قال محللون ومتعاملون في البورصة المصرية إن الأجانب الذين يتعاملون في سوق مصر يترقبون حدوث استقرار سياسي قبل تعزيز مراكزهم ومحافظهم المالية واستثماراتهم القائمة في بورصة مصر، مؤكدين أنهم يتطلعون إلى مكاسب على الأمد القصير.

وسجلت البورصة المصرية ارتفاعات قياسية خلال شهر رمضان المبارك الذي انتهى الأربعاء الماضي، وحققت مؤشراتها قفزات كبيرة، فيما تواصل السوق ترقبها لأي أخبار إيجابية تدعم تماسكها في ظل الأحداث والاشتباكات الدامية الناتجة عن اعتصامين يقودهما تنظيم الإخوان أمام مسجد رابعة العدوية شرق القاهرة وفي ميدان النهضة بالجيزة جنوب القاهرة.

وقال نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، محسن عادل، في تصريحات لـ"العربية.نت"، إن السيولة الناتجة عن صفقة بيع شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة وقرار البنك المركزي بتخفيض أسعار الفائدة وظهور مؤشرات على حل وسط محتمل بين مؤيدي الرئيس المعزول والحكومة دفعت مؤشرات السوق إلى النشاط خلال تداولات الأسبوع الأخير من شهر رمضان المبارك.

وتمكن رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة في السوق من تحقيق أرباح تتجاوز 12.6 مليار جنيه خلال جلسات تداول شهر رمضان المبارك، مرتفعاً من نحو 352.1 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات الجلسة الأخيرة قبل بداية شهر رمضان إلى نحو 364.7 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات الشهر بنسبة ارتفاع تقدر بنحو 3.5%.

وعلى صعيد المؤشرات، فقد تمكن المؤشر الرئيسي للبورصة "إيجي إكس 30" من إضافة نحو 326 نقطة تعادل نحو 6.1% بعدما أنهى تعاملات رمضان عند مستوى 5616 نقطة مقابل نحو 5290 نقطة لدى إغلاق تعاملات ما قبل رمضان.

كما أضاف مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70" نحو 8 نقاط بنسبة ارتفاع تقدر بنحو 1.9% ليصل إلى مستوى 431 نقطة لدى إغلاق تعاملات الشهر مقابل نحو 423 نقطة في الإغلاق السابق. وأيضاً أضاف المؤشر الأوسع نطاقاً "إيجي إكس 100" نحو 15 نقطة ليصل إلى مستوى 743 نقطة لدى إغلاق تعاملات الشهر مقابل نحو 728 نقطة في إغلاق آخر جلسة قبل بدء شهر رمضان.

وأوضح عادل أن معنويات المستثمرين قد تدعمت أيضا بخفض غير متوقع في سعر الفائدة الرئيسي في مصر 50 نقطة أساس يوم الخميس قبل الماضي، موضحاً أنه قد بدأت أموال دعم خليجي بمليارات الدولارات تتدفق على السوق وهو ما ساهم في خفض الضغوط على الجنيه المصري، مؤكداً انحسار المخاوف بشأن العملة في الأمد القصير لكن من غير المتوقع أن يقبل الأجانب على الشراء بكثافة.

وقال إن عمليات الشراء جاءت في الفترة الأخيرة من شهر رمضان لتكوين مراكز ترقبا لتطورات الاحداث بعد عطلة العيد فمن منظور العوامل الأساسية جاءت النتـائج الفصليـة متوافقة مع التوقعات أو أفضل منها وهو ما يظهر قوة الأداء المالي لعدد من الشــركات المصرية. القاهرة - العربية.نت