قال مسؤول في البنك المركزي المصري إن تركيا لا يمكنها إلغاء اتفاقية المساعدات المالية التي قدمتها في وقت سابق بقيمة مليار دولار في شكل وديعة بالبنك المركزي.
وأضاف المسؤول، في تصريحات صحافية أمس، ان تدهور العلاقات السياسية بين البلدين على خلفية فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة لن يمنح أنقرة القدرة على استرداد المساعدات المالية المقدمة لمصر في عهد الرئيس السابق محمد مرسي نظرا لأن الاتفاقية الموقعة بين الطرفين لها مدة زمنية ملزمة لجميع الاطراف.
بنود الاتفاق
كانت تركيا قد اعلنت عن عزمها تقديم مساعدات مالية بقيمة ملياري دولار لدعم احتياطي النقد الأجنبي لمصر الذي تراجع بشكل حاد بعد ثورة 25 يناير 2011 منها مليار دولار وديعة ومليار دولار قرضاً. ويبلغ أجل القرض 5 سنوات، بينها 3 سنوات سماحاً، على أن تسدد مصر القرض على 5 أقساط نصف سنوية تبدأ في 30 أكتوبر 2015 وحتى أكتوبر 2017.
ويتضمن كل قسط سداد 200 مليون دولار، كما يتم سداد الفائدة بشكل نصف سنوي أيضا، تبدأ بعد الحصول على أول دفعة من القرض بستة شهور، واتفق الطرفان على أن يكون سعر الفائدة مساويا لسعر الفائدة السنوية على الليبور للدولار الأميركي أجل 6 شهور، وتبلغ غرامة التأخير %1 سنوياً.
وحولت انقرة بالفعل الجزء الأول من المساعدات المالية بقيمة مليار دولار عبارة عن وديعة في البنك المركزي المصري مدتها خمس سنوات بفترة سماح ثلاث سنوات وفائدة لا تزيد على 1 %.
شروط أنقرة
يستخدم القرض في تمويل مشروعات البنية التحتية، ووفقاً للشروط الواردة في اتفاقية القرض يتعين على الحكومة أن تبذل قصارى جهدها لضمان اشراك الشركات التركية في تنفيذ مشروعات القطاع العام الاستثمارية التي تنفذها في السنوات القادمة.
كما يتعين على الحكومة المصرية أن تقدم لتركيا مجالات الصرف الفعلية لكل دفعة من دفعات القرض عندما يطلب الجانب التركي ذلك.
وتنص شروط القرض على أنه يحق للجانب التركي تعليق صرف القرض أو إنهاؤه وطلب السداد الفوري لجميع المبالغ واجبة السداد بموجب اتفاق القرض إذا عجزت مصر عن الوفاء بأي التزام بالسداد تجاه تركيا أو في حال صدور حكم قضائي مصري أو قوانين او لوائح تعيق صلاحية اتفاق القرض، أو إذا تخلفت مصر عن سداد التزاماتها الدولية.
وتنص الاتفاقية على لجوء الطرفين للتحكيم في حال وقوع خلاف، على أن يكون التحكيم في اسطنبول.
