أظهر استطلاع ودراسة أجرتها شركة ديلويت أنّ التركيز من الهيئات الرقابية والمخاوف المتزايدة حيال إدارة المخاطر دفعت بالمؤسسات المالية والبنوك إلى زيادة اهتمامها بإدارة المخاطر، وزيادة الميزانية المخصصة لإدارة المخاطر وتعزيز برامج التحكّم لديها.
ووفقاً لاستطلاع ديلويت الثامن، الذي يصدر كلّ سنتين حول الممارسات المتعلّقة بإدارة المخاطر والذي يحمل عنوان "وضع معايير عالية"، قام ثلثا المؤسسات المالية (65 %) بزيادة الميزانية المخصصة لإدارة المخاطر وتعزيز برامج التحكّم وذلك مقارنة بنسبة 55 % فقط في عام 2010.
وتخطط غالبية المؤسسات المالية التي شملها الاستطلاع (58 %) لزيادة الميزانية المخصصة لإدارة المخاطر في السنوات الثلاث المقبلة، كما أن 17 % من هذه المؤسسات تخطط لزيادة في الميزانية للسنوات الثلاث المقبلة تتعدى 25 % سنوياً . وهي ليست بمسألة عادية بما أنّ 39 %من المؤسسات الكبيرة، لاسيما تلك المتواجدة في أميركا الشمالية، قد أعلنت أنّ لديها أكثر من 250 موّظفاً يعملون بدوام كامل في مجال إدارة المخاطر.
تباين أنماط الإنفاق
ويظهر الاستطلاع التباين في أنماط الإنفاق بين المؤسسات المالية والبنوك مختلفة الأحجام. إذ تعرضت الكبرى منها لقوانين الهيئات الرقابية لسنوات متعددة، وهي تستمر الآن بالتركيز على مجالات مختلفة، مثل إدارة المخاطر، والإبلاغ عن المخاطر.
وسيولة رؤوس الأموال. أما الشركات التي تملك أصولاً بأقلّ من 10 مليارات دولار أميركي فتركّز الآن على بناء القدرات من أجل المثول لمتطلبات الهيئات الرقابية التي تمّ تطبيقها على المؤسسات الكبرى سابقاً، والتي بدأت تشمل تدريجياً المؤسسات الأصغر.
آثار الأزمة المالية
وقال جوزيف الفضل، الشريك الإقليمي والمسؤول عن قطاع الخدمات المالية في ديلويت الشرق الأوسط: أدّت الأزمة المالية إلى إحداث تغييرات كبيرة في أسلوب عمل المؤسسات المالية، وتطبيقات إدارة المخاطر والمتطلبات الرقابية التي تحتاج إلى انتباه أكبر من قبل الإدارة وزيادة الجهود في إدارة المخاطر والامتثال.
لذلك، ينبغي ألا ننظر إلى إدارة المخاطر على أنّها عبء رقابي أو تقرير مخصص للمحفوظات؛ بل على العكس من الضروري دمجها في إطار المؤسسة وفلسفتها وثقافتها بهدف إدارة مخاطر فاعلة في جميع أنحاء المؤسسة.
وأضاف: بما أنّ مجموعة من المتطلبات الرقابية لا تزال قيد النشر والتطبيق، على المؤسسات المالية أن تخطط للعقبات المستقبلية فيما تقوم بتعزيز إدارة المخاطر والقدرات الإدارية عبر استخدام تحليل البيانات وتحسين نوعيتها. فالمؤسسات التي تتبع هذا النهج سوف تقطع شوطاً كبيراً في مجال إدارة المخاطر دائمة التطور.
اهتمام مجالس الإدارات
وبالإضافة إلى النفقات المتزايدة، أصبحت إدارة المخاطر مسألة ملحة على طاولة نقاش مجالس الإدارات؛ فبالاستناد إلى نتائج الاستطلاع يخصص 94 % من مجالس إدارات البنوك والشركات المالية المزيد من الوقت لإدارة المخاطر ممّا كان عليه منذ خمس سنوات.
كما يرفع 80 % من مسؤولي إدارة المخاطر تقاريرهم إما إلى مجلس الإدارة أو الى المدير التنفيذي. ويقوم 98 % من مجالس الإدارات في الشركات أو لجان المخاطر التي تعمل على مستوى مجلس الإدارة بمراجعة تقارير إدارة المخاطر بانتظام وقد سُجّلت زيادة بنسبة 85 % في عام 2010.
وقال فادي صيداني الشريك المسؤول عن خدمات إدارة المخاطر في ديلويت الشرق الأوسط: ركزت الهيئات الرقابية على دور مجلس الإدارة في التحكّم بالمخاطر في شركاتهم لتشجيعهم على التحلي بالمسؤولية والمصادقة على السياسات الخاصة في إدارة المخاطر للشركات والإشراف على تنفيذها شخصياً والسعي إلى فهم التحديّات التي يواجهها المجلس في إدارة المخاطر التي تعتمدها المؤسسات المالية.
وأضاف صيداني: أصبحت المؤسسات المالية أكثر ثقة من حيث إدارة المخاطر. ولكنّها تعترف في الوقت نفسه بالثغرات الموجودة وتظهر المخاوف حيال المخاطر العملية على غرار انهيار الإدارة وأعمال القرصنة الواسعة النطاق ممّا يبيّن التأثير الكبير على سمعة الشركة. ويمكن أن يؤدي هذا الأمر إلى مخاطر عملية مهمة بالإضافة إلى تلك التي تهدد سمعة المؤسسة ممّا يستدعي المعالجة الصحيحة.
75 % من مديري إدارة المخاطر يؤكدون فاعلية جهود مؤسساتهم
تضمن الاستطلاع شركة ديلويت النتائج الأساسية التالية:
٪ (75 %) 66 % 2010.
٪ 48 % 20 % 2010.
٪ . 62 % 52 % 2010 21 % . 82 % 59 % 2008.
٪ (85 % 77 % 2010) (83 % 71 % 2010) (78 % 54 % 2010).
٪ . 80 % 70 % .
