حققت الإمارات المركز الاول عربيا والسابع دوليا في "مؤشر ماستركارد لجاهزية الدفع المحمول" 2013 على مستوى العالم وذلك خلال تقرير حديث لشركة "ماستركارد" يقيس قدرة الدول على نشر استخدام الهاتف المحمول للدفع في أسواقها بدلاً من البطاقات البلاستيكية. حيث تعتبر الإمارات مركزاً رئيسياً للتحويلات والمدفوعات المالية.
وأحرزت الإمارات 37.9 نقطة بالمقارنة مع 33.2 نقطة هي معدل جاهزية 34 دولة للدفع المحمول على المؤشر الذي يقيس ستة عوامل رئيسة هي جاهزية المستهلك للاستخدام ومدى الشراكة بين الحكومة والبنوك وشركات الاتصال والبيئة الاقتصادية والتقنية والعامل السكاني في السوق ومدى اختراق المنتجات المالية في السوق بالإضافة إلى البيئة التشريعية ومدى تأثيرها على سير العمل، وذلك من خلال مسح لبيانات اقتصادية عامة وخاصة عن تلك الدول.
نسب النفاذ
وبحسب مسح أجرته شركة جوجل تحتل الإمارات حلياً المركز الأول عالمياً من حيث نسب النفاذ إلى الهواتف الذكية بنسبة تصل إلى 62% من المستهلكين الذين يمتلكون هواتف ذكية، وبنسبة نمو سنوي تصل إلى 18%.
واعتبر التقرير أن الإمارات هي من ضمن أقوى ست دول على مستوى العالم من حيث قوة الشراكة بين القطاع الحكومي والمصارف وشركات الاتصالات، يوازيها في ذلك كندا واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة بالإضافة إلى كولومبيا.
ولم تصل أي مــــن تلك الدول إلى درجــة 60 (حصة مقبولة للدفع بالمحمول) على المؤشر الذي يبــلغ 100 نقطة (تحول كامل إلى الدفع بالهاتف المحـــمول)، ما يشير إلى أن عــلى تلك الدول بذل جهود أكبر قبل أن يتحقق انتشار واسع للدفع بالهاتف المحمول على مستوى المستهلكين.
مركز رئيسي
وخلص التقرير إلى أن الإمارات تعتبر مركزاً رئيسياً للتحويلات والمدفوعات المالية وتتمتع بحكومة مدركة تماماً لأهمية الدفع المحمول بالإضافة إلى توفر بيئة داعمة للنشاط الاقتصادي.
وأضاف التقرير إنه في حين إن المستهلك في الإمارات هو غير مدرك أو محجم عن كيفية استخدام الدفع المحمول، إلا أن الدولة تتمتع ببنية تحتية جاهزة للتطوير خصوصاً في ظل قوة الشراكة بين الحكومة والبنوك وشركات الاتصالات.
واعتبر التقرير أن شراكة الحكومة الذكية مع "اتصالات" بالإضافة إلى شراكة "اتصالات" مع ماستركارد و"بلاك بيري" تكمل شراكة بنك أبوظبي التجاري مع شركة "موبيبك" الأميركية لحلول الدفع خصوصاً وأن نسبة اختراق الدفع المحمول أقل من المعدل العالمي كما هي الحال مع باقي الدول في الشرق الأوسط.
ويهدف مشروع "موبيبك" التجريبي المشترك مع بنك أبوظبي التجاري إلى الاستغناء كلياً عن أرقام بطاقة الدفع الستة عشر واستبدالها بأرقام هاتفية لتفويض الدفع.
ويضيف التقرير إنه وبغض النظر عن احتمالات نجاح أو فشل هذا المشروع فإنه يظهر رغبة حقيقية لدى المصارف والشركات في الإمارات للعمل خارج شبكة تقنيات الدفع التقليدية لتأسيس حلول جديدة ومبتكرة للدفع.
التشريعات والضوابط
وقال إياد الكردي، نائب الرئيس والمدير الإقليمي لماستركارد العالمية في الإمارات: إن تحقيق درجة متقدمة جداً في المؤشر الإماراتي يأتي بفضل تمتع الدولة بمستوى عالمي من التشريعات والضوابط الحكومية والشراكة بين القوية بين القطاع الحكومي من جهة وبين المصارف وشركات الاتصال من جهة أخرى.
وأضاف أن النتائج تشير بوضوح إلى أن سوق الإمارات أصبحت جاهزة لتبني حلول الدفع بواسطة الهواتف المحمولة.
وأضاف الكردي في تصريحات للبيان الاقتصادي: "تُؤْمن ماستركارد بعالم يتجاوز حلول الدفع النقدي، فالعالم الذي يتجاوز حلول النقد هو عالم يتجاوز بالضرورة حدود الدفع بالبطاقات البلاستيكية، وهو لا شك عالم أفضل وأكثر صداقةً للبيئة.
ولا ننسى أن التكنولوجيا المحمولة هي محرك أساسي في تحقيق هذه الرؤية، إذ تسهل إمكانية الولوج إلى الاقتصاد السائد بشكل يوفر تجارب تسوق جديدة، ويُمَكن ملايين المستهلكين من الاستمتاع بحياة أكثر ارتباطاً حياة يلتقي فيها العالم الرقمي بالعالم المادي."
فئة واسعة
وأفاد الكردي إنه بالرغم من أن حلول الدفع بواسطة الهواتف المحمولة لا يزال محدوداً في الإمارات والشرق الأوسط بشكل عام إلا أن الإمارات تحتضن فئة واسعة من المستهلكين المنفتحين على التكنولوجيا والمتحمسين لتبني آخر حلول الدفع المتاحة.
مضيفاً: "نتوقع أن يكون للهواتف المحمولة أثر كبير جداً على صناعتنا خلال السنوات الخمس أو العشر المقبلة، وشركة ماستركارد تلعب بطبيعة الحال دوراً مهماً في هذا الإطار."
وحول مستقبل الدفع بواسطة الهاتف المحمول في الدولة، قال الكردي: إذا ما نظرنا إلى المستقبل، فإننا نرى أن حلول الدفع بواسطة الأجهزة المحمولة تتقدم بشكل يتجاوز الدفع بواسطة البطاقات العادية. إذ بدأنا نشهد ظهور توجهين مختلفين لحلول الدفع بواسطة الهواتف المحمولة.
أولاً، هناك حلول دفع بواسطة هواتف ذكية تشمل حلول الدفع اعتماداً على تقنية "مسح البيانات عن قرب" NFC)) (المستخدمة في سالك) والتجارة الإلكترونية على الهواتف المحمولة والعروض التجارية المتاحة على الهواتف. وثانياً، هناك توجه يتعلق بحلول الدفع بواسطة الهاتف وموجه للعمال المهاجرين بحيث يمكنهم من إجراء تحويلاتهم المالية وعمليات الدفع ذات القيمة البسيطة والدفع من شخص إلى آخر.
حماس كبير
وحول آخر تطورات حلول الدفع دون تماس في سوق الإمارات قال الكردي: "في الواقع، منذ أن تم إدخال حلول الدفع دون تماس إلى الدولة في 2012، أبدى العديد من المـــستهلكين والمصارف والتجار حماساً كبيراً بشأن اتخــاذ الخطوة القادمة في تطوير عملية الدفع هذه. كما أن المنطقة تتبنى حـــلول الدفع دون تماس بشكل سريع، ."
وأضاف إن ماستركارد تعاونت مع شركة "نتورك إنترناشيونال" لطرح 1500 منصة مجهزة بتقنية ""مسح البيانات عن قرب" في الأماكن التي يتردد إليها المستهلكون بكثرة كالمقاهي، ومطاعم الوجبات السريعة، ومطاعم العائلات، ودور السينما، ومحال التجزئة العامة، والمتاجر، بما في ذلك مقهى كوستا، وبرجر كنج، وناندوز، وتشيليز، وفادراكرز.
كما نعمل بالتعاون مع بنك المشرق لطرح مجموعة من منصات حلول الدفع دون تماس في السوق الإماراتية، حيث أن هناك عدد من الجهات في الدولة التي تُصدر بطاقات حلول الدفع دون تماس، من بينها بنك أبوظبي التجاري، وشركة "دبي فيرست"، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك المشرق.
مزايا الدفع دون تماس
تتميز تقنية الدفع دون تماس، بأنها أسرع من استخدام النقود التقليدية ولا تتطلب انتظار استلام الفكة ويجعل المستهلكين يقومون بعمليات شراء يــــومية دون الحاجة لإدخال الرمز السري أو التوقيع على التوصيل أو تسليم بطاقة إلى الموظف. وبالتالي لن يحتاج المستهلكون للوقوف في طابور في انتظار إنجاز معاملاتهم، وسيتمكن التجار من تبسيط عملياتهم دون الحاجة إلى البحث عن النقد أوالفكة.
وقال الكردي: "في ظل إقدام المزيد من التجار على قبول حلول الدفع دون تماس، نعتقد أن الخطوة التالية هي توعية العملاء بمزايا استخدام حلول الدفع دون تماس.

