سجلّت حركة تعاملات شركات الصرافة المحلية نشاطاً قوياً الأسبوع الماضي، بنمو نسبته 25 ٪ بحسب مصادر محلية، وذلك على خلفية ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أعوام واقتراب فترة عيد الفطر.

وقال رادا كريشنان، مدير العمليات في شركة وول ستريت للصرافة في دبي، في تصريحات لـ "البيان الاقتصادي"، إن تعزز قيمة الدولار واتخاذه منحى تصاعدياً أمام سلة العملات رفع قيمة الدرهم المرتبط بالعملة الأميركية.

وأن ذلك المنحى التصاعدي ارتبط بشكل رئيسي في الفترة الماضية بتصريحات بن برنانكي، رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، حول احتمال استمرار برنامج التيسير الكمي الذي بدأ في 2009، مما أدى إلى انخفاض أسعار الذهب وارتفاع مكاسب الدولار، الذي لجأ إليه المستثمرون كملاذ آمن.

وكان الين الياباني قد سجل أول أمس أدنى مستوياته في سبعة أسابيع مقابل اليورو، في حين حافظ الدولار على مكاسبه مقابل الين واليورو، بالرغم من غموض تصريحات برنانكي بشأن استمرار أو انتهاء سياسة التيسير الكمي.

عوامل إضافية

وأوضح كريشنان أن استمرار ضعف قيمة العملات الآسيوية وعجز الموازنة الهندية وانسحاب الاستثمارات الأجنبية من الهند، كانت عوامل أدّت إلى توفير زخم إضافي في تبديل العملات وحركة التحويلات خارج الدولة، التي عادة ما تشهد نشاطاً ملحوظاً خلال فترة رمضان والأعياد.

وأضاف: لا تزال حركة التحويلات في الدولة نشيطة منذ يونيو الماضي على خلفية انخفاض أداء الروبية الهندية، كما ساعد تعزيز قوة الدولار أخيراً على حفز حجم التحويلات خارج الدولة، خصوصاً إلى شبه القارة الهندية، وتعتبر الفترة التي تسبق العيد عادة من أكثر الأوقات نشاطاً بالنسبة لحركة التحويلات.

ارتفاع ثقة المستهلكين

ونّوه كريشنان إلى أن ارتفاع ثقة المستهلكين، وتفاؤل سكان الدولة بتحسن ظروفهم المادية خلال الأشهر المقبلة، ساهم في نشاط حركة تبديل العملات في الدولة، مشيراً إلى تحسن مؤشر ثقة المستهلك في دبي، الذي ارتفع في الربع الثاني من العام الحالي 8 نقاط بالمقارنة مع الربع الأول من العام.

وأشار إلى أن الروبية الباكستانية يتم تداولها بحوالي 100 روبية مقابل الدولار، في حين يتم تداول الروبية الهندية بحوالي 60 روبية للدولار. لافتاً إلى انخفاض قيمة البيزو الفلبيني بشكل تدريجي منذ أسبوعين وارتفاع حجم التحويلات إلى الهند وبنغلاديش والفلبين وباكستان ونيبال.

البنوك تستفيد

 

قال مصدر مصرفي إن هناك تدفقات قوية من الإمارات وباقي دول الخليج إلى الهند، التي يمر اقتصادها بفترة حرجة في هذه الأثناء. موضحاً أن العمالة الهندية تسعى إلى تحويل أقصى ما يمكن تحويله إلى وطنها الأم. وبعض البنوك تحاول الاستفادة من هذه الظروف وإغواء الجالية الهندية بالاقتراض الشخصي، وذلك لتحويله إلى بلدهم الأصلي.

 وأضاف: تصل نسبة الفائدة على الودائع في الهند إلى 9 %، وهي نسبة أعلى بكثير بالمقارنة مع العديد من الدول بما فيها الإمارات، التي تقدم عروضاً مغرية على الاقتراض، تجعل من ضخ القروض في حسابات مرتفعة الفائدة في الهند أمراً مجزياً.