يكشف بحث ميداني أجراه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فى مصر عن أهم القنوات الادخارية التى يفضلها المصريون العاملون بالخارج، والذين يقدر عددهم بنحو 10 ملايين، بما يساعد على تصميم أدوات ادخارية واستثمارية تجذب الأموال المصرية المهاجرة للعودة لشرايين الاقتصاد الوطني.
ومن المنتظر أن يعلن الجهاز، التابع للحكومة المصرية، قريباً نتائج البحث الذي أجراه حول أوضاع 100 ألف أسرة مصرية تعيش بالخارج، حيث تتمثل أهمية البحث فى أنه مع ارتباط هؤلاء المصريين بالوطن فإنه يمكن الاستفادة بما يمثلونه من إمكانيات ضخمة لتنمية الاقتصاد الوطني المصري.
وتظهر المؤشرات الأولية لنتائج البحث عدة حقائق منها توجه أصحاب المؤهلات العليا بصفة أساسية للهجرة إلى دول أوروبا وأميركا فى حين أن أصحاب المؤهلات المتوسطة والعمال المهرة يفضلون الدول العربية للعمل فى مهن البناء والتشييد والأثاث والملابس والسجاد وغيرها من المهن الحرفية الأخرى.
كما تفيد الإحصاءات التى سيكشف عنها البحث فى دعم مشاركة المصريين بالخارج فى الحياة السياسية بما يسمح بالاستفادة من خبراتهم فى حل قضايا وهموم الوطن، أيضا فإن 10 ملايين مصري هو رقم لا يستهان به ويمكن الاستفادة منهم فى عمليات البحث عن الأموال المصرية المهربة للخارج أو الترويج للسياسات الاقتصادية فى مصر والترويج للاستثمار فى السوق المصرية بين شركائهم من العرب والأجانب لنشر البيانات والإحصاءات والقرارات والسياسات والتعريف بها.
ويشير البحث إلى أنه يمكن الاستفادة بالمصريين العاملين بالخارج، خاصة فى مكاتب السياحة وشركات الطيران، حيث بمقدورهم المساهمة فى عمليات الترويج السياحي لمصر، وهو ما سيسهم فى دفع عجلة الاقتصاد الوطني، كما يمكن الاستفادة بالأطباء من المصريين بالخارج فى علاج بعض الحالات الحرجة التي يصعب على الدولة فى ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة أن تتحمل تكاليف علاجها.