حققت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) أرباحاً بلغت 3.2 مليارات درهم خلال النصف الأول من العام الجاري. كما نجحت الشركة في تحقيق تدفق نقدي تشغيلي قوي خلال النصف الأول من العام الجاري قدره 4.3 مليارات درهم وتحتفظ الشركة بمستويات سيولة عالية بقيمة 19.5 مليار درهم، ما يوفر لها قدرة كبيرة على تغطية الاستحقاقات المقبلة وتمويل مشاريع النمو لديها.

وعزت الشركة في مؤتمر صحافي، أمس، عبر الهاتف، تراجع أرباحها مقارنة بالنصف الأول من عام 2012 والذي سجلت فيه أرباحاً وصلت إلى 4.1 مليارات درهم إلى التحديات التشغيلية التي برزت خلال النصف الأول من العام الجاري وخصوصاً في قطاع النفط والغاز. وأكدت أن ارتفاع الأرباح في النصف الأول من العام 2012 جاء نتيجة للمكاسب المتحققة من التخارج من مجموعة من الأصول بقيمة 789 مليون درهم.

والتي حققتها الشركة من عملية بيع حصتها في شركة «تسلا موتورز» وبعض الأصول غير الرئيسية في أميركا الشمالية، قابلها انخفاض في ربحية الشركة في النصف الأول من العام 2013، نتيجة لحركة المشتقات المالية وتقلب أسعار صرف العملات الأجنبية بقيمة 215 مليون درهم.

وأوضحت الشركة في بيان لها، أمس، أن النصف الأول من العام 2013 شهد تقدماً جيداً في مشاريع النمو طويلة الأمد، بينما أثرت مجموعة من التحديات التشغيلية قصيرة الأمد في الربحية.

ونوهت إلى انخفاض الإيرادات بنسبة 4% حيث وصلت إلى 11.3 مليار درهم وذلك نتيجة لانخفاض الإنتاج في منطقة بحر الشمال في المملكة المتحدة، والانقطاع القسري في اثنتين من محطات إنتاج الكهرباء. وتم تسجيل خسارة صافية بعد خصم حقوق الأقلية بقيمة 66 مليون درهم، كما تأثر قطاعا النفط والغاز، وإنتاج الماء والكهرباء في النصف الأول بسلسلة من الحوادث التي تم تداركها قبل نهاية الفترة، وبذلك فإن التوقعات لبقية العام إيجابية.

التخارج من بعض الأصول

وأكدت الشركة أنها قامت بالتخارج من بعض الأصول في أميركا الشمالية وبيع أسهمها في شركة تسلا موتورز في العام 2012، ما يجعل المقارنة المباشرة بين عامي 2012 و2013 أمراً صعباً.

وأشارت الشركة إلى أنها استأنفت إنتاج كميات محدودة من النفط من منصة كورمورانت ألفا في منطقة بحر الشمال في المملكة المتحدة، فيما يتوقع أن تصل المنصة إلى كامل إنتاجها في الربع الثالث، وذلك بعد إغلاق المنصة نتيجة لتسرب داخلي في شهر يناير. وكما استفادت «طاقة» من الانقطاع القسري في أكبر محطاتها لتوليد الطاقة في الجرف الأصفر بالمغرب، حيث قامت الشركة بإجراء عمليات الصيانة.

وأكد كارل شيلدن، الرئيس التنفيذي لشركة «طاقة» على أن الشركة عملت بجد للتغلب على عدد من التحديات التشغيلية التي أثرت في أدائها في النصف الأول من العام الحالي، فيما حققت تقدماً كبيراً على صعيد المشاريع. وقالت: «إننا نركز على التميز في الأداء ونتطلع لتحقيق نتائج مالية إيجابية في نهاية العام».

ومن جانبه، توقع ستيفن كيرسلي، الرئيس المالي التنفيذي لشركة «طاقة»، أن تأتي نتائج الأشهر الإثني عشر الماضية بمجملها إيجابية. وقال: لدينا سيولة بقيمة 19.5 مليار دولار، وهي أكثر من كافية لتغطية استحقاقاتنا المقبلة ولتمويل مشاريع النمو لدينا.

وتشهد مشاريع شركة «طاقة» في أميركا الشمالية، والتي تمثل نحو ربع قاعدة أصول الشركة، تحولًا مع انتعاش أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 54٪، وقد تجاوز الإنتاج المستويات المستهدفة خلال النصف الأول من العام.

وفي إقليم كردستان العراق، قامت «طاقة» وشركاؤها بتقديم خطة لتطوير حقل أتروش، حيث يتوقع أن يبدأ الإنتاج هناك في عام 2015. وقد باشرت «طاقة» العمليات التشغيلية في هذا الامتياز في العام 2013 وتقوم الشركة حالياً باختبار البئر الثالثة في الحقل.

3.9 مليارات درهم إيرادات متنوعة

أشار بيان شركة طاقة إلى أن إيرادات قطاع إنتاج الماء والكهرباء باستثناء إيرادات الوقود الإضافي وإيرادات الإنشاءات بلغت 3.9 مليارات درهم. كما بلغت إيرادات الإنشاء والتمويل من مشروعي توسعة محطتي الجرف الأصفر وتاركودي، واللتين تشكلان مرحلتين أساسيتين من المشروع، 962 مليون درهم وقد قابل ذلك تكاليف إنشائية بقيمة 670 مليون درهم، بهامش ربح 292 مليون درهم.

وانخفضت عائدات الوقود الإضافي بنسبة 19% على أساس سنوي لتسجّل 1.6 مليار درهم. كما انخفضت إيرادات قطاع النفط والغاز (شاملة إيرادات تخزين الغاز ومصادر الدخل الأخرى) بنسبة 18%، حيث بلغت 4.8 مليارات درهم في النصف الأول من العام 2013. وجاء هذا الانخفاض بشكل رئيسي نتيجة لتراجع الإنتاج في بحر الشمال في المملكة المتحدة، إضافة إلى انخفاض أسعار النفط في أوروبا. وقد تم تعويض هذا الانخفاض جزئياً نتيجة لارتفاع معدلات الإنتاج ومواصلة أسعار الغاز الطبيعي في أميركا الشمالية ارتفاعها.

ونوه البيان إلى أن تكاليف التمويل على أساس سنوي استقرت عند 2.5 مليار درهم، حيث قوبلت رسملة الفوائد بارتفاع في الفائدة المرتبطة بإصدار السندات في ديسمبر من العام 2012. وذكر البيان أنه بلغ إجمالي ديون الشركة في 30 يونيو 2013، بلغ 82.5 مليار درهم، بزيادة قدرها 3.0 مليارات درهم مقارنة بـ30 يونيو 2012. وترجع تلك الزيادة إلى تمويل الاستحواذ على أصول شركة بريتش بتروليوم في بحر الشمال في المملكة المتحدة، إلى جانب مشروع توسعة محطة الجرف الأصفر.