أكد مصدر مسؤول بوزارة المالية المصرية، أن الوزارة مولت عجز الموازنة العامة للدولة البالغ 9 مليارات جنيه خلال شهر يوليو، من حصيلة بيع أذون خزانة وسندات حكومية خلال ذلك الشهر بقيمة 81.5 مليار جنيه (حوالي 11.64 مليار دولار)، في حين قامت باستخدام باقي الحصيلة في تسديد المديونية الناتجة عن إصدارات السندات وأذون الخزانة خلال شهور سابقة والتي بلغت نحو 72 مليار جنيه.
وأضاف المصدر أن الوزارة وضعت جدولًا زمنيًّا خلال يونيو الماضي لإصدار السندات وأذون الخزانة الحكومية على مدار العام، مشيرا إلى ارتفاع قيمة الإصدارات خلال يوليو، الذي شهد أكبر إصدار لأذون خزانة وسندات حكومية، من حيث القيمة، على مدى السنوات الثلاث السابقة، نتيجة استحقاق موعد سداد السندات وأذون الخزانة التي تم إصدارها في أشهر سابقة.
وأوضح المصدر قائلًا: وزارة المالية طرحت نحو خمسة عطاءات من أذون الخزانة والسندات على البنوك خلال يوليو الماضي، كان آخرها في نهاية الشهر، وتراوحت أسعار الفائدة على العطاءات ما بين 14% إلى 15%، وقد انخفضت أسعار الفائدة مع تفعيل البنوك مبادرات خفض أسعار الفائدة على أدوات الدين الحكومية.
كانت البنوك التجارية العاملة في السوق المصرية وجميع القطاعات المهتمة بسوق الأوراق المالية الحكومية قد أطلقت مبادرة بداية يوليو الماضي لتخفيض أسعار الفائدة على عطاءات أذون وسندات الخزانة بنسبة 1 %. وقال المصدر انه تم تسديد نحو 23 مليار جنيه مستحقات السندات الصادرة في السابق، بالإضافة إلى تسديد نحو 49 مليار جنيه لأذون الخزانة الحكومية، مشيرا إلى أن الحصيلة تنقسم إلى 17.5 مليار جنيه نتيجة إصدار سندات، و64 مليار جنيه حصيلة عمليات طرح أذون الخزانة، وأن الحصيلة جاءت طبقا لتوقعات الوزارة، حيث أقبلت البنوك على الاكتتاب في أدوات الدين الحكومية.
وأضاف أن وزارة المالية قررت إصدار سندات وأذون خزانة بنحو 200 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، مشيرا إلى أن الوزارة ستصدر أيضا سندات بقيمة 40 مليار جنيه، كما تعتزم إصدار أذون خزانة بقيمة 160 مليار جنيه، وذلك لمواجهة أعباء عجز الموازنة الحالية الذي يصل إلى 186 مليار جنيه.