قال ريك بدنر، الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات دبي الوطني، إن انتشار البنك يزداد صلابة على الخارطة الجغرافية بالرغم من عدم وجود خطط آنية لعمليات استحواذ جديدة، وأشار إلى أن مصر تشكل نقطة تركيز هامة بالنسبة للبنك وأنه ينوي افتتاح مكاتب إضافية في إندونيسيا خلال الأسابيع المقبلة.

ولفت بدنر، خلال مؤتمر صحفي على الهاتف للتعليق على نتائج البنك للنصف الأول من 2013، إلى أن انكشاف البنك على السوق التركي محدود ولا يؤثر على نتائجه. واضاف أن البنك يتمتع بسيولة قوية وأن حافظة الإقراض في البنك تنمو في جميع القطاعات وهو ما يعكس توجهاً إيجابياً للائتمان في الدولة خصوصاً في ظل النتائج الجيدة للقطاعات غير النفطية مثل التصنيع والسياحة والتجارة وتحسن مداخيل العقارات بنسبة 52% وكذلك تحسن إدارة الثروات 27% في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول من 2013.

نسبة القروض المتعثرة

من جانبه توقع سوريا سوبرامانيان، المسؤول المالي الرئيسي في البنك، أن تتراوح نسبة القروض المتعثرة بين 14% و15% بنهاية العام الحالي. بدلا من تقديرات سابقة عند 15% - 16% على خلفية تحسن الأوضاع الاقتصادية للإمارة والفوائد المتحققة من استحواذه على الأصول المصرية لبنك بي.إن.بي باريبا الفرنسي.

ووصف بدنر ترقية السوق الإماراتي إلى سوق ناشئة ضمن مؤشر مورغان ستانلي بالأمر الهام والإيجابي، مشيراً إلى أن الترقية ستجعل خارطة الاستثمار أكثر ترتيباً ووضوحاً وستشجع الاستثمار بشكل عام في الدولة. ولفت إلى أن البنك لم يحدد بعد الجدول الزمني للمبالغ التي لم يتم تسديدها لوزارة المالية.

وقال إن الزيادة في الإقراض متعلقة بالحسابات الجارية للمقيمين في الدولة وإنه ليس لدى البنك نية لتجاوز النسبة المخصصة للإقراض العقاري التي حددها المصرف المركزي وهي 40%.

وأشار بدنر إلى أنه من المقرر إتمام صفقة بيع اسهم الاقلية في بي إن بي باريبا الى بنك الامارات دبي الوطني خلال ايام، ليصبح الأخير المالك الوحيد للبنك الفرنسي. وعبّر عن تفاؤله بشأن عملية الاستحواذ وبأن عملية الاستحواذ تشكل قاعدة قوية لتعزيز تواجد البنك الإماراتي في مصر، مشيراً إلى أن بنك بي إن بي باريبا استطاع تحقيق نتائج جيدة حتى منذ بدء الربيع العربي منذ أكثر من عامين.

دورة تصحيح الإيبور

وتوقع سوبرامانيان أن يحدث تصويب في أسعار الفائدة بين بنوك الإمارات (الإيبور) خلال الشهور الثلاثة القادمة بعد انخفاض الإيبور إلى مستويات قياسية في يونيو الماضي، وهو ما سيحدث تصحيحاً في أسعار الإقراض بحسب طريقة هيكلتها ويخفض الهامش إلى أقل من 100 نقطة. ولفت إلى أن تأثير دخول الإيبور في دورة تصحيح سيظهر بشكل أوضح على قروض الأفراد أكثر من الشركات التي تتأثر أكثر بأسعار الاقتراض في أسواق المال.

وأضاف: من الطبيعي أن يحدث تصويب في أسعار الإيبور بعد دورة انخفاض استمرت خلال الفترات الأربع الماضية، وهو ما رأيناه يحدث في السنوات الماضية، ونتوقع أن يحدث تصويب في أسعر الإيبور خلال الربعين الثالث والرابع من العام الحالي ليصل إلى حوالي 2.4%، أي بارتفاع على مستوى 10 نقاط كحد أقصى، أي ليس تصويباً جذرياً. كما أن مستويات التذبذب أقل من الماضي وأقل من تذبذب أسعار الفائدة العالمية (الليبور).