أعلن معهد المحللين الماليين المعتمدين، الجمعية العالمية لممتهني الاستثمار، التي تضع أعلى معايير النزاهة والتعليم والتفوق المهني، أن من بين 25766 مرشحاً تقدّموا في يونيو 2013 إلى امتحانات المستوى الثالث، تمكّن 49 %، أي حوالي 12 ألفاً، من اجتياز الامتحان الثالث والأخير، لنيل لقب محلل مالي معتمد الذهبي العالمي.
ويتوقع المعهد أن يصبح معظم المرشحين الذين اجتازوا امتحان المستوى الثالث محللين ماليين معتمدين بدءاً من أوائل أكتوبر المقبل، بانتظار شهادات الخبرة وغيرها من متطلبات العضوية، ليصل عدد المحللين الماليين المعتمدين في جميع أنحاء العالم لأكثر من 110 آلاف شخص.
يُذكر أنّ من بين 44874 مرشحاً تقدموا لاختبار المستوى الثاني، بلغت نسبة النجاح عالمياً 43 بالمئة، ومن بين 47502 مرشح خضعوا لامتحان المستوى الأول، بلغت نسبة النجاح العالمية 38 بالمئة.
الإمارات أكبر مركز
وفي المجموع، فقد تقدّم إلى الامتحانات في يونيو الماضي 118 ألفاً و142 مرشحاً من 91 دولة من شتى أنحاء العالم.
حيث واصلت آسيا المحيط الهادئ صداراتها في عدد المتقدمين، بنسبة 47 % من مجموع المرشحين، تليها الأميركتان بنسبة 35 %، ثم أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 18 %. ولا تزال الإمارات أكبر مركز في الشرق الأوسط مع 1175 مرشحاً تقدّموا للامتحان في شهر يونيو، بزيادة قدرها 3 % عن 2012.
وقد شهدت المملكة العربية السعودية والبحرين الزيادة الأكبر في أعداد المتقدمين في 2013، بزيادة 10 % عن العام 2012، تليهما دولة قطر بنسبة 8 %. وقد أبدى المرشحون الناجحون التزاماً متواصلاً بالنزاهة المهنية، والتعليم، والثقة في التمويل، وانضموا إلى جهود المعهد الرامية إلى خلق بيئة تأتي فيها أولاً مصالح المستثمرين، والأداء الأفضل للأسواق، ونمو الاقتصادات.
نمو المراكز المالية
وتعليقاً على عدد المرشحين للامتحانات من منطقة الشرق الأوسط، قال نيتين ميهتا، المحلل المالي المعتمد، والعضو المنتدب لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في المعهد: ما نزال نشهد نمواً قوياً في المراكز المالية الرئيسية في جميع أنحاء المنطقة، مما يعكس استمرار الاندفاع إلى تحقيق أفضل الممارسات الدولية مع ما تشهده الأسواق من انتعاش متواصل في أعقاب الأزمة المالية العالمية.
مازالت الأسواق الأخرى تتأثر بالربيع العربي، ولكن ومن المشجع أن عدداً كبيراً من المرشحين ما زالوا ملتزمين بتحصيلهم العلمي وبمؤهلاتهم، على الرغم من التحديات التي يواجهونها.
وأضاف: نحن عموماً واثقون مع ما نشهده في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. فكلما ازداد عدد المحللين الماليين المعتمدين المؤهلين الذين يعملون في المراكز المالية في المنطقة، ستكون هذه المراكز أقدر على الاستفادة من فرص النمو الاقتصادي والتقدم، مع الحفاظ على أعلى معايير النزاهة والتعليم والحوكمة.
قطاع مالي استشرافي
ومن جهته، قال جون روجرز، المحلل المالي المعتمد، والرئيس والمدير التنفيذي للمعهد: الأشخاص الذين يعملون في مهنة الاستثمار هم القادرون على تشكيل قطاع مالي استشرافي، أكثر جدارة بالثقة، يخدم مجتمعه على نحو أفضل.
وأضاف: يجسد المرشحون اليوم هذا التحول الثقافي، من خلال التزامهم بأخلاقيات المهنة ومعايير النزاهة. وإنني أرحب بكل شخص منهم في موقعهم الجديد حيث سيكونون قدوة وسيمضون إلى الأمام، كي يعيدوا إلى هذا القطاع جدارته في ثقة المستثمرين، والتطلّع قدماً، وخدمة المجتمع.
من الترشيح إلى نيل اللقب
يتعيّن على المرشح لنيل شهادة محلل مالي معتمد أن يجتاز بنجاح ثلاثة امتحانات مدة كل واحد منها 6 ساعات، وتعتبر الامتحانات الأكثر صرامة في مهنة الاستثمار.
ويشتمل المنهاج على المعايير الأخلاقية والمهنية؛ إعداد التقارير المالية وتحليلها، تمويل الشركات، الاقتصادات، الأساليب الكمية، الأسهم والدخل الثابت والاستثمارات البديلة، المشتقات، إدارة المحافظ، وتخطيط الثروات. وقد خضع لامتحانات المعهد ما يزيد على مليون شخص منذ تدشين البرنامج في عام 1963.
وتجري امتحانات المستوى الأول مرتين في السنة، فيما تجري امتحانات المستويين الثاني والثالث مرة واحدة كل عام. ويتكون امتحان المستوى الأول من أسئلة متعددة الخيارات. ويتكون امتحان المستوى الثاني من مجموعات (أي حالات مصغرة مع مقالات مركزة قصيرة تفصيلية)، وتخصص 50 % من أسئلة المستوى الثالث للمجموعات، و50 % للإجابات القصيرة ولمقالة بحثية.
