جمدت حكومات أوروبية مساعداتها لمصر على خلفية تصاعد وتيرة العنف في البلاد. كما قامت وكالات سفر أوروبية بوقف تنظيم رحلات جديدة إلى مصر حتى منتصف سبتمبر أو أكتوبر المقبلين. في حين أعلن وزير الطيران المدني في مصر أن هناك زيادة في الحركة السياحية إلى مدن الجذب السياحي بشرم الشيخ والغردقة بينما انخفضت الحركة للقادمين على مصر للطيران بنسبة 10 % فقط. ومن جانبها قالت المنظمة الروسية للسياحة ان اكثر من خمسين ألف سائح روسي يزورون مصر حالياً.

وجمدت الحكومة الألمانية أموال مساعدات لمصر بقيمة 25 مليون يورو على خلفية تصاعد وتيرة العنف في البلاد.

وأوقف وزير التنمية الألماني ديرك نيبل أمس برنامج تعاوني في مجال المناخ وحماية البيئة، الذي كانت مخصصة له تلك الأموال.

ومن المقرر أن يتم تخصيص 15 مليون يورو من تلك الأموال لمساعدة اللاجئين السوريين في الأردن.

وليس من المنتظر أن يكون هناك تعهدات بمشروعات تنموية جديدة في مصر في الوقت الراهن، وقال نيبل: لكننا لن نترك الشعب المصري وحده.

وذكر نيبل أن الحكومة الألمانية ستواصل دعمها لمصر في مجال إمدادات الطاقة والمياه وتدعيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.

يذكر أن وزارة التنمية الألمانية خصصت مئة مليون يورو لهذه المشروعات منذ عام 2010. وقال نيبل إن الخروج من تلك المشاريع سيعني معاقبة الذين يريدون مصر جديدة ديمقراطية.

الدنمارك تجمد المساعدات

وجمدت الحكومة الدنماركية اثنين من مشروعات المساعدات لمصر. وقال وزير التنمية الدنماركية كريستيان فريس باخ في تصريحات لصحيفة برلينجسكه الدنماركية إن أحد هذين المشروعين تديره منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة والآخر يديره البنك الدولي.

وأضاف: أبلغنا البنك الدولي ومنظمة العمل الدولية بتعليق المجالات التي تمولها الدنمارك بأثر فوري.

ووفقا لبيانات الوزير، فإن قيمة هذه المساعدات تبلغ 30 مليون كرونة (ما يعادل 4 ملايين يورو). وكانت تلك الأموال مخصصة لدعم الشركات الصغيرة وتوفير فرص عمل للشباب في مصر.

يذكر أن وزارة الخارجية النرويجية أوقفت قبل الصيف الجاري تصدير بضائع وأسلحة لمصر، بينما لم تجمد السويد أي أموال مساعدات لمصر حتى الآن.

"توي" الألمانية للسياحة

من جانب آخر قالت شركة توي الألمانية للسياحة إنها قررت إلغاء كل رحلاتها إلى مصر حتى 15 سبتمبر المقبل بعد أن حذرت وزارة الخارجية الألمانية مواطنيها من السفر إلى منتجعات البحر الأحمر.

وقالت توي الألمانية التابعة لشركة توي ترافل أكبر شركة أوروبية للرحلات إن السائحين الموجودين في المنتجعات الآن يمكنهم إكمال عطلاتهم أو إبلاغ وكلاء الشركة برغبتهم في المغادرة قبل الموعد الأصلي.

وقالت الشركة إن لديها ستة آلاف سائح في منتجعات البحر الأحمر في الوقت الراهن مضيفة أن الوضع مازال هادئا هناك.

كما ألغت مجموعة توماس كوك السياحية أيضاً كل رحلاتها إلى مصر حتى 15 سبتمبر المقبل.

شركات السفر الاسكندنافية

وقررت شركات السياحة في البلدان الاسكندنافية مساء الخميس إجلاء مسافريها من مصر. وذلك حسبما ذكرت وكالة الانباء الدنماركية (ريتزاو).

وسيتاثر بهذا القرار عدة مئات من الدنماركيين والنرويجيين والسويديين.

وتخطط شركات "ستار تور" و فينج" و"أبولو" و"سبايز" لاستكمال عمليات الإجلاء بحلول يوم الاثنين المقبل على أقصى تقدير. وقد قامت الشركات بتعليق السفر المستقبلي لمصر حتى اوائل شهر أكتوبر المقبل.

وقد عزز اتخاذ هذه الخطوة التحذيرات التي اطلقتها حكومات الدنمارك والسويد والنرويج لمواطنيها بتجنب السفر غير الضروري إلى مصر. وقد اقتصرت التحذيرات حتى يوم الخميس على القاهرة وسيناء.

شرم الشيخ والغردقة

من جانبه قال المهندس عبد العزيز فاضل وزير الطيران المدني في مصر إن هناك زيادة في الحركة السياحية إلى مدن الجذب السياحي بشرم الشيخ والغردقة بينما انخفضت الحركة للقادمين على مصر للطيران بنسبة 10 % فقط في ظل الاضطرابات التي تشهدها مصر.

وقال الوزير في تصريحات صحفية مساء الخميس: هناك تأمين أمني كامل لكافة المطارات في مختلف محافظات الجمهورية من جانب القوات المسلحة والشرطة، حيث تعد المطارات والموانئ خطا احمر امام الجميع وأن غرفة العمليات المشكلة لمتابعة الموقف مستمرة في عملها لإزالة اي عوائق امام الركاب وشركات الطيران بخلاف المتابعة الامنية للمطارات.

السياحة الروسية

أوصت السلطات الروسية وكالات السفر بوقف تنظيم رحلات سياحية الى مصر في حين تم بيع اكثر من 50 الف رحلة حتى نهاية اغسطس وللخريف المقبل، كما قال مسؤول في القطاع أمس. وأوصت المنظمة الروسية للسياحة مساء الخميس وكالات السفر بوقف بيع رحلات سياحية منظمة الى مصر حتى تعود الاوضاع الى طبيعتها في هذا البلد.

ونقلت وكالة انباء ريا نوفوستي عن مايا لوميدزي مديرة منظمة وكالات السفر الروسية قولها: تم بيع رحلات سياحية الى مصر حتى نهاية سبتمبر المقبل واحيانا لشهر اكتوبر ومطلع نوفمبر. يمكن ان يكون اجمالي عدد الرحلات التي تم بيعها 50 الفا.

واضافت لوميدزي ان متوسط كلفة رحلة سياحية عن كل شخص تصل الى 600 او 700 دولار أميركي. وهذا سيفضي الى ربح فائت للشركات السياحية في حال الالغاء قد يصل الى 35 مليون دولار. واوصت وزارة الخارجية الروسية الخميس رعاياها بالامتناع من السفر الى مصر بسبب الاضطرابات التي تطال المناطق السياحية.