يشكو متعاملون في سوق المال المصري وبعض أعضاء البورصة من فراغ السلطة في سوق المال منذ نهاية يونيو الماضي، وهو ما يوقف أي خطوات للتطوير أو معالجة أي مشاكل طارئة قد تهدد سلامة التداولات في السوق. كانت وزارة الاستثمار قد أعلنت في يونيو تعيين وليد حجازي رئيسا للرقابة المالية خلفا لأشرف الشرقاوي وتعيين عاطف ياسين رئيسا للبورصة خلفا لمحمد عمران. لكن تفعيل قرار وزير الاستثمار يحتاج لتوقيع رئيس الوزراء عليه ونشره في الجريدة الرسمية، وهو ما لم يتم حتى الآن عقب عزل الرئيس محمد مرسي وحكومته في الثالث من يوليو الحالي مما يعني فراغ المنصبين عمليا. وعزل الجيش مرسي بعد احتجاجات حاشدة ضد حكمه الذي استمر عاما وهو ما أطاح بالحكومة التي هيمن عليها وزراء ينتمون لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لتنظيم الإخوان.

وقال محمد عبد الرحمن مستثمر في بورصة مصر: كيف يمكن الاستثمار في سوق لا يوجد به رئيس بورصة أو رقيب على السوق؟ كيف تطمئن على أموالك وأنت لا تعلم كيف يدار السوق أو من سيحافظ على اموالك من التلاعبات؟

أعضاء مجلس إدارة

وقال أحد أعضاء مجلس إدارة البورصة المنتخبين في أواخر يونيو: لم نعقد أي اجتماع لمجلس الإدارة حتى الآن. من سيوجه الدعوة للانعقاد؟ لا يوجد رئيس بورصة حتى يوجه الدعوة.وأضاف: فراغ المناصب يمنع أي خطوات للتطوير. لو حدثت أي مشاكل غير تقليدية تحتاج إلى قرارات غير تقليدية لا نستطيع التصدي لها دون وجود رئيس للبورصة أو رئيس للرقابة المالية.

لكن هاشم السيد عضو مجلس إدارة البورصة الفائز بالتزكية في الانتخابات الاخيرة قال إن العمل يمضي بشكل طبيعي. وأوضح قائلاً: البورصة تسير على خير وجه حسب ما أعلم وهناك رئيس للبورصة بالفعل يسير الأعمال. إذا كان لا يوجد قرار رسمي بالتعيين فلابد أن يسرع المسؤولون إما بتثبيت رئيس البورصة الحالي أو تعيين رئيس جديد. الأمر الآن في يد رئيس الوزراء ووزير الاستثمار.

منصب رئيس الهيئة

لكن السيد الذي يمثل الشركات المقيدة في مجلس إدارة البورصة انتقد فراغ منصب رئيس هيئة الرقابة. وقال: عدم وجود رئيس للرقابة المالية يفسد سوق المال. الهيئة في أسوأ أوقاتها وتؤثر على سوق المال. الشركات المقيدة تئن من بطء الإجراءات. ولم يتسن لرويترز الاتصال بوزير الاستثمار في الحكومة الجديدة اسامة صالح للتعليق. كما لم يتسن الاتصال بعاطف ياسين للتعقيب. وقال عضو مجلس إدارة البورصة الذي طلب عدم نشر اسمه: يستطيع أي متضرر من قرارات البورصة الأخيرة سواء بإلغاء العمليات على بعض الأسهم أو عودة الحدود السعرية للبعض الآخر أن يطعن عليها، وستؤيده المحكمة لعدم وجود رئيس بورصة بشكل رسمي.