حقق بنك ستاندرد تشارترد أرباحاً قبل احتساب الضرائب في الإمارات بلغت 324 مليون دولار ( 1.18 مليار درهم) خلال النصف الأول من العام 2013 بارتفاع 56% بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي حيث بلغت أرباح البنك 208 ملايين دولار (759 مليون دولار). وقال البنك في بيان له أمس أن البنك تمكن من تحقيق هذا الأداء الجيد بسبب انخفاض قروضه المتعثرة وتحسن البيئة الاقتصادية في الإمارات والنمو القوي في قطاعات التجارة والسياحة.
وأضاف البنك أن حجم قروضه المتعثرة في الإمارات انخفض بفضل تحسن نوعية الائتمان في الدولة خلال النصف الأول من هذا العام مضيفاً أن انخفاض قروضه المتعثرة في الإمارات ساهم إلى حد كبير في تخفيف آثار ارتفاع حجم قروض البنك المتعثرة عالمياً بمقدار 30 مليون دولار بسبب كوريا.
في المقابل انخفض الربح التشغيلي للخدمات المصرفية للأفراد عالمياً بنسبة 6% مع ارتفاع في القروض المتعثرة بنسبة 74%. وجاء 80 مليون دولار من هذا الارتفاع من كوريا ومنها 50 مليون دولار متعلقة بـ PDRS و30 مليون دولار متعلقة بتايلاند وحوالي 40 مليون دولار بسبب توقيت مبيعات الديون. أما الارتفاع الباقي فيعكس النمو السابق في الدفتر وتغير المزيج تجاه المنتجات غير المؤمنة وارتفاع مخاطر الائتمان في عدد صغير من المنتجات التي تم توقيفها. وعلى الرغم من ذلك، حقق قطاع الخدمات المصرفية للأفراد دخلاً جيداً في عدد من الجغرافيات والمنتجات مع إدارة حازمة للتكاليف.
ونقلت رويترز أن البنك الذي تتركز أعماله في آسيا شطب مليار دولار من قيمة أنشطته الكورية أمس الثلاثاء مما خفض أرباح النصف الأول من العام نحو 16 بالمئة على أساس سنوي. وهي خطوة تهدف إلى خفض التكاليف وتسهيل هيكلة التشغيل وتعزيز الميزانية بحسب بيان إعلان النتائج الصادر عن البنك.
مواجهة المتاعب
وقال البنك في بيانه: "نتوقع أن يكون النصف الثاني من 2013 قاسياً كذلك على البنك بالنسبة لنشاطنا في كوريا سادس أكبر مصدر في العالم، إلا أننا مستمرون في خدمة العملاء الكوريين الراغبين في التجارة والاستثمار في مناطق تواجدنا. وهو نشاط حقق دخله نمواً بنسبة 12% خلال النصف الأول ليبلغ 120 مليون دولار."
وقال البنك إن كوريا تظل أكثر أسواقه صعوبة حيث يواجه متاعب هناك منذ قام بشراء فرست بنك في 2005 مقابل 3.3 مليارات دولار.
أعلن ستاندرد تشارترد بي ال سي اليوم عن نمو في الدخل والأرباح للنصف الاول من العام 2013 مع تحقيق 17 سوقاً نمواً في الدخل بنسبة أكثر من 10% وتحقيق 25 سوقاً دخلاً أكثر من 50 مليون دولار. وارتفع مجموع دخل المجموعة بنسبة 4% ليصل إلى 9.75 مليارات دولار أميركي من دون احتساب التعديلات على الحساب الخاص. وتم تحقيق ذلك من خلال نمو في دخل الخدمات المصرفية للافراد وارتفاع عوائد الخدمات المصرفية للشركات في الربع الثاني من العام.
ويدخل البنك النصف الثاني من العام مع زخم جيد في الاعمال وحجم كبير ونسبة نشاط ممتاز من عملائه. ولدى البنك ميزانية عمومية ضخمة ورأس مال قوي وسيولة جيدة لخدمة عملائه ومساعدتهم في تحقيق تطلعاتهم للنمو.
وعلى الرغم من أن البيئة الاقتصادية جعلت من الشهور الستة الاولى مليئة بالتحديات، غير أن الأسس عبر أسواق آسيا وأفريقيا والشرق الاوسط تبقى جيدة. ويبقى دخل البنك متنوعاً عبر مختلف الاعمال والاسواق والمنتجات.
ويستمر البنك بإدارة تكاليفه بحزم مع الاستمرار بالاستثمار بشكل انتقائي مستهدفاً نمواً في التكاليف يتماشى مع الدخل.
وفرة في السيولة
وتعليقاً على هذه النتائج، قال رئيس مجلس إدارة ستاندرد تشارترد، السير جون بيس:"تبرهن هذه النتائج على تنوع ومرونة أعمالنا. وعلى الرغم من البيئة الخارجية الصعبة، نستمر بدعم تطلعات نمو عملائنا. ولدينا ميزانية عمومية قوية ووفرة في السيولة. وندخل النصف الثاني من العام مع زخم قوي ويبقى مجلس الادارة واثقاً على المدى البعيد."
وحققت المجموعة أداء قوياً في عدد من الاسواق مثل هونغ كونغ، حيث تجاوزت الارباح التشغيلية قبل الضرائب الـ 1 مليار دولار أميركي للمرة الاولى في فترة الست أشهر وأداء قوي في الاميركيتين والمملكة المتحدة ومنطقة أوروبا وفي أفريقيا. حققت الهند نمواً جيداً في الدخل والارباح بنسبة 10% و45% على التوالي.
التميز من خلال التنوع
لدى البنك أعمال متنوعة مع محركات نمو متعددة والأداء القوي أدى إلى معادلة الاسواق او المنتجات التي حققت أداء أضعف خلال الفترة. وحتى الآن خلال العام، تم تحقيق نمو يزيد عن 10% في البطاقات الائتمانية والقروض الشخصية والرهون العقارية في الخدمات المصرفية للافراد وفي مجال العملات الاجنبية وتمويل الشركات في قطاع الخدمات المصرفية للشركات.
ولا يتبع يتعلق أداء البنك بنمو أي سوق، حيث لا تساهم هونغ كونغ، وهي أكبر أسواق البنك، بأكثر من 20% من دخل المجموعة على الرغم من أدائها الممتاز.
وبالنظر على منطقة الـ آسيان يرى البنك أن الفلبين تحقق نمواً في الدخل بنسبة 22% وتايلاند حققت نمواً بنسبة 5% وفيتنام بنسبة 6%.
وتستمر الصين بكونها أكثر المساهمين في دخل شبكة البنك. حيث يتألف عملاء البنك في الصين من أرقى الشركات المهتمة ببناء أعمالها والتصدير عبر شبكتنا والتجارة حول العالم. وتبقى قدرتنا على دعم نموهم قوية، حيث تعتبر الصين فرصة ديناميكية بالنسبة لستاندرد تشارترد فيما يستمر البنك بالاستثمار مستهدفين المناطق التي تتميز بفرص نمو قوية.
وحققت أفريقيا بداية قوية للعام مع ارتفاع بنسبة 16% في الدخل. ولحظ البنك نمواً قوياً في غانا وزامبيا وكينيا. ويستمر البنك بالاستثمار عبر أفريقيا في الموارد البشرية والانظمة والفروع الجديدة. وفي النصف الثاني من العام، سيقوم البنك بإطلاق شراكته الجديدة في أنغولا مما يمنح البنك تواجداً قوياً في أفريقيا ثالث أكبر اقتصاد في أفريقيا كما سيقوم البنك بافتتاح فرع له في موزامبيق.
الخدمات المصرفية للأفراد
شهد دخل قطاع الخدمات المصرفية للافراد زخماً مستقراً في الربع الاول مع ارتفاع الدخل بنسبة 7% مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 3.68 مليارات دولار أمريكي. وجاء هذا النمو إجمالياً وتضمن أداء قوياً من هونغ كونغ والهند وأفريقيا والصين مما عادل الاسواق الاقل أداءً مثل سنغافورة وكوريا.
وارتفع دخل الرهون العقارية بنسبة 18% عاكساً النمو في الاصول والهوامش. وانخفض دخل الودائع بنسبة 7% متأثراً بانخفاض بنسبة 2% في الميزان والهوامش وخصوصا في هونغ كونغ وكوريا وأندونيسيا والصين. غير أن دخل خدمات إدارة الثروات ارتفع بنسبة 8%.
وانخفض الربح التشغيلي للخدمات المصرفية للافراد بنسبة 6% مع ارتفاع في القروض المتعثرة بنسبة 74%. وجاء 80 مليون دولار من هذا الارتفاع من كوريا ومنها 50 مليون دولار متعلقة بـ PDRS و30 مليون دولار متعلقة بتايلاند وحوالي 40 مليون دولار بسبب توقيت مبيعات الديون.

