اتجهت البنوك العاملة في السوق المصرية الى رفع إجمالي المخصصات والاحتياطات لتفادي مخاطر تتعلق بالتعثر ومواجهة مشكلات الاستثمار في الأوراق المالية المختلفة خلال العام المالي 2012 ــ 2013 لتصل من يوليو 2012 وحتى ابريل الماضي (أي خلال عشرة أشهر) إلى حوالي 60.89 مليار جنيه (حوالي 8.7 مليارات دولار أميركي) للمخصصات، والى نحو 37.64 مليار جنيه للاحتياطيات.
وحسب تقرير حديث صادر عن البنك المركزي المصري فقد وصلت الزيادة في المخصصات من بداية العام المالي وحتى ابريل نحو 6.5 مليارات جنيه، فيما وصلت الزيادة في الاحتياطات الى اكثر من 12 مليار جنيه.
وتعمل البنوك على زيادة المخصصات لتجنب مشكلات التعثر التي هزت المراكز المالية لها طوال حقبة التسعينيات من القرن الماضي والمتوقع عودتها بقوة بسبب التوترات السياسية على مدى العامين ونصف العام الماضيين. وتزيد من الاحتياطيات للاستفادة بها في مراحل مختلفة متعلقة بحقوق المساهمين مع امكانية استخدامها في زيادة رأس المال.
واعتبر الخبير المصرفي أحمد آدم، في تصريحات له أمس، زيادة احتياطات البنوك والمخصصات بمثابة مخاوف من حالات تعثر مترتبة على الوضع السياسي المرتبك طوال الفترة السابقة ووسط حالة انتظار مرتقبة، مشيرا الى ان البنوك تلجأ الى تلك الادوات في حالة التخوف من عدم قدرة العملاء على السداد، وتذبذب البورصة المستمر. وقال آدم ان زيادة الاحتياطيات تساعد البنوك في تنفيذ خطط تتعلق بعملها، فقد استفادت البنوك قبل سنوات من تلك الاحتياطيات في رفع رؤوس اموالها، وعلى سبيل المثال قام بنك مصر الدولي قبل بيعه لبنك سوسيتيه جنرال بزيادة رأسماله من خلال تلك الاحتياطيات التي كانت قد تجاوزت رأس المال في ذلك الوقت. كما تعد المخصصات وسيلة دفاع قوية لدى البنوك تحمي محافظها من مخاطر التعثر، مؤكدا أن البنوك في حالة منح قرض تضع في اعتبارها امكانية التعثر، وهو ما يتطلب مقابلة مخصص، حسب تصنيف العميل والقطاع الممول مما يحد من حالات تعثر يظل تكرارها أمرا غير مستبعد.