أظهرت بيانات شهر يوليو زيادات أخرى في مستويات الإنتاج والطلبات الجديدة لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتجة للنفط. في الوقت ذاته، شهدت الطلبات الجديدة الواردة من الخارج زيادة بأقوى معدل لها منذ شهر يناير وسجلت مستويات التوظيف زيادة أخرى، وإن كان ذلك بأبطأ وتيرة في ثمانية أشهر.

وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي ((PMI لشركة إتش إس بي سي في الإمارات والذي يجري تعديله بصورة دورية - وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم مقياسًا رقميًا بسيطًا يسهل فهم الأداء الاقتصادي للقطاع الاقتصادي الخاص غير المنتج للنفط - 54.5 نقطة في شهر يوليو مسجلاً ارتفاعًا طفيفًا عن قراءة شهر يونيو والتي كانت 54.1 نقطة مما أدى إلى وصول فترة تحسن أوضاع التشغيل الحالية إلى 47 شهرًا.

الإنتاج والطلبات

وسجلت شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتجة للنفط زيادة في مستويات الإنتاج في شهر يوليو، مع إشارة 16 % من المشاركين إلى وجود زيادة في النشاط. ولم يشهد معدل التوسع تغيرًا كبيرًا عما كان عليه في شهر يونيو.

في الوقت ذاته، شهدت الطلبات الجديدة زيادة بوتيرة متسارعة، ارتبطت بشكل أساسي بتقديم منتجات جديدة، وتحسن جهود المبيعات وتحسن الأوضاع الاقتصادية. كما شهدت الأعمال الواردة من الخارج زيادة أيضًا بمعدل أسرع مما كان عليه في شهر يوليو. وكانت الزيادة في حجم الطلب الخارجي هي الأقوى خلال ستة أشهر، وقد عزى أعضاء اللجنة هذا إلى السمعة الجيدة التي تتمتع بها المنتجات الإماراتية وتحسن أوضاع السوق.

تحرر خلق الوظائف

وعلى عكس الزيادات الحادة التي شهدتها الطلبات الجديدة وأعمال التصدير الجديدة، تحرر معدل خلق الوظائف الجديدة لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتجة للنفط في شهر يوليو، حيث أشار أغلبية أعضاء اللجنة إلى عدم تغيير أعداد القوى العاملة.

وتحسن أداء الموردين خلال فترة الدراسة الأخيرة، حيث تم الاتفاق مع الموردين على سرعة التسليم للمساعدة في تلبية متطلبات العمل. في الوقت ذاته، شهدت الأعمال المعلقة تراجعًا للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، وإن كان ذلك هامشيًا فقط.

واستجابة لزيادة ضغوط التكاليف، قامت شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط بزيادة أسعار البيع، وإن كان ذلك هامشيًا فقط. حيث أشار حوالي 3 % من الشركات إلى زيادة أسعار المنتجات، في حين أبلغت الغالبية عن عدم وجود تغيير منذ شهر يونيو.

المحرك الرئيسي

كانت زيادة الأعمال الجديدة هي المحرك الرئيسي للزيادة الأخيرة في أنشطة الشراء ومخزون المشتريات. شهدت أنشطة الشراء زيادة بوتيرة أسرع قليلاً عما كانت عليه في شهر يونيو، وقد تراكم المخزون بثاني أسرع معدل في 26 شهرًا.

في تعليقه على دراسة مؤشر مديري المشتريات للإمارات قال سيمون ويليامز, كبير الاقتصاديين بمجموعة إتش إس بي سي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: هي مجموعة أخرى من القراءات الإيجابية التي تثبت أن الاقتصاد الإماراتي يحتفظ بالزخم حتى مع فقدان أسواق ناشئة أخرى عالية لزخمها. وعلى الرغم من قوة الطلب بدت الضغوط التضخمية والأجور ضعيفة، رغم ارتفاعها، إلا إنها تتزايد بشكل بطئ فقط.

 

مستلزمات الإنتاج

شهد إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج لدى القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات صعودًا في شهر يوليو الماضي. كما شهد معدل تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج في الدولة صعودًا طفيفًا عن الشهر السابق، ولكنه ظل دون المتوسط العام لسلسلة الدراسة. في حين تم ربط زيادة أسعار الشراء بزيادة أسعار المواد الخام والضغوط التضخمية العامة، وكانت زيادة تكاليف المعيشة هي المسؤولة عن الزيادة الأخيرة في الأجور.