تجدد نشاط سوق السندات الأولية في منطقة الخليج ـ بعد ركود على مدى شهرين ـ بإصدارين في أسبوع واحد لكن مستويات التسعير توحي بأن التكاليف قد تظل مرتفعة على بعض المقترضين في هذه المرحلة.

وباعت البحرين يوم الأربعاء سندات سيادية لأجل عشر سنوات بقيمة 1.5 مليار دولار وبعائد 6.20%. وكانت قد عقدت لقاءات مع المستثمرين الشهر الماضي لكنها أرجأت الإصدار لحين عودة الاستقرار إلى الأسواق العالمية بعد الهلع الذي سببه احتمال تشديد السياسة النقدية الأميركية.

وكان الإرجاء موفقا إذ انخفضت عوائد السندات على مستوى العالم واستفادت البحرين بإصدار سنداتها هذا الأسبوع من ميزة المبادرة إذ انها قوبلت بطلب كبير. وخلال فترة توقف في السوق على مدى شهرين كانت العملية الكبيرة الوحيدة في الخليج هي صفقة بقيمة 630 مليون دولار من شركة طيران الإمارات لتأجير طائرات. وبلغت قيمة طلبات الاكتتاب في السندات البحرينية نحو ثمانية مليارات دولار بعد ظهر يوم الأربعاء بتوقيت لندن.

لكن تحديد عائد استرشادي مرتفع للغاية عند 6.50% يوحي بأن البحرين لم تكن واثقة تماما في قوة الطلب. وقدمت البحرين في نهاية المطاف علاوة إصدار جذابة في الصفقة بين 20 و35 نقطة أساس.

وسعرت محطة الشويحات 2 للكهرباء والمياه في أبوظبي يوم الخميس سندات بقيمة 825 مليون دولار بعائد 6%. لكن السعر الاسترشادي الأولي لهذه الصفقة كان قد تحدد عند 6.25% يوم الثلاثاء وهو ما يوحي أيضا بأن المقرضين يشعرون بحاجة لتقديم عروض جذابة.

وقال شافان بوجيتا رئيس قسم استراتيجية الأسواق لدى بنك أبوظبي الوطني: يجب أن يكون المصدرون أذكياء وأن يغتنموا هذه الفرص حين تكون سانحة.

وتابع: هذه الصفقات ستكون مثل اختبار لمعرفة إن كان المستثمرون سيطلبون علاوة سعرية مرتفعة في ظل استمرار عدم اليقين حول موقف الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بشأن التيسير الكمي ومسائل اقتصادية أخرى.