كشف مصدر مسؤول في وزارة المالية المصرية عن أن الوزارة تعكف حالياً على إعادة صياغة أداة سندات متغيرة العائد التى تم استحداثها وإصدارها سبتمبر الماضي، وذلك لتنويع أدوات الدين العام المتاحة لجذب المستثمرين لتغطية عجز الموازنة سعياً لخفض مدفوعات الفوائد.
وقال المصدر إنه رغم إقبال المستثمرين على تغطية الطرح الوحيد من هذه الأداة بقيمة مليار جنيه (حوالي 142 مليون دولار أميركي) بأكثر من مرتين، إلا أنها لم تحظ بالإقبال لمرات أخرى، وهو ما دفع وزارة المالية للتراجع عن طرح المزيد منها فى سوق الدين العام الحكومي.
وأضاف أن مصير الصكوك لم يتحدد بعد حتى الآن وتجري دراسته بصورة أشمل فى ضوء أولويات الدولة فى المرحلة الجديدة وهو ما يدفع نحو إيجاد حلول وتنوع لطرح الدين العام.
وأشار إلى أنه ستتم إعادة صياغة آلية طرح السندات متغيرة العائد من خلال الاستماع لطلبات المستثمرين من تلك الأداة خاصة وأن لها عملاءها، وبعد ذلك سيتم تغيير آليات طرحها.
وطرحت الحكومة إصداراً وحيداً من السندات متغيرة العائد قبل 11 شهراً، وبلغ أجل الإصدار عامين وبلغت فائدة الكوبون الأول 15.4 % ويجري احتساب العائد على السندات متغيرة العائد من خلال متوسط العائد على أذون 182 يوماً فى آخر 4 أسابيع.
وأشار المصدر إلى أن مدفوعات الفوائد التهمت 147 مليار جنيه خلال العام المالي الأخير بزيادة 104 % خلال 3 سنوات، فضلاً عن ارتفاع الدين العام إلى 94 % من الناتج المحلي الإجمالي.
ويواجه قانون الصكوك الذى تم إقراره في فترة حكم الإخوان صعوبة فى الاستمرار بعد أن قوبل برفض كبير وقت إصداره وسط اتهامات لحكومة الرئيس المعزول بالسعي لتصكيك أصول الدولة.
وسجل عجز الموازنة ارتفاعاً غير مسبوق حيث بلغ 226 مليار جنيه خلال العام المالي المنتهي في 30 يونيو الماضي، فيما كانت التقديرات تشير إلى أن العجز سيتراوح بين 220 و223 مليار جنيه.