخر ساعات التداول مغلقاً على مستوى 2516.48 بتراجع 1.8% وخسائر 33 نقطة.

 أما مؤشر أبوظبي فتراجع بشكل أكبر من مثيله في دبي حيث تراجع بنسبة 2.22% وخسارة 85 نقطة مغلقاً عند مستوى 3737.24 نقطة. ونتيجة لهذه التطورات انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع 1.54% ليغلق على3664.89 نقطة.

عودة إلى المسار

وعلق المحلل المالي صلاح الطيب، على أداء جلسة الأمس قائلاً "لا تزال مخاوف المستثمرين حيال تطورات الوضع في سوريا تتصدر المشهد العام، لكن الأمر الإيجابي هو إقبال عدد كبير من المستثمرين على الشراء مستفيدين من انخفاض الأسعار، وهذا الأمر كان له تأثير كبير في تقليص خسائر مؤشر دبي من 7.5% إلى 1.8% وحفاظه على مستوى الدعم الأدنى عند 2500 نقطة، وهذا دليل على ثقتهم بأن الوضع الحالي للأسواق هو "وضع مؤقت" وقريباً سيعود إلى مساره الطبيعي التصاعدي مع انحسار عمليات البيع الناجمة عن طلبات لتغطية تداولات بالهامش، خصوصاً وأن مؤثرات السوق خارجية ولا علاقة لها بأداء الاقتصاد المحلي ولا الإقليمي ولا حتى العالمي".

وأضاف "في اعتقادي، أهم عوامل التفاؤل تمثلت في إقبال المؤسسات في دبي على الشراء حيث بلغت مشترياتهم 328 مليون درهم ومبيعاتهم 271 مليون، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار حوالي 57 مليون درهم كمحصلة شراء، وهذا ما يعطينا ثقة بأن الأسواق ستعود إلى سكة المكاسب والإغلاقات الخضراء إن لم يكن خلال جلسة اليوم (الخميس) فحتماً خلال بداية الأسبوع القادم".

تكوين مراكز

من جانبه قال عامر خان مدير الصندوق في شعاع لإدارة الأصول "أسعار بعض الأسهم تقترب من مستويات قد تشجع متصيدي الصفقات على الدخول، ولا توجد مخاطر في الإمارات وأسهم كثيرة تبدو مغرية عند مستوياتها الحالية مثل أسهم البنوك التي زادت توزيعات الأرباح

وتتوقع نموا العام القادم. ما لم تتغير العوامل الأساسية أتوقع أن تبدأ المؤسسات في تكوين مراكز لأسباب منها أنها ربما لم تستغل جانبا من موجة الصعود".

الدار الأكثر نشاطاً

وتعرض سهم الدار العقارية لعمليات جني أرباح قوية ومتوقعة ساهمت في انخفاض سعر السهم 4.33% ليصل إلى مستوى 2.43 درهم، وذلك بعد أن تداول 398.4 مليون درهم استحوذ بها على 64% من قيم تداولات سوق العاصمة، وذلك بإجمالي عدد أسهم متداولة قدر بـ168 مليون سهم شكلت 51% من إجمالي حجم تداولات السوق.

إعمار يستقر

وساهم انخفاض سعر سهم إعمار العقارية في بداية الجلسة إلى 5.3 دراهم في توجه العديد من المستثمرين وخصوصاً المؤسسات إلى شراء السهم على هذا السعر، خصوصاً وأن العديد من مراكز التحليل المالي قد وضعت سعر السهم العادل على أساس قراءة الأداء التشغيلي للشركة وأداء السهم منذ بداية العام عند مستوى فوق 8 دراهم.

وكنتيجة لذلك احتل السهم مركز الوصافة في قائمة نشاط التداول حسب القيم بـ243 مليون درهم وزعت على 44 مليون سهم، ساهمت في تقليص السهم لخسائره والإقفال على استقرار عند سعر 5.7 دراهم دون تغيير عن الجلسة السابقة، مع العلم أن أعلى سعر حققه السهم خلال الجلسة كان 5.75 دراهم.

أرابتك

نفس الأمر حدث لسهم أرابتك القابضة حيث ساهم تراجعه 9.6% في بداية الجلسة ووصول السعر إلى مستوى 2.16 درهم، في دخول قوي لمتصيدي الفرص الاستثمارية وضخ مزيد من السيولة قصد شراء السهم على هذا السعر، ليرتفع بنهاية الجلسة إلى سعر 2.32 درهم لكنه ظل منخفضاً مقارنة مع الجلسة السابقة بـ2.9%. واحتل السهم بعد هذه التداولات المركز الثالث في قائمة القيم بـ215.6 مليون درهم وزعت على 95.5 مليون سهم.

دبي للاستثمار

وعاد المركز الرابع لسهم دبي للاستثمار بتداولات 109 ملايين درهم وزعت على 62.6 مليون سهم. وكانت جلسة السهم الأكثر درامية بعد أن تراجع السهم في بداية الجلسة بالحد الأدنى "ليميت داون" بنسبة 10% ومستوى 1.62 درهم، قبل أن ينقذ الموقع ويأخذ منحى صعودي قوي وصل به إلى مستوى 1.86 درهم ونسبة ارتفاع 3.3%، قبل أن يتعرض لعمليات جني أرباح محدودة، أقفل بها الجلسة على استقرار بسعر 1.8 درهم.

الاتحاد نجم المضاربة

وكانت المضاربات الأكثر حدة على سهم الاتحاد العقارية الذي احتل المركز الخامس في قائمة التداولات بـ171.5 مليون سهم وقيمة إجمالية 90.4 مليون درهم، حيث تراجع السهم في بداية الجلسة بنسبة 9.9% إلى مستوى 0.5 درهم، قبل أن تسجل عمليات شراء قوية على السهم قصد المضاربة رفعته إلى مستوى 0.573 درهم بنسبة ارتفاع 3% ثم تعرض لعمليات بيع لجني الأرباح وضعته عند نهاية الجلسة مستوى 0.547 درهم بنسبة انخفاض 1.8%. وعلى خلاف التوجه العام المتراجع للأسهم المحلية برز عدد من الأسهم التي أدت بشكل جيد ساهم في إغلاقها داخل المنطقة الخضراء، وفي مقدمتها سهما مصرف أبوظبي الإسلامي الذي ارتفع 6.85% وصل بها إلى مستوى 4.99 دراهم، وسهم الإمارات دبي الوطني 1.66% إلى مستوى 5.5 دراهم.

الأحمر يطغى

وفي ما يخص باقي الأسهم، فقد بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها خلال جلسة الأمس 61 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية، حققت أسعار أسهم 5 شركات فقط منها ارتفاعا في حين أغلقت باللون الأحمر أسعار 49 سهماً، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

ومن بين الأسهم المتراجعة سهم بنك دبي الإسلامي منخفضاً 0.59% إلى 3.35 دراهم، وسهم السوق تراجع هو الآخر 3.68% إلى مستوى 1.83 درهم، كما انخفض سهم دريك أند سكل 4.5% إلى مستوى 1.06 درهم، وسهم «الإمارات للاتصالات المتكاملة - دو» بنسبة 5% إلى 6.26 دراهم، بينما خالف التوجه العام كل من سهم «أرامكس» الذي أغلق مرتفعاً 2% مغلقاً على 2.55 درهم، وصاحبه في المنطقة الخضراء سهم العربية للطيران الذي أغلق على مستوى 1.35 درهماً مرتفعاً 0.75%. وفي أبوظبي، تراجع سهم «الخليج الأول» 4.72% على سعر 16.15 درهم، وسهم «بنك أبوظبي الوطني» الذي انخفض 1.13% عند 13.1 درهما، كما انخفض سهم «اتصالات» 1.3% مغلقاً عند 11.4 درهما.

الأكثر ارتفاعاً

وحقق سهم «أبوظبي لبناء السفن» المركز الأول بين الأسهم المرتفعة رغم قلتها حيث أقفل سعر السهم على مستوى 1.29 درهم مرتفعا بنسبة 11.21%، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «أركان لمواد البناء» ليغلق على مستوى 0.75 درهم مرتفعا بنسبة 10.29%. في المقابل سجل سهم «الهلال الأخضر للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل على 1.08 درهم مسجلا خسارة بنسبة 10%، متبوعاً بسهم «اكتتاب القابضة» الذي انخفض بنسبة 9.81% ليغلق على مستوى 0.95 درهم.

 

520 مليون درهم مشتريات الأجانب في دبي

بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم في سوق دبي المالي نحو 520 مليون درهم لتشكل 42.7%من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم 571.4 مليون درهم وهو ما يشكل 47.7% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 61 ملايين درهم كمحصلة بيع.

كما بلغت قيمة مشتريات الأجانب غير العرب، من الأسهم 172 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 208 مليون درهم، كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين حوالي 248.6 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 287 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 99 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 86.7 مليون درهم.