ارتفع سقف التوقعات بشأن تحجيم مخاطر تدهور احتياطي النقد الأجنبي في مصر رغم إعلان البنك المركزي المصري قبل أيام عن تراجع الاحتياطي الاجنبي إلى 14.8 مليار دولار، خاصة بعد أن انهالت المساعدات الخليجية على مصر بمجرد إبعاد جماعة الإخوان عن الحكم، حيث أعلنت الإمارات والكويت والمملكة العربية السعودية عن تقديم حزمة مساعدات تتضمن خليطا من المنح والقروض وخطوط الائتمان بقيمة 12 مليار دولار.

وأكد فخري الفقي، أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية ومساعد المدير التنفيذي الأسبق بصندوق النقد الدولي، أن الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر قادر على الوفاء بالالتزامات الخارجية متفائلاً بقدرة الحكومة الجديدة على العمل على استقرار الأوضاع الاقتصادية.

ولكن المساعدات الخليجية الجديدة قد لا تكون كافية إذا قررت دول أخرى كانت قد ساعدت مصر في فترة حكم الإخوان سحب مساعداتها. حيث كان النظام السابق قد تمكن من الحصول على مساعدات قصيرة الأجل من قطر بقيمة 7 مليارات دولار، وملياري دولار من تركيا وملياري دولار من ليبيا. وظهرت مخاوف من أن تقدم قطر وتركيا أكبر داعم لجماعة الإخوان على سحب مساعداتهما البالغة 8 مليارات دولار في صورة ودائع مساندة، إضافة إلي مليار دولار قرض من تركيا جرى الاتفاق عليه في وقت سابق من العام.

وقال الفقي إنه حال طلب تركيا وقطر استرداد قيمة الودائع من البنك المركزي والبالغة حوالي 3.5 مليارات دولار، تتمثل في مليار دولار من تركيا و2.5 مليار دولار من قطر فإنها ستحدث ارتباكا في الالتزامات الخارجية لمصر منوها بأنه يجب على الحكومة الجديدة بجانب البنك المركزي الانتباه لهذا الامر.

وكان إجمالي المساعدات من قطر 7 مليارات دولار منها مليار دولار منحة لا ترد بجانب 2.5 مليار دولار قروضا مستحقة بعد 18 شهراً ويجب على مصر الالتزام باول قسط بعد 6 أشهر بفائدة 3.15 % بالإضافة إلى 2.5 مليار دولار وديعة ترد حسب اتفاق الجانب القطري مع البنك المركزي المصري وأخيراً 2 مليار دولار قروضا بفائدة 4.15 % لمدة 5 سنوات وأول قسط مستحق بعد سنتين.

من جانبه قال وائل زيادة، رئيس قسم بحوث الاستثمار بالمجموعة المالية هيرمس، ان احتياطي النقد الاجنبي قادر على الالتزام بالديون الخارجية خلال الثلاثة أو الاربعة أشهر المقبلة، مشيراً إلى أن هذا لا يمنع من العمل على تحسين مصادره الاساسية من سياحة واستثمارات اجنبية مباشرة وغير مباشرة.