كشف الدكتور أحمد جلال وزير المالية المصري عن أن الحكومة تعتزم استخدام 9 مليارات دولار من إجمالي حزم المساعدات الخليجية من كل من الامارات والسعودية والكويت البالغة 12 مليار دولار لدعم الاحتياطي النقدي، بينما تستخدم الثلاثة مليارات الأخرى فى دعم الموزانة العامة للدولة.

وقال جلال فى تصريحات له أمس إن هذه المساعدات ستسهم في تخفيف الضغوط على حركة سعر صرف الجنيه، وتقليص عجز الموازنة العامة الجديدة واستخدامها في تمويل شراء السلع الاستراتيجية التي يحتاجها المجتمع، مشيدا بموقف الدول الخليجية الشقيقة.

وكشف الوزير عن إنه قدم للجنة تعديل الدستور المعلق حاليا 68 مقترحا يتعلق بالجانب الاقتصادي بهدف ترسيخ مباديء اللامركزية في إدارة السياسات المالية والاقتصادية في الدولة.

وحول قرض صندوق النقد الدولي.. أكد الوزير المصري أن هناك مبالغة في تقدير البعض لأهمية هذا القرض، داعيا إلى اتخاذ مصر للاجراءات السليمة التي تؤسس لاصلاح اقتصادي وسياسي حقيقي ، بغض النظر عن الاتفاق مع الصندوق من عدمه.

وقال إن الاتفاق مع الصندوق هو أحد الآليات المهمة للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها مصر عقب الثورة ولكنه ليس الآلية الوحيدة فهو قد يكون جزءا من الحل وليس كل الحل، مشددا على أهمية توافق المجتمع على مجموعة من المبادىء والسياسات الاقتصادية والسياسية تكون هي أساس الخروج من الأزمة وبناء مستقبل مصر، كما أن البداية الحقيقية للاصلاح هو أن نحدد بالفعل ماهية مشكلاتنا والإجراءات المطلوبة لمواجهتها.

تنشيط

وأكد أن الحكومة المصرية الجديدة حددت 3 أهداف اقتصادية رئيسية وهي الانضباط المالي ، وتنشيط الاقتصاد من خلال اتخاذ سياسات مالية توسعية وغير إنكماشية، وأخيرا العدالة الاجتماعية ،لافتا إلى أن الحكومة ستعكف على إعداد حزمة من الاجراءات والسياسات لتحقيق هذه الاهداف الثلاثة.

وأضاف إن العدالة الاجتماعية تم اختزالها في النقاش العام في فكرة الحد الاقصى والادنى للاجور وهما رغم اهميتهما وضرورة التأكد من تطبيقهما إلا أنهما لا يحققان بمفردهما العدالة الاجتماعية المنشودة فهي تعني أكثر من هذا بكثير.

اجراءات

وأكد على أن الوقت الحالي ليس وقت فرض ضرائب مجحفة سواء على الشركات أو الافراد لان هذا ليس في صالح هدف تنشيط الاقتصاد، ولا تخفيض المصروفات العامة بصورة تؤدي لآثار انكماشية على الاقتصاد الكلي، خاصة في وقت نحتاج فيه لاجراءات لاستعادة عمل المصانع المتعثرة والمغلقة حتى يتحرك الاقتصاد ويولد المزيد من فرص العمل.

وحذر وزير المالية من تزايد عجز الموازنة العامة مشيرا إلى أن الامر يتطلب إجراءات وأفكار جديدة لحل هذه المشكلات ليس بصورة وقتية وإنما الأهم إيجاد حل جذري لها.