تكبدت أسواق المال المحلية خسائر قوية بلغت 22.33 مليار درهم، خفضت القيمة السوقية للأسهم إلى 557.69 مليار درهما، وسط حالة من التراجع الإقليمية والعالمية، نتيجة حالة القلق من احتمال توجيه ضربة عسكرية لسوريا أدت إلى قيام غالبية المستثمرين وخصوصاً الأفراد الصغار بالبيع لجني الأرباح بعد مكاسب قوية في الآونة الأخيرة أو قصد الخروج من السوق حالياً خشية خسارة أكبر. وشهدت جلسة الأمس عمليات بيع بالجملة لأغلب الأسهم اتسمت بالعشوائية، حيث تم تداول ما يقارب 1.35 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 2.2 مليار درهم من خلال 14405 صفقات.

مؤشرات

وكان مؤشر دبي أكبر الخاسرين إقليمياً، حيث أغلق متراجعاً 7% وخسارة 192 نقطة أوصلته إلى مستوى 2549.61 نقطة، في أكبر انخفاض في جلسة واحدة له منذ شهر نوفمبر من العام 2009، كما قلص مكاسبه خلال العام الحالي إلى 57.7%. أما مؤشر أبوظبي، فكانت خسارته أقل حدة، حيث أنهى الجلسة متراجعاً 2.83% وخسائر 111 نقطة، أوصلت المؤشر إلى مستوى 3822.04 نقطة. ونتيجة لذلك انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع 3.85% ليغلق على 3722.32 نقطة.

أكبر من المتوقع

وعلق المحلل المالي صلاح الطيب، على أداء جلسة الأمس قائلاً "كنا نتوقع انخفاضاَ بسبب عمليات جني أرباح، لكن الأخبار المتعلقة باحتمالية توجيه ضربة عسكرية على سوريا ضاعفت هذه العمليات بشكل أكبر مما كنا نتوقعه، خصوصاً وأن المؤسسات الاستثمارية والأفراد على حد سواءً قد جنوا أرباحاً من الأسهم بأكثر مما كانوا مخططين له، حيث إن السوق ارتفعت سريعا في الفترة الأخيرة ومديرو صناديق كثيرون حققوا بالفعل أهدافهم للعام لذا أصبح جني الأرباح مغريا في ظل تنامي المخاطر السياسية؛ والتكهنات في دخول أسواق الخليج مرحلة تراجع مستمرة لا أساس له من الصحة."

وأضاف "تصرف المستثمرون بشكل عام والمستثمرون الأفراد بشكل خاص، بالعاطفة أكثر من اعتمادهم على المنطق، فالاقتصاد المحلي لدولة الإمارات والخليج ككل يتمتع بالمتانة والصلابة، وهذا هو العامل الأول المؤثر على الاستثمارات بالأسهم المحلية، كما أن احتمال توجيه ضربة عسكرية لسوريا لا يوجد له انعكاس مباشر على دول المنطقة. وهذا ما يدل على ما تحدثنا عنه خلال الأسابيع الماضية، بأن دخول صغار المستثمرين قصد المضاربة بشكل غير منطقي سيكون له تأثيرات عكسية، وهذا ما حدث".

تراجع غير منطقي

من جانبه قال ياسر مكي مدير الثروات بالريان للوساطة المالية "سياسيا المنطقة في فوضى والمخاوف من حرب في سوريا كبيرة، لكن حجم التراجع غير منطقي والناس تبالغ في رد الفعل لأن العوامل الأساسية المحلية قوية وحتى إذا نشبت حرب فلا أتوقع أن تؤثر تأثيرا كبيرا على دول الخليج".

ليميت داون

وبالعودة إلى جلسة الأمس، فقد أسهمت عمليات البيع العشوائية إلى إغلاق عدد من الأسهم القيادية والمتوسطة بالحد الأدنى أو ما يسمى بـ"الليميت داون" أو بمستوى قريب من ذلك، حيث بلغ عدد الأسهم التي انخفضت بنسبة أكبر من 8% في سوق دبي 15 سهماً، وفي أبوظبي 7 أسهم.

أرابتك

وفي مقدمة هذه الأسهم نجد سهم أرابتك القابضة الذي كان أكثر الأسهم نشاطاً من حيث التداول، بعد أن احتل المركز الأول حسب القيم بتداول 251 مليون سهم بقيمة 621 مليون درهم، استحوذ بها على 35% من إجمالي قيم تداولات سوق دبي، وأسهم هذه التداولات البيعية في تراجع السهم بنسبة 8.43% إلى مستوى 2.39 درهم.

الدار

وفي أبوظبي، لم يختلف إنهاء سهم الدار العقارية جلسة الأمس كثيراً عن أرابتك، حيث تراجع بنسبة 9.6% إلى مستوى 2.54 درهم، خاسراً أكثر من 27 فلساً. ورغم وفرة الطلب بأسعار منخفضة وقلة العرض. إلا ان السهم احتل المركز الثاني في قائمة القيم بعد تداول 86 مليون سهم بقيمة إجمالية 228.6 مليون درهم، شكلت ما نسبته 51% من قيمة تداولات سوق العاصمة.

إعمار

واحتل إعمار المركز الثالث من حيث النشاط، حيث تداول على 34 مليون سهم بقيمة 203 ملايين درهم، وتعرض السهم كغيرها لعمليات بيع موسعة أسهمت في تراجع السهم بشكل حاد كاسراً مستوى الدعم الأدنى عند 6 دراهم، وذلك عندما أغلق على 5.7 دراهم منخفضاً 8.36%.

أسهم المضاربات

وكان من المتوقع أن تسجل الأسهم المتوسطة التي تقل أسعارها عن القيمة الاسمية أكبر الخسائر، خصوصاً بعد النشاط الذي شهدته هذه الأسهم في الفترة الأخيرة، في إشارة إلى دخول قوي للمضاربين، حيث تراجع سهم ديار للتطوير بنسبة 10% 0.504 درهم بتداول 40,8 مليون درهم وزعت على 78.8 مليون سهم.

كما انخفض سهم الاتحاد العقارية بنسبة 9.87% إلى مستوى 0.557 درهم بتداول 79 مليون سهم بقيمة 138.7 مليون درهم، وبيت التمويل الخليجي الذي أغلق على مستوى 0.454 درهم بتراجع 9.56% بعد أن تداول ما يقرب 80 مليون سهم بقيمة 38 مليون درهم، ونفس الأمر لسهم الخليج للملاحة الذي خسر 9.4% من قيمته ليتراجع إلى مستوى 0.289 درهم بتداول 93.8 مليون سهم بقيمة قاربت 28 مليون درهم، وسهم تبريد الذي انخفض بالحد الأدنى 10% إلى 2.16 درهم بعد أن تداول 174.8 مليون درهم وزعت على 76 مليون سهم.

الأحمر يطغى

وبالمجمل، بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها خلال جلسة الأمس 64 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية، حققت أسعار أسهم 5 شركات فقط منها ارتفاعا في حين أغلقت باللون الأحمر أسعار 57 سهماً، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

ومن بين هذه الأسهم، الإمارات دبي الوطني الذي تراجع 6% إلى 5.41 دراهم، ودبي الإسلامي منخفضاً 8.67% إلى 3.37 دراهم، وسهم العربية للطيران الذي أغلق على مستوى 1.34 درهم متراجعاً 6.94%.

ولم تسلم من المد الأحمر الحاد أسهم دبي للاستثمار الذي فقد 9% من قيمته ليصل إلى مستوى 1.8 درهم، وسهم السوق تراجع هو الآخر 9.95% إلى مستوى 1.9 درهم، كما انخفض سهم دريك أند سكل 9.76% إلى مستوى 1.11 درهم، كما تراجع كل من سهم «أرامكس» 3.47% مغلقاً على 2.5 درهم، وسهم «الإمارات للاتصالات المتكاملة ـ دو» بنسبة 1.67% إلى 6.59 دراهم.

وفي أبوظبي، كان الحال مشابها إلى حد بعيد لكن بنسب أقل، حيث تراجع سهم «مصرف أبوظبي الإسلامي» 6.6% وأغلق على 4.67 دراهم، وسهم «بنك الخليج الأول» الذي تراجع 0.59% على سعر 16.95 درهما، ونفس الأمر لسهم «بنك أبوظبي الوطني» الذي انخفض 2.9% عند 13.25 درهما، وسهم «اتصالات» الذي انخفض 1.7% مغلقاً عند 11.55 درهما.

ورغم قلة الإغلاقات الخضراء، واقتصارها على سهمين في دبي وثلاثة في أبوظبي، إلا أن سهم «أبوظبي الوطنية للتأمين» قد حقق أكبر نسبة ارتفاع سعرية بـ3.57% مغلقاً على 5.8 دراهم، تلاه في القائمة الخضراء سهم «بنك دبي التجاري» الذي ارتفع 2.5% ساهمت في وصول السعر إلى مستوى 4.1 دراهم.

مشتريات الأجانب

في ظل موجات البيع العشوائية التي شهدها سوق دبي بالأمس، توجه المستثمرون الأجانب وخصوصاً العرب منهم نحو الشراء بكثافة، وهو إن دل على شيء فهو توقعهم بأن الانخفاض الذي شهدته الأسهم هو "حالة مؤقتة"، وستعود الأسواق إلى الصعود قريباً.

وبلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم في سوق دبي المالي نحو 896.75 مليون درهم لتشكل 51% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم 621 مليون درهم وهو ما يشكل 35% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 275.7 ملايين درهم كمحصلة شراء.

كما بلغت قيمة مشتريات الأجانب غير العرب، من الأسهم 179.7 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 208.6 ملايين درهم، كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين حوالي 621.5 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 312.4 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 95.6 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 100 مليون درهم.

 

الهبوط يجتاح مؤشرات أسواق المال الخليجية مجتمعة

اجتاحت موجة التراجع مؤشرات أسواق المال الخليجية مجتمعة أمس وفق تقرير مباشر وفي مقدمتها مؤشر سوق دبي بنسبة 7.01% وتبعه تراجع مؤشر سوق الكويت السعري بنسبة 2.92%.

كما هبط مؤشر سوق أبو ظبي بنسبة 2.83% وتلاه مؤشر السوق القطري بتراجع 1.28% ومؤشر البورصة البحرينية بتراجع 1.23% وتزيل العُماني القائمة بتراجع نسبته 1.04%.

وانتهت أمس ثالث جلسات هذا الأسبوع لتشهد تراجعا في أداء المؤشرات الرئيسية للبورصة الكويتية حيث أنهى المؤشر السعري تعاملاته على انخفاض نسبته 2.92% بإقفاله عند مستوى 7766.35 نقطة وفق تقرير مباشر وهو أدنى مستوى له منذ 3 أشهر خاسرًا أكثر من 233.92 نقطة متخليا عن مستوى الـ 8000 نقطة.

على الجانب الآخر أنهى المؤشر الوزني جلسة أمس على انخفاض نسبته 1.32% بإقفاله عند مستوى 453.65 نقطة خاسرًا 6.05 نقطة.

فيما تراجع مؤشر كويت 15 في نهاية التعاملات بنسبة 0.71% بإقفاله عند مستوى 1055.25 نقطة خاسرًا 7.58 نقطة.

و أنهى المؤشر العام للبورصة القطرية أمس تعاملات ثالث جلسات الأسبوع على تراجع نسبته 1.28% وذلك بعد إقفاله عند مستوى 9771.41 نقطة خاسرًا 127.13 نقطة حسبما ذكر تقرير مباشر وذلك مقارنة بإقفاله السابق عند مستوى 9898.54 نقطة متخليا عن حاجز الـ 9900 و9800 نقطة.

وبالنسبة لمؤشر الريان الإسلامي فقد أنهى تداولات أمس على تراجع نسبته 1.34% وصولا ً لمستوى 2803.11 نقطة .

كما أنهى المؤشر الرئيسي لسوق البحرين المالي جلسة التداولات أمس الثلاثاء بالمنطقة الحمراء متراجعا بنسبة 1.23% أي ما يوازي 14.82 نقطة ليغلق عند مستوى 1186.28 نقطة.

وأنهى المؤشر العام لسوق مسقط جلسة أمس متراجعا بنسبة 1.05% بخسائر بلغت 72.3 نقطة وصل بها إلى مستوى 6846.25 نقطة حسبما ذكر تقرير مباشر وأغلق مؤشر الشريعة على تراجع نسبته 0.53% فاقدا 5.65 نقطة من رصيده ليصل إلى مستوى 1061.79 نقطة وذلك على وقع الاضطرابات السياسية التي تسيطر على المنطقة بسبب سوريا.

 

توصية بسهم أبوظبي التجاري

أوصت شركة الرمز للأوراق المالية بالاحتفاظ بسهم بنك أبوظبي التجاري، مانحة إياه تصنيف "محايد"، محددة قيمته العادلة بـ5.23 دراهم.

وقالت إن الأرباح القوية للبنك جاءت على خلفية هوامش أفضل. مضيفة أن الأرباح المسنودة في 2013 ارتفعت 20٪ على أساس معدل سنوي إلى 869 مليون درهم، متفوقا على توقعات سابقة قوامها 770 مليون درهم، مدعومة بهوامش ربحية أفضل، وعمليات تجارية متقدمة.

وفي غضون ذلك فإن الأعمال البنكية الإسلامية تواصل صعودها، منهية الربع بدخل تمويل صاف أعلى بـ25% على أساس سنوي، و24 % على أساس ربعي. دبي ـ وائل الخطيب

 

أكثر الأسهم النشطة انخفاضاً

السهم الإغلاق (درهم) الانخفاض % التداولات (مليون درهم)

ديار للتطوير 0.504 10.0 40.8

تبريد 2.16 10.0 174.8

سوق دبي المالي 1.9 9.95 100.3

الاتحاد العقارية 0.557 9.87 79.7

دريك آند سكل 1.11 9.76 128.2

لدار العقارية 2.54 9.61 228.6

دبي للاستثمار 1.8 9.09 112.4

دبي الإسلامي 3.37 8.67 96.7

أرابتك القابضة 2.39 8.43 96.7

إعمار العقارية 5.7 8.36