تعرضت أسواق المال لعمليات جني أرباح قوية كبدتها خسارة 3.25 مليارات درهم، لتصل القيمة السوقية إلى 580.02 مليار درهم، واتسمت الجلسة بالحفاظ على السيولة ونشاط التداول في مستوياتهما العالية، مع التركيز على الأسهم المتوسطة.

وأغلق مؤشر سوق دبي المالي متراجعاً 0.23 % ليخسر 6.38 نقاط، ويصل إلى مستوى 2741.89 نقطة، متخلياً عن مكاسبه التي حققها خلال النصف الأول من الجلسة عندما ارتفع إلى مستوى 2761 نقطة.

كما أغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي منخفضاً بنسبة 0.66 %، ليخسر 26.11 نقطة، ويصل إلى مستوى 3933.2 نقطة، متخلياً عن مكاسبه التي حققها خلال الجلسة عندما وصل إلى 3975 نقطة. ونتيجة لذلك انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.56 % ليغلق على 3871.37 نقطة.

ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 1.3 مليار سهم، استحوذت أسهم دبي على 88 % منها بواقع 1.15 مليار سهم، كما بلغت القيمة الإجمالية لهذه التداولات 1.7 مليار درهم، منها 86 % لأسهم دبي، ووصل عدد الصفقات المنفذة إلى 12009 صفقات.

وكمحصلة لجلستي الأحد والاثنين، فقد وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 2.93 مليار سهم، بقيمة إجمالية 3.2 مليارات درهم منها 81 % لسوق دبي، بعدد صفقات تجاوز 24 ألف صفقة، إلا أن جلسة الأحد تميزت بالإقبال على الشراء بعكس الاتجاه البيعي لجني الأرباح يوم الاثنين.

موجة صعود ثالثة

وعزا المحلل المالي صلاح الطيب هذه التداولات إلى ثقة المستثمرين في موجة صعود ثالثة متوقعة بالأسواق المحلية خلال الأيام القليلة المقبلة والتي أعقبت فترة تصحيح بداية الشهر الحالي، خصوصاً في ظل التقارير القادمة من مراكز التحليل المالي التي تقدر الأسعار العادلة لبعض الأسهم القيادية والنشطة بمستويات أعلى من التي كان يتوقعها المستثمرون.

وأشار إلى أن التداولات ورغم أنها تتركز على الأسهم متوسطة القيمة إلا انها تعتبر مؤشراً جيداً على النظرة التفاؤلية التي يملكها المستثمرون لأسواق المال بالدولة، خصوصاً في ظل أداءي مؤشري دبي وأبوظبي المميزين خلال الفترة الأخيرة.

من جانبه أكد المحلل المالي، حمود إلياس أن تدفقات السيولة التي شهدها سوق دبي في اليومين الماضيين، سببها الرئيسي يعود إلى الأخبار الجيدة التي تأتي من إدارات الشركات المدرجة في السوق، خصوصاً الأسهم القيادية، متوقعاً أن يشهد الأسبوع الحالي بعض عمليات البيع لجني الأرباح التي دائماً ما تشهدها فترات آخر الشهر، لكنه أكد أن موجة الصعود الثالثة ستعقب هذه الفترة مباشرة.

«تبريد» إلى الحد الأعلى

واحتل سهم تبريد المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حسب القيمة بتداولات قيمتها 327.8 مليون درهم، استحوذ بها على 22 % من قيمة تداولات سوق دبي، وزعت على 145.4 مليون سهم، وساهم هذا الإقبال القوي على شراء السهم في ارتفاعه إلى الحد الأعلى، واحتلال المركز الأول في قائمة الارتفاعات السعرية بالدولة، صاعداً بنسبة 14.83 % إلى 2.4 درهم، وهو أعلى سعر يصل إليه منذ شهر ديسمبر 2010.

الجدير بالذكر أن الشركة سجلت ارتفاعاً في صافي أرباحها خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2013 بواقع 34 % محققةً 127.2 مليون درهم، مقارنة مع 94.7 مليون خلال نفس الفترة من العام الماضي.

صعود «دريك آند سكل»

واحتل سهم دريك اند سكل المركز الثاني في قائمة القيم بتداولات قيمتها 253 مليون درهم، شكلت ما يقارب 17 % من إجمالي قيم تداول سوق دبي، وزعت على 205 ملايين سهم، احتل بها المركز الأول في قائمة الأحجام مستحوذاً على 18 % من إجمالي حجم التداول بالسوق.

وواصل السهم الصعود مرتفعاً بنسبة 2.5 % إلى 1.23 درهم.واحتل سهم دبي للاستثمار المركز الثالث بتداولات قيمتها 159.6 مليون درهم، على 80 مليون سهم. وارتفع السهم نتيجة هذا الإقبال بغرض الشراء في منتصف الجلسة ليختبر حاجز الدرهمين قبل أن ينهي الجلسة على 1.98 درهم بنسبة ارتفاع بلغت 0.51 % وهو أعلى سعر يحققه منذ بداية شهر أكتوبر 2008.

«العربية» و«الدار»

وحقق سهم العربية للطيران المركز الرابع في قائمة التداول حسب القيمة بتداولات قيمتها 113 مليون درهم، وزعت على 78.4 مليون سهم، وتراجع سعر السهم 0.69 % ليقفل على 1.44 درهم. واحتل الدار العقارية المركز الخامس بتداولات قيمتها 103.6 ملايين درهم وزعت على 36.5 مليون سهم، وتراجع سعر السهم 1.75 % ليصل إلى 2.81 درهم. وجاء «أرابتك» سادساً بتداولات قيمتها 99.5 مليون درهم وزعت على 37.9 مليون سهم، وتراجع سعر السهم 1.5 % ليصل إلى 2.61 درهم.

إغلاقات متباينة

وبالمجمل، بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها أمس 60 شركة من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية، حققت أسعار أسهم 15 شركة منها ارتفاعاً فيما انخفضت أسعار 34 سهماً، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وتفصيلاً، فقد ارتفع سهم الإمارات دبي الوطني 0.17 % إلى 5.76 دراهم، وسهم السوق 0.96 % إلى 2.11 درهم، بينما أغلق سهم «إعمار» على 6.22 دراهم بانخفاض 0.48 % وذلك بعد أن كان قد بلغ خلال النصف الأول من الجلسة مستوى 6.3 دراهم. كما انخفض سهم بنك دبي الإسلامي 0.81 % إلى 3.69 دراهم، وأرامكس 0.38 % إلى 2.59 درهم، فيما استقر سعر سهم «دو» على 6.7 دراهم دون تغيير.وفي أبوظبي تراجع سهم مصرف أبوظبي الإسلامي 1.19 % وأغلق على 5 دراهم. وسهم الخليج الأول 0.58 % إلى 17.05 درهماً، وسهم بنك أبوظبي الوطني 2.5 % إلى 13.65 درهماً، وسهم «اتصالات» 0.84 % إلى 11.75 درهماً.

 تراجع مؤشرات 5 أسواق خليجية

 تراجعت أمس مؤشرات خمسة أسواق مال خليجية فيما ارتفع مؤشرا سوقين فقط وبنسب طفيفة وهما مؤشر سوق مسقط المرتفع بنسبة 0.05 %. وتبعه مؤشر البورصة البحرينية صاعداً بنسبة 0.03 %.

وفي المقابل تراجع مؤشر السوق القطري بنسبة 1.79 %. وتبعه مؤشر السوق المالي السعودي المنخفض بنسبة 0.93 %. ثم مؤشر السوق الكويتي متراجعاً بنسبة 0.92 %. ومن بعده مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية هابطاً بنسبة 0.66 % وكان مؤشر سوق دبي المالي الأقل تراجعاً خليجياً منخفضاً بنسبة 0.23 %.

 الاستثمار الأجنبي

 بلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم في سوق دبي المالي أمس 551 مليون درهم لتشكل 37 % من إجمالي قيمة المشتريات في السوق، فيما بلغت مبيعاتهم 544 مليون درهم تشكل 37 % من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي 7 ملايين درهم كمحصلة شراء.

وتفصيلاً فقد بلغت قيمة مشتريات الأجانب غير العرب 131 مليون درهم ومبيعاتهم 113.4 مليون درهم، كما بلغت مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين 317.6 مليون درهم ومبيعاتهم 329 مليون درهم. وبلغت مشتريات المستثمرين الخليجيين 102 مليون درهم ومبيعاتهم 101.6 مليون درهم.