بلغ صافي ربح مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني 1.81 مليار درهم في النصف الأول من العام الحالي بزيادة نسبتها 40% عن الربح المحقق في النصف الأول من عام 2012 وقدره 1.29 مليار درهم، نتيجة لزيادة الإيرادات وصافي الدخل. في حين بلغت الأرباح التشغيلية قبل مخصصات انخفاض القيمة 3.64 مليارات درهم بارتفاع نسبته 10% عن النصف الأول من عام 2012.
وأظهرت النتائج المالية التي أعلنها البنك أمس أن إجمالي الإيرادات للنصف الأول من عام 2013 وصل إلى 5.55 مليارات درهم بارتفاع نسبته 7% مقارنة بمبلغ 5.18 مليارات درهم في النصف الأول من 2012.
وسجل دخل غير الفائدة زيادة بنسبة 7% ليصل إلى 1.89 مليار درهم مقارنة بالنصف الأول من عام 2012. ويعود هذا بشكل رئيسي إلى زيادة في إيرادات رسوم الخدمات المصرفية وإيرادات رسوم الوساطة وربح بيع الأوراق المالية الاستثمارية وإيرادات الصرف الأجنبي.
تحسن صافي الإيرادات
وتحسن صافي الإيرادات بنسبة 7% ليصل إلى 3.66 مليارات درهم مقابل 3.41 مليارات درهم في النصف الأول من 2012. ويعود ذلك التحسن في صافي إيرادات الفائدة إلى ارتفاع هامش الفائدة على القروض والودائع والذي تمت تسويته بشكل جزئي بانخفاض هامش الخزينة.
وحقق البنك زيادة في إجمالي الأصول بنسبة 9% لتصل إلى 334.8 مليار درهم مقارنة بمبلغ 308.3 مليارات درهم بنهاية عام 2012.
قروض وودائع العملاء
وصلت قروض العملاء كما في 30 يونيو 2013 (بما في ذلك التمويل الإسلامي) إلى 231.8 مليار درهم بزيادة بنسبة 6% مقارنة بمستويات نهاية عام 2012. ووصلت ودائع العملاء كما في 30 يونيو 2013 إلى 230.4 مليار درهم، بزيادة قدرها 8% عن نهاية عام 2012. وتحسنت نسبة القروض إلى الودائع هامشيا في النصف الأول من عام 2013 إلى 100.6% بعدما كانت 102% في نهاية عام 2012.
إجمالي التكاليف
بلغ إجمالي التكاليف 1.88 مليار درهم في النصف الأول من عام 2013 وشهد زيادة هامشية بنسبة 3% عن العام السابق بسبب ارتفاع تكاليف الموظفين والاستحواذ على بنك بي إن بي باريبا مصر وتكاليف إدارته، ومع هذا تحسنت نسبة التكاليف إلى الإيرادات بنسبة 1.5% عن النصف الأول من عام 2012 حيث تمت تسوية زيادة التكاليف، كما كان متوقعا، بتحسن الإيرادات وتم توجيه تلك الزيادة في التكاليف بصورة رئيسية نحو الأنشطة المتعلقة بالعملاء.
جودة الائتمان والمخصصات
استمر البنك في الإدارة النشطة لجودة الائتمان، والقروض مخفضة القيمة عبر محافظ البنك لتمويل الشركات والأفراد والتمويل الإسلامي التي شهدت تحسناً هامشيا خلال النصف الأول من عام 2013 بنسبة 0.4% لتنهي الفترة عند نسبة 13.9%.
وتحسنت مخصصات انخفاض القيمة في النصف الأول من 2013 بنسبة 8% لتصل إلى 1.88 مليار درهم مقارنة بمبلغ 2.05 مليار درهم في النصف الأول من 2012. وكانت مخصصات انخفاض القيمة قد تكونت بشكل رئيسي من مخصصات معينة تم وضعها في ما يتعلق بمحفظة البنك الخاصة بالشركات والتمويل الإسلامي.
وكما في 30 يونيو 2013 وصل إجمالي مخصصات انخفاض قيمة المحفظة إلى 3.7 مليارات درهم أو 2.8% من قيمة الأصول موزونة المخاطر الائتمانية غير المصنفة بزيادة عن متطلبات المصرف المركزي بنسبة 1.5% وبمبلغ 1.7 مليار درهم تقريباً.
كفاية رأس المال
ووصلت نسبة كفاية إجمالي رأس مال البنك ونسبة ملاءة الشق الأول من رأس المال إلى نسبة 18.5% ونسبة 14.5% على التوالي في 30 يونيو 2013، وتعود الحركة على نسبة رأس المال بشكل أساسي إلى زيادة الأصول موزونة المخاطر الناجمة عن عملية الاستحواذ في مصر وسداد مبلغ 7.8 مليارات درهم إلى وزارة المالية والذي تمت موازنته بشكل رئيسي برأس مال الشق الأول والثاني الجديد الذي قام البنك بجمعه خلال الفترة.
وكما كان متوقعا، زادت الأصول موزونة المخاطر بنسبة 6% خلال الفترة وتأتي تلك الأصول بشكل رئيسي من عملية الاستحواذ في مصر. وارتفع رأس مال الشق الأول بنسبة 0.7% مقارنة بنهاية عام 2012 نتيجة للإصدار الجديد لرأس مال الشق الأول.
وبلغت استثمارات البنك الإيجابية في الشركات الزميلة والمشاريع المشتركة 67 مليون درهم، مقارنة بمبلغ 46 مليون درهم في النصف الأول من 2012. وانخفضت القيمة الدفترية للاتحاد العقارية نتيجة بيع حصة من أسهمها التي يمتلكها بنك الإمارات دبي الوطني في النصف الأول من 2013.
الأفراد وإدارة الثروات
ارتفع حجم إيرادات إدارة الأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في النصف الأول من 2013 بنسبة 9% إلى 2.42 مليار درهم مقارنة بمبلغ 2.23 مليار درهم في النصف الأول من 2012، ويعود السبب في ذلك إلى تحقيق نمو بنسبة 6% في صافي دخل الفائدة، وإلى تحقيق تحسن بنسبة 14% في دخل الرسوم.
وخلال الفترة، استمرت الإدارة في التركيز على زيادة الإيرادات من خلال تقديم العديد من المبادرات التي تركز على تحسين الكفاءة في إنجاز المعاملات وخدمة العملاء.
واستمرت الإدارة الحصيفة للجودة الائتمانية كما استمرت محفظة قروض الأفراد المتعثرة خلال هذه الفترة في إظهار التحسن الذي شهدته في عامي 2011 و2012.
وساهم التركيز المستمر لإدارة الأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات على نمو الودائع خلال النصف الأول من 2013، والمدفوع بزخم قوي في الحسابات الجارية وحسابات التوفير في تحقيق نمو بنسبة 9% في ودائع العملاء منذ نهاية عام 2012 لتصل إلى 96 مليار درهم.
الأعمال المصرفية الإسلامية
تعكس النتائج المالية للنصف الأول من 2013 طموح الأعمال المصرفية الإسلامية لأن تصبح المصرف الإسلامي البارز في المنطقة الذي حقق صافي أرباح بقيمة 115 مليون درهم بالمقارنة مع صافي خسارة بقيمة 91 مليون درهم في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وارتفع إجمالي الإيرادات، صافياً من حصة العملاء في الأرباح، ليصل إلى 701 مليون درهم بعد أن كان 556 مليون درهم في نفس الفترة من العام الماضي، بنمو نسبته 26%. وارتفعت ذمم التمويل المدينة بنسبة هامشية قدرها 2% إلى 23.7 مليار درهم مقابل 23.3 مليار درهم في ديسمبر 2012.
وواصل مصرف الإمارات الإسلامي تطبيق خطط نموه ليبرز كأحد أسرع المصارف نمواً في المنطقة. ويشكل النمو الذي تم تحقيقه في النصف الأول من 2013 مؤشراً على نجاح الخدمات المصرفية الإسلامية في تركيزها على قطاع الأفراد وتعزيز حضورها في قطاع خدمات الشركات.
وذلك من خلال طرح المنتجات المبتكرة. في النصف الأول من 2013، واصلت الخدمات المصرفية الإسلامية تقديم عروضها وخدماتها لفئات معينة من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وعملاء الخدمات المصرفية المتميزة، إلى جانب طرح منتجات أخرى عديدة مثل التمويل التجاري وتمويل الشراء الإلكتروني.
ملامح مستقبلية
يرى بنك الإمارات دبي الوطني أن الدولة لا تزال في وضع جيد يؤهلها لتحقيق نمو قوي في عام 2013 مدعوماً بالتوسع في القطاعات غير النفطية، وبوجه خاص قطاعات الصناعة والسياحة ومبيعات الأفراد، التي يتعين أن تعوّض الاستقرار المتوقع في إنتاج النفط.
مشيراً إلى أنه بينما تبقى الأوضاع الاقتصادية العالمية صعبة وحافلة بالتحديات، فإن البيانات الاقتصادية في النصف الأول من العام ترجح أن يصل النمو إلى 3.8% في 2013 بعد أن كانت توقعات النمو 4.4% في عام 2012.
ويبدي البنك استعداداً تاماً للاستفادة من العوامل الاقتصادية الأساسية الآخذة بالتحسن، ذلك أن لديه استراتيجية واضحة لتحقيق مزيد من العائدات للمساهمين والاستفادة من فرص النمو المختارة.
وتستند هذه الاستراتيجية إلى خمس ركائز جوهرية تتمثل في تقديم خدمة مصرفية متميزة للعملاء وبناء مؤسسة عالية الأداء ودفع عجلة نمو الأعمال الأساسية وإدارة مؤسسة عالية الكفاءة وتحفيز التوسع الجغرافي.
