نظرا لأن مستويات العوائد بشكل عام لا تزال أكثر ارتفاعا مما كانت عليه في مايو الماضي فإن المقترضين في منطقة الخليج يدرسون خيارات أخرى مثل قروض البنوك واستغلال التدفقات النقدية الخاصة بهم التي تبدو صحية بفضل النمو الاقتصادي القوي في الخليج.

وقال بسواجيت داسجوبتا رئيس الخزانة والتداول لدى شركة أبوظبي للاستثمار عن ارتفاع عوائد السندات الخليجية في الفترة الأخيرة: مع استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية 100 نقطة أساس عن مستويات مايو فإن من المستبعد أن يحدث انتعاش في وتيرة الإصدار قريبا.

البحرين والشويحات 2

وأصدرت البحرين سندات بقيمة 1.5 مليار دولار في أواخر الشهر الماضي اجتذبت طلبات اكتتاب بنحو ثمانية مليارات دولار. وحققت السندات أداء جيدا منذ الإصدار إذ بلغ العائد 6.15% في السوق الثانوية يوم الثلاثاء الماضي انخفاضا من 6.20% عند الإصدار.

وبالمثل فإن سندات أصدرها مشروع الشويحات 2 للكهرباء والمياه في أبوظبي بقيمة 825 مليون دولار وبعائد 6% بلغ عائدها 5.78% يوم الثلاثاء الماضي.

لكن لا ينبغي اعتبار ذلك الأداء علامة على مزاج عام في السوق. فقد حققت السندات في الإصدارين أداء جيدا نظرا لشح الإصدارات في الأسابيع الماضية إضافة إلى استعداد المصدرين لدفع عوائد مرتفعة بلغت في حالة البحرين ما يزيد على 6% على سندات سيادية تحمل تصنيف BBB .

تمويل سريع

ويبدو أن البحرين كانت في حاجة إلى تمويل سريع لتغطية عجز الميزانية المتزايد. وبالنسبة للشويحات كانت السندات مرتبطة بمشروع يخضع لجداول زمنية.

وقال داسجوبتا: تم تسعير الإصدارين بمكاسب أكبر للمستثمرين وأعتقد أنه كان تصرفا ذكيا نظرا لظروف السوق في ذلك الوقت إذ كانت أسعار الفائدة منخفضة بعد موجة بيع لذا فإن البعض كانوا يتطلعون للعودة.

ويعيد مقترضون محتملون آخرون النظر في استراتيجياتهم بعد أن كان يمكنهم قبل ثلاثة أشهر الاستفادة من السوق بدرجة كبيرة في جمع تمويل أقل تكلفة.

الصكوك خيار جذاب

وخلال الموجة الأخيرة من التقلبات في سوق السندات التقليدية شكلت الصكوك خيارا جذابا للمصدرين نظرا لأن الإصدارات العالمية من الصكوك لم تواكب الوتيرة السريعة في الطلب من جانب الصناديق الإسلامية ذات الأموال الوفيرة. وسمح هذا الاختلال بإصدار الصكوك بتكلفة أقل من السندات التقليدية.

غير ان الصكوك لم تستطع تفادي تأثير ارتفاع عوائد السندات الأمريكية هذا العام. فقد اتسعت هوامش السندات التقليدية في دول مجلس التعاون الخليجي 57.8 نقطة أساس في المتوسط فيما بين 22 مايو و26 يونيو الماضيين وهي الفترة التي شهدت معظم التقلبات بينما اتسعت هوامش الصكوك الخليجية 45 نقطة أساس وهو أداء ليس أفضل بكثير. وبلغ أكبر فارق بين السندات التقليدية والصكوك في بداية هذا الشهر 13 نقطة أساس فقط.

مبيعات الصكوك الخليجية

وبلغت مبيعات الصكوك في منطقة الخليج منذ بداية العام أقل قليلا من 15 مليار دولار انخفاضا من 19.8 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي بحسب بيانات زاوية. ويتضمن هذا الرقم مبيعات الصكوك بالعملات المحلية. لذا يبرز التمويل المصرفي مجددا كبديل أكثر سهولة وأقل تكلفة لأسواق الدين في الخليج على الأقل في الوقت الحاضر.

وقال شافان بوجيتا رئيس استراتيجية الأسواق لدى بنك أبوظبي الوطني: تبحث الشركات في المنطقة بالفعل عن خيارات أخرى وبصفة خاصة في سوق البنوك وبذلك تستطيع الاستفادة من تحسن شروط الإقراض إضافة إلى أن معظم البنوك في المنطقة لديها سيولة وفيرة وتحتاج إلى تعزيز محافظ قروضها.