تلعب الإمارات دوراً رئيسياً في جذب الاستثمارات إلى المنطقة، حيث استأثرت بنسبة 25 % من حجم صفقات الاندماج والاستحواذ الواردة المعلنة في المنطقة خلال النصف الأول من عام 2013.

كما تصدرت الإمارات المنطقة من حيث حجم الصفقات المحلية، إذ هيمنت على 25 % من الصفقات المحلية في النصف الأول من عام 2013، تلتها المملكة العربية السعودية التي مثلت 19 % من حجم الصفقات المحلية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وكشفت إرنست ويونغ في أحدث نسخة من تقريرها حول صفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عن ارتفاع قيمة الصفقات الواردة المعلنة في المنطقة إلى 10.6 مليارات دولار أميركي في النصف الأول من عام 2013 من 5.1 مليارات دولار في النصف الأول من عام 2012 وذلك بنسبة زيادة قدرها 108 %. وفي المقابل، أظهر التقرير تراجع قيمة الصفقات الصادرة بنسبة 37 % من 10.5 مليارات دولار في النصف الأول من عام 2012 إلى 6.6 مليارات دولار في النصف الأول من عام 2013، فضلاً عن تراجع قيمة الصفقات المحلية بنسبة 13 %.

توجه مثير للاهتمام

وقال فِل غاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات في إرنست ويونغ الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: يعتبر تضاعف قيمة الصفقات الواردة منذ النصف الأول من عام 2012 توجهاً مثيراً للاهتمام، حيث شهدت تدفقات الصفقات الواردة والصادرة توجهاً مغايراً مقارنة مع العام الماضي، وكانت قيمة الصفقات الصادرة ضعف قيمة الصفقات الواردة تقريباً. ولا تزال الإمارات تلعب دوراً رئيسياً في جذب الاستثمارات إلى المنطقة. ويشير هذا التحسن الإيجابي العام في الاستثمارات الواردة إلى الثقة المتواصلة في اسوق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بغض النظر عن الأوضاع السياسية في بعض دول المنطقة.

مصر تسجل أكبر صفقة

وسجلت مصر أكبر صفقة واردة من حيث القيمة بما يمثل 83 % من إجمالي قيمة الصفقات الواردة في النصف الأول، وقد شهدت مصر صفقتين معلنتين كبيرتين بقيمة إجمالية بلغت 8.3 مليارات دولار في قطاعي الاتصالات والإنشاءات. واستحوذ قطاع الاتصالات على معظم قيمة الصفقات الواردة، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الاستحواذ على شركة أوراسكوم تليكوم القابضة في مصر من قبل باسكندال بقيمة 6.4 مليارات دولار، والتي مثلت أكبر صفقة في النصف الأول من عام 2013.

الربع الثاني والنصف الأول

تراجعت قيمة الصفقات المعلنة بنسبة 43 % خلال الربع الثاني من عام 2013، من 14.3 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2012، في حين ارتفع عدد الصفقات المعلنة من 92 صفقة في الربع الثاني من عام 2012 إلى 110 صفقات في الربع نفسه من عام 2013، أي بنسبة 20 ٪، ليكون الربع الثاني الأعلى نشاطاً من حيث صفقات الاندماج والاستحواذ منذ عام 2008.

وبالنسبة للنصف الأول من عام 2013، فقد ارتفعت قيمة الصفقات المعلنة من 21.6 مليار دولار في النصف الأول من عام 2012 إلى 22.3 مليار دولار، بزيادة نسبتها 3 %. كما شهد النصف الأول الإعلان عن 206 صفقات مقارنة مع 193 صفقة في النصف الأول من عام 2012 بزيادة قدرها 7 %.

وقال غاندير: ارتفع كلّ من حجم وقيمة الصفقات الواردة والصادرة التي تتراوح بين 100 و500 مليون دولار خلال النصف الأول من هذا العام مقارنة مع النصف الأول من 2012. ومع انخفاض عدد الصفقات التي تقل قيمتها عن 100 مليون دولار، يعتبر ذلك تحسناً صحياً لقطاع الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. فالصفقات ذات القيمة الكبيرة دليل على تحسن الاقتصاد، ونحن نتوقع استمرار هذا التوجه خلال الفترة المتبقية من العام.

 

أكبر 10 صفقات

استحوذت قطر على 4 صفقات من بين أكبر 10 صفقات معلنة من حيث القيمة في النصف الأول من عام 2013. وسجلت صفقة استحواذ شركة باسكندال على شركة أوراسكوم تليكوم القابضة في مصر أعلى قيمة بواقع 6.4 مليارات دولار، تليها صفقة استحواذ شركة صروح العقارية في الإمارات على شركة الدار العقارية بقيمة 2 مليار دولار، ثم صفقة استحواذ شركة "أو سي آي إن في" الهولندية على شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة في مصر بقيمة 1.9 مليار دولار، فاستحواذ مؤسسة قطر على بهارتي إيرتل في الهند بقيمة 1.3 مليار دولار.

وبلغ عدد صفقات الأسهم الخاصة وصناديق الثروة السيادية 29 صفقة من مجمل الصفقات المعلنة في النصف الأول والبالغ عددها 206 صفقات (ما يمثل 19 % من إجمالي الصفقات المعلنة). وبلغت قيمة هذه الصفقات 4.2 مليارات دولار من إجمالي قيمة الصفقات المعلنة.

وأعلنت قطر عن أكبر صفقة لصناديق الثروة السيادية من خلال استحواذ مؤسسة قطر على بهارتي إيرتل الهندية بقيمة 1.3 مليار دولار. وشهد قطاع الاتصالات أعلى مستويات نشاط صفقات الأسهم الخاصة وصناديق الثروة السيادية بقيمة 1.8 مليار دولار.