ارتفعت إصدارات الإمارات من الصكوك بنسبة 18 % بنهاية يونيو 2013 وذلك بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
حيث بلغت قيمتها 5165 مليون دولار أميركي من خلال تسعة إصدارات منذ بداية العام بالمقارنة مع إصدارات بقيمة 4365 مليون دولار من خلال تسعة إصدارات خلال النصف الأول من العام 2012.
وكانت شركات إماراتية قد أصدرت خلال الربع الثاني من العام الحالي 3 صكوك عالمية بقيمة 1.35 مليار دولار بانخفاض 65 % عن نفس الفترة من العام الماضي، وذلك بحسب "زاوية" التابعة لمجموعة تومسون رويترز.
تقييم أداء الصكوك
وفي تعليق ل"البيان الاقتصادي" قلل عدنان حلاوة رئيس التمويل الإسلامي في تومسون رويترز من أهمية نسبة الانخفاض في حجم الإصدارات مؤكداّ أنه عادة ما يتم تقييم أداء الصكوك بحسب الحجم الإجمالي السنوي للإصدارات وليس الربعي وذلك لضخامة حجم الإصدار الواحد في العادة.
وحول اتجاهات الأسواق قال حلاوة ان ما يميز الإصدارات الإماراتية في هذه المرحلة هو التوجه القوي لطرح الصكوك في الأسواق العالمية أي أن معظم الإصدارات تمت بالدولار الأميركي في حين أن معظم الإصدارات في المملكة العربية السعودية تمت بالريال السعودي.
ونّوه إلى أن تركيا تحّولت إلى أحد أكبر خمسة مصدرين للصكوك السيادية وصكوك الشركات في العالم.
ولفت إلى أن إصدار المملكة العربية السعودية من الصكوك خلال الربع الثاني من العام وصل إلى 6 مليارات دولار بزيادة أكثر من 100 % بالمقارنة مع نفس الفترة من العام السابق.
إصدار الصكوك عالمياً
وعالمياً قال حلاوة إن عدد إصدار الصكوك بلغ 325 حول العالم بقيمة 54 مليار دولار.
وأضاف: بالرغم من أن إصدار الصكوك عالمياً في النصف الأول من العام الحالي شهد انخفاضاَ طفيفاً بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي إلا أنه من المتوقع استمرار النمو خصوصاً مع قوة شهية المستثمرين للصكوك وتوقع عدد من الإصدارات الجديدة خلال النصف الثاني من العام.
وتوقع حلاوة أن يصل حجم إصدارات الصكوك عالمياً إلى 150 مليار دولار بنهاية العام الحالي وسط استمرار صعوبة الاقتراض من البنوك الأوروبية وضرورة بحث الشركات عن مصادر أخرى لتمويل متطلباتها الاستثمارية.
الطلب أقوى من العرض
وعلى الرغم من تراجع التوقعات بأداء قوي للصكوك بسبب مؤشرات انتعاش الاقتصاد العالمي وتوقعات عودة توجه المستثمرين نحو الأسهم، توقّع حلاوة أن يبقى سوق الصكوك قوياً على المدى الطويل خصوصاً وأن الطلب لا يزال أقوى من العرض. ومن المتوقع كذلك دخول تونس وعمان ومصر وكازاخستان وليبيا كلاعبين جددا في سوق الصكوك خلال النصف الثاني من 2013.
تسعير الصكوك
وحول تسعير الصكوك توقّع طارق الرفاعي رئيس علاقات المستثمرين في بيت التمويل الكويتي أن ترتفع بالتزامن مع الارتفاع في عوائد السندات مؤخراً في العالم وهو مؤشر على انخفاض القيمة المستقبلية للسند.
حيث ان العلاقة بين قيمة السند وعوائده عكسية، وهو ما قد يؤدي إلى تبعات على سوق الصكوك بحسب الرفاعي الذي توقّع أن يقوم المصدرون بإعادة تقييم متطلباتهم من الإصدارات أو تأخير الإصدار إلى حين انخفاض العائد على السندات.
في حين أن المصدرين من ذوي الجدارة الائتمانية المحدودة قد يواجهون صعوبة أكبر في إصدار صكوك بهوامش مرتفعة.


