قال أحمد جلال وزير المالية المصري أول من أمس: إن الحكومة المؤقتة في مصر ستسعى لتفادي اتخاذ إجراءات تقشفية رئيسية وستعمل بدلا من ذلك على تحفيز الاقتصاد من خلال تحسين الأمن وضخ أموال جديدة.
وورث جلال الذي تولى مهام منصبه الأسبوع الماضي بعد الإطاحة بحكم الإخوان في مصر عجزا في الميزانية يعادل تقريبا نصف الإنفاق الحكومي لكنه تلقى دعما قدره 12 مليار دولار من دول عربية خليجية رحبت بإزاحة حكم الإخوان.
وأضاف جلال للصحفيين: إن الحكومة ستعمل على تنشيط الاقتصاد عن طريق ضخ اموال اضافية وليس عن طريق اتباع سياسات تقشفية. وتابع: أن الحكومة لا تريد زيادة حادة في الضرائب إذا حدثت اي زيادة ولا تريد خفض الإنفاق بشكل يبطئ إنعاش الاقتصاد. وتابع جلال قائلاً ان إحدى الأدوات المهمة في التعامل مع عجز الميزانية تتمثل في تحفيز الاقتصاد وهو ما يعني زيادة الإيرادات الضريبية وفي المقابل سيتقلص العجز.
تحسين الأمن والاستقرار
وهناك خطوة أخرى مهمة تتمثل في تحسين الأمن والاستقرار الاقتصادي بعد 30 شهرا من الاضطرابات السياسية منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك في 25 يناير 2011.
وقال جلال: التوافق السياسي أفضل وأقصر طريق لتنشيط الاقتصاد لأنه عندما يكون هناك استقرار وأمن وتوافق فسيرجع السياح ويكون المستثمرون المحليون والأجانب أكثر حماسا.
مفاوضات صندوق النقد
وقلل الوزير المصري من شأن استئناف المفاوضات للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي وهو ما كانت حكومة مرسي تسعى إليه منذ أغسطس 2012.
وسيكون قرض الصندوق مشروطا بإجراءات لتحرير السوق من بينها خفض الدعم للسلع الغذائية الاساسيــة والوقـود.
إجراء إصلاحات
وقال جلال: إنه ليس ضد التعامل مع الصندوق ضمن هذا الإطار لأنه سيجلب مصداقية وأموالا جديدة الي مصر مضيفا أن الحكومة تريد إجراء إصلاحات بصرف النظر عن التوصل لاتفــاق مـع الصنـدوق.
ومن جانبه أعلن صندوق النقد أمس أنه لن يستأنف محادثات القرض مع مصر حتى تحظى الحكومة المؤقتة باعتراف دولي.