أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات شهر رمضان عند أعلى مستوياته في خمس سنوات. كما نجح خلال جلسات هذا الأسبوع في الثبات فوق مستوى 8000 نقطة وهو حاجز نفسي مهم حيث أغلق بنهاية تداولات الأمس عند مستوى 8120.22 نقطة ليربح 34.72 نقطة أو ما نسبته 0.43 % مقارنة مع إغلاق الأربعاء. ويرى محللون أن تنامي السيولة سيدعم ثبات المؤشر فوق هذا المستوى رغم توقعات بجني أرباح.
وكان المؤشر قد سجل أعلى مستوى منذ سبتمبر 2008 بتجاوزه مستوى 8125 نقطة خلال جلسة الأربعاء قبل أن يتراجع عن هذا المستوى. ويسعى المتعاملون للاستفادة من موجة الارتفاعات التي بدأها المؤشر منذ منتصف يونيو الماضي.
قيم التعاملات
ويتراوح متوسط قيم التعاملات اليومية في السوق بين 4.5 مليارات وخمسة مليارات ريال يوميا (1.2 - 1.33 مليار دولار أميركي) وهو ما دعم مكاسب أكبر سوق للأسهم في الشرق الأوسط لتبلغ 19.35 % منذ بداية العام وحتى إغلاق أمس.
يقول ثامر السعيد مدير محافظ الاستثمار لدى الأولى جوجيت كابيتال: من الواضح إن المستثمرين لديهم رغبة في ضخ مزيد من السيولة في السوق. ارتفع متوسط قيم التداول وأصبحت السيولة تنتقل بين القطاعات وتبحث عن الفرص بشكل نشط.
ولفت السعيد إلى أن النتائج المالية للربع الثاني لم تكن السبب الرئيسي في دعم السوق وإنما رغبة المستثمرين في إيجاد فرص استثمارية وثقتهم بأن السوق سيلحق بارتفاعات الأسواق الإقليمية والعالمية.
صعود مستهدف
ومن جانبه يقول مهاب الدين عجينة رئيس قسم التحليل الفني لدى بلتون فايننشال: لا أتوقع أي هبوط للمؤشر دون مستوى 8000 نقطة قريبا. كسر مستوى 8000 يجعل المؤشر يستهدف 8400 نقطة على المدى القصير ومستوى 9500 - 1000 نقطة على المدى المتوسط.
وحول المستوى المستهدف للأسبوع المقبل قال عجينة إن القطاع العقاري إلى جانب قطاعات البنوك والاسمنت والتأمين ستدعم صعود المؤشر خلال الأسبوع المقبل ليستهدف 8200 - 8400 نقطة. وأضاف: حتى في حال حدوث حركة تصحيح ستكون في نطاق 100 نقطة وستكون فرصة شراء قوية.
ووافقه السعيد الرأي في أن أي انخفاض للمؤشر سيخلق قوة شرائية في السوق. وقال إنه يميل لتوقع عمليات جني أرباح خلال تداولات الأسبوع المقبل وإن تلك حركة طبيعية لسوق حقق ارتفاعات.
شرط أداء «سابك»
ولفت السعيد إلى أن الأمر سيكون مشروطا بأداء سهم سابك الذي كسر مستوى 96 ريالا (25.6 دولار) مضيفا: إذا فقد سهم سابك مستوى 96 ريالا ستكون بداية لجني الأرباح قد تدفع المؤشر لمستوى 7900 نقطة.
وتابع قائلاً: ما عدا ذلك أرى أن سابك يتجه إلى 98 ريالا واتصور أنه اصبح قريبا جدا من مستوى 100 ريال وهو ما سيدفع المؤشر نحو الارتفاع.
تأثير المنطقة
وحول تأثير العوامل السياسية في المنطقة على السوق - لاسيما ما يدور بمصر - قال السعيد: السوق انخفض إبان ثورة يناير 2011 في مصر لكن في تصوري أرى أن الناس أصبحت تتابع الأخبار بشكل مختلف. وأوضح قائلاً: هناك من هو مع ومن هو ضد لكن الفكرة في النهاية أن الناس اصبحت تستقي الأخبار بالشكل المطلوب وهو ما يجعلنا نتوقع أن يكون السوق أكثر استقرارا وأقل تأثرا بالأحداث ما لم تكن هناك تطورات.
