قال جوناثان موريس، الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد إن معدلات التضخم عادت إلى الارتفاع التدريجي في الإمارات بسبب انتقال اقتصادها إلى تحقيق معدلات نمو جيدة خلال الفترة الماضية، إلى جانب ضعف الدولار.

وقال ان المرحلة المقبلة من الانتعاش المحلي يجب ان تركز على أسواق جديدة في التجارة والاستثمار، لافتا إلى ان 56% من تجارة دبي تتم مع جنوب آسيا، وان السوق الافريقي يشهد معدلات نمو هائلة في تجارتها الخارجية.

وشدد موريس على ان دبي لا تزال تلعب دورا استراتيجيا على المستوى الإقليمي بفضل تطور بنيتها التحتية واللوجستية، وهو ما جعلها مركزا تجاريا إقليميا بارزا على مدار السنوات الماضية.

أسواق واعدة

ولفت إلى ان المستثمرين الاسيويين يبحثون عن أسواق واعدة في المنطقة مثل السعودية والعراق تحديدا، وان البنك قرر افتتاح فرعين العام المقبل لتلبية الطلب في العراق على الخدمات المصرفية.

وأكد موريس على ان اقتصاد الإمارات تجاوز منذ زمن مرحلة التعافي إلى مرحلة النمو، وان المطلوب في هذه المرحلة هو التحكم في عملية النمو ومراقبة الاعراض المرافقة مثل التضخم وارتفاع أسعار العقار وغيرهما.

وأشار إلى ان المشهد الحالي يشير إلى تركيز الحكومة على خلق بيئة من التعاون بين مختلف الشركات الكبرى العاملة في قطاعات الطيران والصناعة، وان هذه النظرة أتت ثمارها من خلال التعاون بين إيمال ودوبال على سبيل المثال، ما يجعل العلاقة تقوم على التعاون لا المنافسة، وهو ما سيعزز مكانة الإمارات على المستويين الإقليمي والدولي من حيث التنافسية.

ولفت إلى ان ما تتناقله وسائل الإعلام عن محادثات اندماج بين سوق دبي المالي وسوق ابوظبي المالي، سيعزز اداء السوق المحلي ويعطيه عمقا اكبر ويعزز مستويات السيولة هناك.

الخدمات المصرفية للأفراد

وقال ان الخدمات المصرفية الموجهة للأفراد سجلت نموا بنسبة 16% لدى البنك خلال النصف الأول من العام الجاري. وانه سيواصل تقديم المزيد من الخدمات الموجهة للقطاعات الاقتصادية والمؤسسات.

وأوضح أن البيانات الرسمية أظهرت أن اقتصاد الدولة نما بوتيرة أسرع من 2012. مضيفا أن الناتج الإجمالي المحلي نما بواقع 4.3% في العام المذكور، نظير توقعات سابقة حددت نموه بـ3.9%. وإن القطاع غير النفطي سيكون المحرك الرئيسي للنمو على المدى المتوسط. ومن المتوقع أن تشمل القطاعات الرئيسية السياحة والتجارة.

وقال إن دبي تستفيد من التدفق التجاري من والى المنطقة، حيث إنها تشكل 50% من إجمالي التدفق التجاري في منظومة مجلس التعاون الخليجي.