قرر مجلس إدارة المصرف المركزي خلال اجتماعه الخامس للعام الحالي برئاسة خليفة محمد الكندي رئيس مجلس الإدارة وحضـور خالد جمعة الماجد نائب رئيس مجلس الإدارة وسلطان بن ناصر السـويدي محافـظ المصرف المركزي قرر إعادة سـك كميات جديـدة من العملة المعدنيّـة من فئات الدرهم الـ25 فلسا والـ5 فلوس.

جاء ذلك بناء على مذكرة قدمت من دائرة العمليات المصرفيّة وأنظمة الدفع خلال اجتماع المجلس بحضور يونس حاجي الخوري وخالد محمد سالم بالعمى، وخالد أحمد الطاير وحمد مبارك بوعميم أعضاء مجلس الإدارة ومحمــد علي بن زايد الفلاسـي نائب محافــظ المصرف المركزي وسـعيد عبد الله الحامز مساعد المحافظ لشؤون الرقابة على البنوك ومجموعة من كبار موظفي المصرف حيث أكدت المذكرة تدني المخزون من العملة من فئات الدرهم الـ25 فلسا والـ5 فلوس نتيجة انتشار مراكز التسوق والجمعيات بشكل كبير في كافة أرجاء الدولة وتزايد مجالات استخدام العملة المعدنيّة من خلال الأجهزة الخاصّة بسداد رسوم استخدام المواقف العامّة للسيارات ومكائن بيع المشروبات والأغذية.

كما وافق المجلس على سك مسكوكة تذكاريّة من الفضّة بمناسبة مرور 40 عاماً على تأسيس المصرف المركزي وما حققه من انجازات بفضل دعم القيادة الرشيدة له وناقـش المجلس الطلبات المقدمة مـن البنـوك والمؤسسـات الماليّة العاملـة في الدولة بتوسـيع نشاطها وفتح فروع جديدة لها حيث وافق المجلـس على الطلبات المستكملة للشروط حسب القانون والأنظمة المعمـول بهـا والخاصة بكل نشــاط على حـدة.

الرهن العقاري

وبحث مجلس إدارة المصرف المركزي آخر المســـتجدات بشــأن مســــــوّدة "نظام قروض الرهن العقاري" التي تمّ تحويلها في وقتٍ ســابق إلى الجهات المعنيّة للدراسة وإبداء الملاحظات ووجه بمتابعة الموضوع مع هذه الجهات.

وتوقعت مصادر مصرفية أن يصدر المصرف المركزي النظام الجديد لـ"قروض الرهن العقاري" خلال الربع الثالث من العام الحالي وأن يتم الأخذ في النظام الجديد بمقترحات اتحاد مصارف الإمارات بأن يكون سقف تمويل العقارات للمواطنين 80% من قيمة الوحدة السكنية و75٪ للمقيمين للمنزل الأول وقيمة أقل بـ15٪ لكل منهما لتمويل المنزل الثاني.

وتضمنت اقتراحات اتحاد مصارف الإمارات المتوقع الأخذ بها في النظام الجديد أن يكون الحد الأقصى للتمويل ما يعادل إجمالي قيمة الراتب أو الدخل المنتظم لمدة 8 سنوات للفرد المقترض لفترة تمويل تصل إلى 25 سنة للمواطن والمقيم على حد سواء وان يسمح بتقديم تمويل بحد أقصى يصل إلى 80٪ من قيمة العقار السكني الأول للمواطنين و65٪ للعقار الثاني فيما يسمح بتمويل 75٪ من قيمة العقار السكني الأول للمقيمين و60٪ للعقار الثاني.

وقالت المصادر إنه من المتوقع أن يتم تطبيق النظام الجديد للرهن العقاري لفترة معينة ومتابعة آثاره ومن الممكن أن يقوم المصرف المركزي بتعديل بعض النسب والقواعد الواردة بالنظام كل فترة حسب المتغيرات الاقتصادية والتطورات التي تطرأ على القطاع العقاري وكذلك القطاع المصرفي.

وبحث مجلس إدارة المصرف المركزي آخر التطورات بشأن نظام "التركزات الائتمانيّة" الجديد الذي كان مقررا بدء العمل به في سبتمبر الماضي ونظام "السيولة" الجديد الذي كان مقررا بدء العمل به مطلع العام الحالي فاطلع المجلس على رأي اتحاد مصارف الإمارات بشأن حدود النســب التي تشكل تركزات ائتمانيّة ووجه بدراستها مع خبراء المصرف المركزي المعنيين ورفع التوصيات اللازمة بشأنها للمجلس للاعتماد كما أخذ مجلس الإدارة علماً بالتعديلات النهائيّة المقترحة على نظام السيولة ووجه بمراجعته بشكل نهائي تمهيداً لاعتماده وإصداره في أسرع وقتٍ ممكن.

التركزات الائتمانية

وكان "البيان الإقتصادي" قد انفرد بخبر استجابة المصرف المركزي لدعوات البنوك وإعادة النظر في نظام "التركزات الائتمانيّة" ونظام "السيولة" الجديدين وإبلاغ كافة البنوك العاملة بالدولة في إشعارين منفصلين أنه تقرر استطلاع آراء البنوك في التعديلات المقترحة على النظامين اللذين يعتزم المصرف المركزي إصدارهما قريبا.

وطلب سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي في الإشعارين من كافة البنوك ابداء آرائها في أهم متطلبات التعديلات على نظام "التركزات الائتمانيّة" التي ينوي المصرف المركزي إصدارها قريبا وابداء آرائها في أهم متطلبات النظام المقترح بشأن السيولة لدى البنوك عن طريق ملء استبيانين لاستطلاع آراء البنوك بشأن النظامين وارسالهما بعد ملئهما الى المصرف المركزي بموعد أقصاه الأحد الماضي.

وقال إن المصرف المركزي أصدر إشعارا بشأن نظام السيولة لدى البنوك وقد اختلفت في وجهات النظر لدى البنوك فيما يتعلق بمتطلبات النظام وارتأى المصرف المركزي أنه من المناسب أن يتم استطلاع رأي كافة البنوك في أهم متطلبات النظام الذي ينوي المصرف المركزي تعديله وإعادة إصداره قريبا.

وتضمن استبيان رأي البنوك بشأن "نظام السيولة لدى البنوك" المقرر تعديله وإعادة إصداره قريباً 7 أسئلة يتعلق الاول منها بنسبة تغطية السيولة لبازل 3 حيث تمت الإشارة إلى أن المصـرف المركـزي ينوي تطـبيق إطـار بازل 3 للسـيولة على البـنوك العاملة في دولة الإمـارات يبدأ الإطار الزمني لتطبيق نسـبة تغطية السيولة بمســار متدرج اعتبارا من سنة 2015 بحيث يكون الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة 60% في يناير 2015 ثم يرتفع كل سنة بنسبة 10% ليبلغ 100% كحد أدنى في يناير 2019 وفي سياق الإعداد لتطبيق إطار السيولة الجديد تحت بازل 3 ينظر المصرف المركزي في إمكانية تطبيق نسبة تغطية السيولة لبازل 3 في وقت مبكر وذلك بفرض نسبة 50% كحد أدنى لنسبة تغطية السيولة ابتداء من 2014 ومن ثم التحرك بموجب الإطـار الزمني لبازل 3 اعتبارا من 2015 والسنوات التالية.

واستطلع المصرف المركزي ما إذا كان هناك تأييد لتطبيق نسبة تغطية السيولة في عام 2014 مع نسبة معايرة 50٪ من ثم التحرك بموجب الإطـار الزمني لبازل 3 اعتبارا من 2015.

 

السيولة لدى البنوك

تضمن استبيان رأي البنوك بشأن "نظام السيولة لدى البنوك" 4 أسئلة تتعلق بمنهجية ذات شقين حيث أوضح المصرف المركزي أنه يرى أن بالإمكان توفير خيار بديل للبنوك التي لديها أصول أصغر حجماً ونموذج أعمال أقل تعقيداً وعليه سيتم تبني منهجية ذات شقين في الإشراف على السيولة لدى البنوك وضمن هذا الإطار سيكون من الممكن أن تتقدم البنوك التي تتسم أعمالها بدرجة تعقيد أقل بطلب للتقيد بنسبة الأصول السائلة ومتطلبات رفع تقارير أقل تعقيداً ويبدأ الإطار الزمني لتطبيق نسبة الأصول السائلة مع تطبيق نسبة تغطية السيولة في بازل 3 واستطلع المصرف المركزي وجهة نظر البنوك بهذا الشأن.

وتضمن استبيان رأي البنوك بشأن "جدول حدود النسب التي تشكل تركزات ائتمانية" المقرر تعديله وإعادة إصداره قريباً 10 أسئلة.