دعا حسين القمزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة نور الاستثمارية وبنك نور الإسلامي، إلى توحيد المعايير والقوانين التي تحكم عمل قطاع التمويل الإسلامي معتبراً ذلك ضرورة لا غنى عنها لضمان نموه وتوسعه العالمي.

وفي كلمته التي ألقاها خلال مؤتمر حول مستقبل التمويل الإسلامي استضافه "مركز دبي المالي العالمي" ونظمه بنك نور الإسلامي بالتعاون مع "تومسون رويترز"، أشار القمزي إلى أن عدم توحيد القوانين التي تنظم عمل القطاع يضع عائقاً أمام تقدمه ونموه.

وعلى الرغم من وجود جهات تنظيمية إقليمية، إلا أن الالتزام بالمعايير التي تضعها هذه الجهات يختلف من دولة إلى أخرى ومن منطقة إلى غيرها. وقال القمزي: "إن عدم وجود جهة عالمية موثوقة تتولى تنظيم عمل قطاع التمويل الإسلامي ودعمه، يمثل مصدر قلق حقيقيا بالنسبة للعاملين فيه".

وتابع: "لا شك بأن الخلافات والتفسيرات المختلفة لما يمكن اعتباره متوافقاً مع الشريعة الإسلامية أم لا، يمثل عائقاً كبيراً أمام وضع أنظمة وقوانين موحدة تتيح للقطاع تطوير منتجات تحظى بقبول عالمي واسع".

وأضاف: "البعض يرى أن توحيد المعايير والقوانين الناظمة للقطاع يعتبر هدفاً غير واقعي بالنظر إلى الطبيعة المنقسمة لبيئة التمويل الإسلامي. وأنا شخصياً لا أتفق مع هذا الرأي، فما نحتاجه هو قوانين متوازنة ومقبولة عالمياً لا تعيق النمو أو تفسح المجال لأي إساءة".

معدلات النمو

وبحسب التقديرات، تبلغ قيمة قطاع التمويل الإسلامي 1.5 تريليون دولار، أي أكثر من 1% بقليل من إجمالي قيمة القطاع المالي العالمي. وعلى الرغم من معدلات النمو السنوية القوية التي يسجلها قطاع التمويل الإسلامي والتي تتراوح بين 15%-20%، لا يرى القمزي أي دليل ملموس على أن التمويل الإسلامي بات يمثل اليوم قوة عالمية حقيقة تهدد قطاع التمويل التقليدي.

ودعا القمزي إلى اتخاذ تدابير عملية من شأنها معالجة المعوقات التي تقف في طريق نمو قطاع التمويل الإسلامي تدريجياً.

"لا بد لنا من تطوير بيئة عمل داعمة تعزز الربط الدولي بين مختلف الأطراف المعنية بمجال التمويل الإسلامي، الأمر الذي سيتطلب منا اتخاذ تدابير تساعد في تطوير أسواق المال المحلية بما يتماشى مع إصلاحات الأسواق الوطنية استناداً إلى المعايير الدولية الموحدة".

الأسواق المحلية

"وإلى جانب ذلك، يجب تعزيز الأسواق المحلية من خلال توسيع قاعدة المُصدِرين والمستثمرين، مع تقديم إصدارات أكثر بعملات أجنبية غير العملة المحلية من أجل جذب المستثمرين من مختلف أنحاء العالم". "كما يجب أن يكون هنالك تعاون وتنسيق أكثر بين الاقتصادات الوطنية التي يمثل التمويل الإسلامي جزءاً منها".

وقد اكتسب بنك نور الإسلامي منذ تدشين أعماله في عام 2008، شهرة وسمعة جيدة في طرح منتجات وخدمات مصرفية مبتكرة. ويواصل البنك تفوقه في مجال العمليات المصرفية للأفراد عبر توفير مجموعة متكاملة من الحلول المصرفية، بما في ذلك أول خدمة مصرفية للهاتف المتحرك عبر الإنترنت باللغة العربية في دولة الإمارات.

 كما كان أول بنك إسلامي يقدم خدمة فتح حساب بنكي عبر الإنترنت، وأول بنك في دولة الإمارات يفتتح فرعاً يعمل على مدار الساعة. وكانت شركة "نور للتكافل"، ذراع التأمين الإسلامي التابعة للبنك، أول شركة تكافل تقدم خدمات ومنتجات التأمين عبر الإنترنت.

هيئة أميركية تضع دليلاً لاتحادات الائتمان المتوافقة مع الشريعة

أصدر المجلس العالمي للاتحادات الائتمانية دليلا إرشاديا يتناول كيفية إقامة وتشغيل اتحادات ائتمانية متوافقة مع الشريعة الاسلامية في الدول الناشئة قد يساعد في تعزيز قاعدة عملاء التجزئة في قطاع التمويل الإسلامي. وباستثناء التأمين المتوافق مع الشريعة فان نموذج التمويل التعاوني غير مطبق على نطاق واسع في صناعة التمويل الإسلامي التي خرجت من رحم اتحاد ائتماني في مدينة ميت غمر في دلتا مصر عام 1963. ويأمل المجلس العالمي للاتحادات الائتمانية وهو اتحاد تجاري مقره الولايات المتحدة ذو نشاط دولي في أن يسهم هذا الدليل في تطوير اتحادات الائتمان الإسلامية في مجموعة متنوعة من الأسواق.

وقال برايان برانش الرئيس التنفيذي للمجلس "هذا الدليل يعد الآن حجر زاوية لتطوير اتحادات الائتمان المحلية في بلاد متباينة مثل ليبيا وباكستان واستراليا والولايات المتحدة.". وأضاف "نحن نراه دليلا شاملا لكنه أيضا مشروع قابل للتطوير مع توسع التمويل الإسلامي في أنظمة اتحادات ائتمانية أخرى.".

واستخدم المجلس خبرته الممتدة لتسعة أعوام في تأسيس الاتحادات التعاونية في افغانستان لوضع دليل إرشادي وفق مبادئ الإسلام. وقال برانش لرويترز "الدليل مكتوب بطريقة تسمح بتعديله حسب السياقات الأخرى خارج افغانستان. نحن نتفهم أن هناك اتحادات ائتمان أخرى تطبق الدليل بدرجات متنوعة على نوافذ التمويل الإسلامي.". وطبقا للمجلس هناك 30 اتحادا ائتمانيا متوافقا مع الشريعة حاليا في افغانستان.